وضعت وزارة الموارد المائية والري خطة للحد من أزمة ارتفاع المياه الجوفية والسطحية في واحة سيوة بعدما كشفت تقارير حكومية تراجع مساحة الأراضي الزراعية بمقدار 500 فدان سنوياً لحساب البحيرة الناتجة عن ارتفاع معدل صرف المياه من الأراضي الزراعية بمقدار مليون متر مكعب في الساعة بسبب إسراف الأهالي في حفر الآبار العشوائية. وزيادة مساحة برك المياه من 20 ألف فدان إلي 48 ألفاً خلال العقدين الماضيين بفعل السحب الجائر لمياه الآبار. الأمر الذي يهدد الخزان الجوفي بالنضوب. الدكتور سامح صقر. رئيس قطاع المياه الجوفية. بوزارة الموارد المائية والري أكد أنه منذ بداية ظهور المشكلة بدأنا في تنفيذ خطة علمية لتطوير إدارة الموارد المائية في الواحة علي مراحل. وذلك بالتوازي مع خطة متابعة مناسيب ونوعية المياه الجوفية وتقييم عمل الآبار الحكومية وصيانتها حيث تم حفر 288 بئراً استعواضية لخدمة وري الزراعات القائمة بمنطقة سيوة. 58 بئراً اختبارية لدراسة ومراقبة الخزان الجوفي. بالاضافة إلي تطوير. وتبطين شبكات مساقي خصوصية. ومراوي الري علي الآبار البديلة والاستعواضية في مساحة 260 كيلو متراً مربعاً تبطين مساقي الري في مساحة 30 كيلو متراً مربعاً. بالاضافة إلي تطوير 90 عيناً طبيعية وإنشاء خزانات التخزين الليلي. قال الدكتور عصام خليفة رئيس هيئة مشروعات الصرف. بوزارة الري. تم مناقشة مقترح تقدم به الأهالي لنقل مياه الصرف إلي خارج الواحة وإعادة استخدامها في أغراض الري. لكن هذا المقترح يصعب تنفيذه. وتدعم الوزارة خطط تنفيذ "المراوي" و"الخزانات" لاستكمال غلق الآبار العشوائية لمنع هدر المياه الجوفية. ومنع وصولها إلي برك الصرف. مع الاستمرار في توزيع مياه الآبار البديلة. وغلق 779 بئراً عشوائية من إجمالي 1200 بئر. وإحلال وتجديد العديد من الآبار. وقال تم إنشاء 4 محطات رفع تصرف 2 مليون متر مكعب في الثانية. وإقامة جسور للبرك وحمايتها بالدبش بطول 25 كيلو متراً وإنشاء عدد 5 كبار لإزالة الاختناقات. بتكلفة قدرها 45 مليون جنيه. ويشير المهندس سمير غنيم. وكيل الوزارة للمياه الجوفية بمطروح. إلي أن الخطة التي تنفذ خلال العام المالي الحالي تتضمن إنشاء وتطوير وصيانة عيون طبيعية وخزانات وشبكات مواسير علي الآبار البديلة والاستعواضية والعيون الطبيعية بطول 5.10 كيلو متر بتكلفة 991.9 مليون جنيه بالاضافة إلي إنشاء وتطوير مراو "مساقي الري" بمنطقة تمقرط والجارة بتكلفة 598.1 مليون جنيه. هناك مشكلة ويشير المهندس محمد حسين مسئول صيانة وتشغيل المحطات أن هناك مشكلة ظهرت عقب حفر الآبار الاستعواضية لتوفير المياه للمزارعين والزراعات القائمة والتعويض عن غلق الآبار العشوائية "آبار الأهالي" التي تسببت في ارتفاع منسوب المياه بالعيون الرومانية والبالغ عددها نحو 90 عيناً طبيعية نتيجة لتحرك الفوالق الجيولوجية "الأرضية". المهندس سمير أبوعلو. مدير إدارة الميكانيكا بإدارة صرف سيوة يوضح أن إحدي المشاكل التي تواجه الصرف في سيوة التكلفة العالية للوقود اللازم لرفع المياه ويصل متوسطه 120 ألف جنيه شهرياً نتيجة لزيادة منسوب المياه وزيادة الآبار العشوائية للأهالي الأمر الذي يتسبب في زيادة عدد ساعات التشغيل لوحدات الطلمبات بالمحطات. مطالباً بضرورة توصيل الكهرباء إلي المحطالت لضمان سرعة التشغيل. وعدم تعرضها للتوقف نتيجة نقص الوقود أو عدم توافر الاعتمادات المالية العاجلة خاصة أنها من موازنة الدولة. التحول التدريجي يري المهندس عبده الجداوي مهندس ميكانيكا المحطات بهيئة الصرف أن أحد الحلول التي تدرسها الوزارة بجدية تتمثل في التحول التدريجي من نظام الري بالغمر إلي نظم حديثة في المناطق التي يمكن تطبيق هذه النظم بها في الأراضي الرملية. ويضيف المهندس إبراهيم عبدالنبي بهيئة الصرف. أنه تبقي المشكلة الرئيسية وهي ارتفاع كتل الملح داخل قاع البرك بعمق 4 أمتار ومن ثم تقل قدرتها علي استيعاب مياه الصرف التي تلقي فيه. يضيف المهندس إبراهيم عبدالنبي مساعد المدير العام للصرف ومن أبناء الواحة قائلاً من المهم ان يتم إعداد مخطط لتوفير مصادر مائية بهدف التنمية الزراعية بواحة سيوة وخاصة استصلاح الأراضي حيث تمثل الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي لمواطني الواحة. ويوضح الجيولوجي فوزي محمود مفتش المياه الجوفية بسيوة نقطة هامة قائلاً إن خطة العام الحالي تتضمن إنشاء 75 خزانا أرضيا سعة 100 متر مكعب شرق مطروح بتكلفة 967.6 مليون جنيه. وإنشاء 75 خزانا أرضيا سعة 100 متر مكعب غرب مطروح بتكلفة 525.6 مليون جنيه. وكذلك إنشاء شبكة مواسير توزيع البئر العميقة وخزانات خلط علي الآبار ذات الملوحة العالية بتكلفة قدرها 259.7 مليون جنيه بواحة سيوة. استخراج الأملاح يؤكد فوزي أن التوسع في مشروعات استخراج الأملاح من برك الصرف من شأنه أن يسهم في زيادة طاقة استيعابها لمياه الصرف الزراعي. كما يمكن إقامة مشروعات للاستزراع السمكي داخل برك الصرف بنظام حق الانتفاع. منظمة الايفاد يشير الدكتور صقر إلي أن هناك مقترحاً لتقديمه لمنظمة الايفاد بأن توفر تمويلاً شاملاً الدعم الفني لتنفيذ مشروع تجريبي لنقل المياه الزائدة إلي خارج الأراضي الزراعية القائمة عن طريق خطوط مواسير بطول ما بين 5 و7 كيلو مترات لاستصلاح وزراعة مساحات إضافية خاصة أن الأهالي يرفضون الخروج إلي خارج الأراضي القديمة. مقترحات عملية بينما يري المهندس محمد حسين أهمية تنفيذ حملات توعية للمزارعين من أبناء الواحة بخطورة عدم اتباع الإجراءات التي تضعها الدولة وإحكام السيطرة علي المياه الجوفية وإعادة النظر في طرق الاستخدامات الحالية.