لو كنت مكان منظمي مؤتمر الشباب في شرم الشيخ.. لخصصت واحدة من جلساته لشباب الشرطة والقوات المسلحة الابطال.. لأجريت حوارا عبر الفيديو كونفرانس ولو لدقائق معدودة مع البطل النقيب محمد الحايس وفقا لحالته الصحية.. شفاه الله وعفاه.. فهو الذي خاض واحدة من اخطر المواجهات مع قوي الشر.. قوي الارهاب والظلام. ايضا ما اكثر النماذج التي قدمها رجال القوات المسلحة البواسل في الحرب علي سيناء.. وقد شاهدنا جوانب منها اكثر من رائعة قدمها الجيش في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة والتي شهد الرئيس السيسي معظمها وحيا فيها اولئك الابطال. هذه النماذج لابد من عرضها امام منتدي شباب العالم فهي فخر لمصر ولرجالها الابطال الافذاذ.. ومن غير المقبول ان يتعلل البعض بان الجيش والشرطة مؤسسات لها نظام خاص وهناك حساسية في التعامل معها.. فهؤلاء الابطال يخوضون حربا شرسة ضد قوي قذرة مستمرة بلا هوادة وعلي مدي سنوات.. وما تكاد الامور تهدأ بعد ضربات موجعة الا وتعود من جديد وتزداد اشتعالا.. وهو ما يعني استمرار حالة العناد والاصرار علي استهداف مصر وجيشها وشرطتها وشعبها وامنها واستقرارها. نعم المواجهة شرسة.. وتجاوز الظالمون فيها المدي ويستخدمون بمساعدة شركاء لهم في الداخل والخارج.. ابشع واقذر انواع الاسلحة والاساليب في التنفيذ.. ويقدم ابطالنا كل غال ونفيس.. ويسترخصون ارواحهم فداء لمصر سواء في المواجهة الشرسة مع الضربات الاستباقية التي يقوم بها خاصة رجال الامن الوطني والمخابرات العامة والحربية البواسل.. لكشف الاوكار الحقيقية للمجرمين والمخربين واجهاض المخططات القذرة والحيلولة دون تنفيذها حماية لارواح الابرياء والحفاظ علي مقدرات الوطن ومنشآته الحيوية من ان يمسها سوء. التجربة المريرة التي خاضها البطل محمد الحايس تعد نموذجا فريدا للبطولة والصمود والجرأة والشجاعة للتعامل المباشر لمدة عشرة ايام مع العدو وجها لوجه بعد ان تمكنوا من الايقاع به في الاسر. ايضا عملية تحرير البطل نموذج رائع للبطولة الحقيقية لابد ان يعرفها العالم بعد ان اشادت بها الهيئات والمنظمات الدولية الشهيرة بعدما حققته قواتنا من مهنية فائقة وروعة ودقة وقدرة علي الفعل وتحقيق الانجاز مهما كانت قسوة الظروف وصعوبة التحدي.. واثبتت ايضا القدرة الفائقة علي العمل الجماعي والتنسيق والترتيب علي اعلي مستوي علمي وتقني يعرفه العالم. تنسيق عبر الارض والجو وبمختلف الاسلحة الفتاكة والعمل تحت قوة نيران هائلة مباشرة لاترحم. اقترح ان يكون عنوان الجلسة.. شباب علي خط النار او شباب في قلب المعركة.. أو عائدون او ناجون من انياب القتلة. اهمية هذه الجلسة ليس فقط استعراض البطولة والارادة الحديدية في المواجهة والتحدي لقوي الشر.. ولكن فرصة لاطلاع منتدي شباب العالم علي حقيقة ما يجري.. علي حجم وشراسة الحرب التي تخوضها مصر وكل المصريين ويقدمون فيها خير فلذات اكبادهم من اجل مصر وحماية ابنائها وترابها الوطني من ان يدنسه امثال هؤلاء القتلة والمخربون الذين لايعرفون اي قيم او مبادئ او اخلاق ولاعلاقة لهم بدين أو وطنية. المؤتمر فرصة لتقديم صورة كاملة للمعركة التي تخوضها مصر علي مدار اكثر من خمس سنوات مع قوي شريرة لاتعرف الا القتل والتدمير والتخريب ولايسعون الا الي مزيد من الدماء واشاعة الفوضي في كل مكان. ارهاب عابر للقارات.. للاسف لايزال يجد دعما ومساندة من دول وحكومات معادية لكل خير.. ومنظمات تعيش علي دماء الابرياء وتنفيذ المخططات لتخريب وتدمير المجتمعات وزعزعة الامن والاستقرار في كل مكان.. وهو ما حذرت منه مصر مرارا علي لسان الرئيس السيسي في كل اللقاءات والمحافل الدولية. المنتدي فرصة للرد علي كثير من المغالطات وتصحيح الاكاذيب التي يرددها اعداء مصر في الداخل والخارج. فرصة لمواجهة الحملات المغرضة التي برع فيها الافاكون والمضللون علي صفحات التواصل الاجتماعي والفضائيات اياها.. ليل نهار مستهدفة قطاعات عريضة من الشباب واثارة الفتنة واشاعة البلبلة باي وسيلة.. خاصة وانهم مهرة في تحريف الكلم عن موضعه ولايرعون في دين الله الا ولا ذمة.. ولا تأخذهم شفقة ولا رحمة بأمرأة أو طفل أو شيخ.. حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.. وامنها من مكر الماكرين وحقد الحاقدين.