بعد اسبوع من البحث والتحري نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة في كشف غموض حادث العثور علي اشلاء جثة احد الاشخاص في جوالين داخل برميل أسفل الطريق الدائري بمنطقة المرج تبين لفريق البحث الجنائي ان المجني عليه عليه تاجر حبوب من البحيرة استدرجه صاحب ¢مقلة¢من عملائه لمسكنه بالخصوص قليوبية بحجة سداد ديونه وتناول الغداء سويا وتخلص منه بدس المبيد الحشري بالطعام واستولي علي أمواله وتليفونه المحمول ثم قام بتقطيع الجثة بمنشار كهربائي والقي بها بمكان العثور عليها من خلال ¢ تروسيكل ¢ مستأجر دون علم صاحبه متوهما ان احدا لن يكشف سره تم القبض علي المتهم واعترف بجريمته وأخطر اللواء خالد عبد العال مساعد وزير الداخلية لامن العاصمة . الجريمة البشعة دارت احداثها من البداية عندما تعرف تاجر الحبوب الضحية المقيم بمحافظة البحيرة علي صاحب ¢المقلة¢ المتهم عن طريق احد زبائنه أثناء تردده علي القاهرة الكبري وبعدها اتفق مع التاجر علي توريد بضاعة له فوافق دون شك في شيء من الغدر والخيانة . هكذا مرت الايام بينهما في هدوء وود ومحبة بعد التزام صاحب ¢المقلة¢ بسداد الاموال اولا بأول ليكسب ثقة التاجر في بداية الامر حتي يقدم له ما يريد من بضائع وتصبح المعاملة المادية بينهما بالكلمة وليست بالاوارق والايصالات.. وبعد عدة أشهر من المعاملات بدأت الديون تتراكم علي صاحب ¢المقلة¢ ليماطل في سداد مستحقاته ويتلاعب به وهو ما جعل التاجر يكشر عن انيابه ويصر علي ملاحقته وشكواه لمن حوله مطالبا بامواله التي قدرت ب 8300 جنيه وقرر ايقاف التعامل معه مما دفع صاحب ¢المقلة¢ ليأخذ قراره في لحظة ضعف وتهور شيطانية بالتخلص منه ليرتاح من مطاردته وتشويه سمعته.. وقت الحادث اتصل المتهم بتاجر البحيرة وطلب منه بعد وصلة مزاح بينهما الحضور لمسكنه لسداد ديونه وتناول الغداء سويا لتصفية الخلاف عشان يكون ¢عيش وملح¢ وهو ما جعل الضحية يصدقه ويحضر في الميعاد المحدد دون علم بالمخطط الاجرامي وبمجرد وصوله لمسكن صاحب ¢المقلة¢ بمنطقة الخصوص بالقليوبية قابله بالاحضان وتظاهر امامه باستقالبه بترحاب شديد حتي لا يشك في شيء وبمجرد تناوله وجبة ¢الكبدة¢ التي وضع بها المبيد الحشري أصيب التاجر بحالة أعياء وقئ مستمر وظل يتلوي من الألم حتي لفظ انفاسه الاخيرة امام القاتل الذي نفذ جريمته باتقان شديد¢. بعد ان انتهي صاحب ¢المقلة¢ من مهمته التي نفذها ليتخلص من ديونه قام بالاستيلاء علي تليفون الضحية و6 الاف جنيه كانت معه ثم قرر بعدها عدم تضيع الوقت وسرعة التخلص من الجثة قبل ان تفوح رائحتها ويشعر احد من جيرانه بشيء مما حدث.. توجه المتهم الي زوج شقيقته المقاول وطلب منه منشار كهربائي لاستخدامه في اجراء بعض الاصلاحات بشقته ثم اشتري برميل ب 200 جنيه من احد المحال وتوجه لمسكنه لتقطيع الجثة بالمنشار ووضعها بجوالين داخل البرميل ثم احكم الغطاء ببطانية خشية افتضاح امره وأستاجر تروسيكل عن طريق احد الاصدقاء لنقله وبه اشلاء الجثة والقاها بمنطقة المرج بعيدا عن محل اقامته بعد ان اوهم السائق بأن بداخله بعض متعلقاته الشخصية وتوهم بذلك انه تخلص من آثار الجريمة وعاد لمسكنه وكأنه لم يفعل شيئا بهدوء وثقة وثبات حتي يكون بعيدا عن الشبهات . ابلغ المارة المقدم محمد رضوان رئيس مباحث قسم شرطة المرج بالعثور علي الجثة التي كادت تنهشها الكلاب الضالة.. وكشفت معاينة العقيد محمود حجازي مفتش المباحث عدم وجود متعلقات مع المجني عليه تدل علي شخصيته فتم نقلها الي لمشرحة النيابة لحين التعرف عليها بعد إجراء التحريات وفحص حالات الغياب بجميع المحافظات من خلال صور اصحابها عن طريق اللواء جمال عبد الباري مساعد وزير الداخلية للأمن العام.. توصلت تحريات فريق البحث الذي اشرف عليه اللواء محمد منصور مدير الادارة العامة لمباحث العاصمة وقاده العميد محمود هندي رئيس مباحث قطاع شرق القاهرة العاصمة الي ان المجني عليه يدعي علاء محمد ¢ 49 سنة ¢ من محافظة البحيرة ومحرر محضر بغيابه قبل العثور عليه بيوم . وبفحص علاقاته التجارية وعملائه تم تحديد شخصية المتهم وتبين انه يدعي محمد يوسف ¢ 36 سنة ¢ صاحب ¢ المقلة ¢ المقيم بمنطقة الخصوص بالقليوبية واصل بلدته طما بصعيد محافظة سوهاج وسبق اتهامه في مشاجرة وضرب وتم التوصل الي مشاهدة له بصحبته قبل العثور علي الجثة وسابقة وجود خلافات مالية بينهما . بعد اتخاذ الاجراءات القانونية تمكنت قوة من رجال المباحث من القبض علي المتهم الذي حاول التظاهر بالثبات في بداية الامر وبتضييق الخناق عليه ومواجهته بالادلة والتحريات انهار معترفا بتفاصيل جريمته امام اللواء نبيل سليم مدير المباحث الجنائية وقال ان ظروفه المادية الصعبة واصرار التاجر للحصول علي فلوسه منه وعدم الصبر عليه وشكواه لكل من ¢هب ودب¢ ممن حوله دفعته للتفكير في التخلص منه مهما كان الثمن خاصة وان ديونه اصبحت تلاحقه في منامه ويقظته ورغم تخطيطه للجريمة وتخلصه من الجثة بمحافظة أخري الا انه فؤجي بكشف المستور وضبطه لتكون نهايته خلف القضبان.