في خطوة جديدة - جرها علينا الإرهابيون - منعت إحدي المقاطعات الصينية تسمية الأطفال حديثي الولادة بأسماء إسلامية.. وفرضت علي الأسر قائمة بالأسماء الممنوعة لتسمية أولادهم بها. وتتضمن هذه القائمة أسماء مثل: محمد.. إسلام.. قرآن.. جهاد.. مدينة.. مكة.. صدام.. إمام.. حاج بالإضافة إلي منع استخدام رمزي الهلال والنجمة.. وارتداء النقاب.. وإطلاق اللحي. أكدت السلطات المحلية الصينية أن الأطفال حديثي الولادة الذين سيحملون هذه الأسماء سيمنعون من الحصول علي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والتعليم في المدارس والمعاهد والجامعات. المقاطعة التي فرضت عليها الاسماء الممنوعة هي "شينجيانج" التي تتمتع بحكم ذاتي في الصين.. ويعيش فيها حوالي 23 مليون مسلم بحسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية. لقي القرار الصيني غضباً من رجال الأزهر ومن بعض الشخصيات العالمية مثل صوفي ريتشارد سون المديرة الإقليمية لفرع هيومان رايتس ووتش التي وصفت هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ للحق في حرية الدين والتعبير.. وقد أدان عدد من الأزهريين قرار السلطات الصينية باتخاذ هذه الإجراءات.. وقالوا إنها ستسهم في تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا "العداء للإسلام". عبدالغني هندي مقرر لجنة الحوار بالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية عبر في مؤتمر "الأزهر العالمي للسلام" المنعقد حالياً في القاهرة وشارك فيه بابا الفاتيكان عن إدانة القرار الصيني. وعبر في تصريحات خاصة "للبوابة نيوز" عن دهشته العميقة من انضمام الصين لقائمة الدول المعادية التي تناهض الإسلام.. وأن كل المواثيق والأعراف الدولية ترفض هذا التمييز تجاه الدين والعرق. ورفض هندي التبريرات التي ساقتها الصين لإقدامها علي قرار المنع بدعوي مكافحة أعمال العنف والإرهاب.. مؤكداً أن هذا القرار يسهم في تزايد العنف واحتقان الأقلية المسلمة في الصين. وقال الدكتور يحيي إسماعيل أمين جبهة علماء الأزهر إن قرار الصين بمنع الاسماء للأطفال حديثي الولادة يؤكد أنها ماضية بمخططها السياسي للتشجيع علي الإلحاد ومناهضة المسلمين وشعائرهم. واستطرد أمين جبهة علماء الأزهر أن سبب تجرؤ العالم علي المسلمين هو إهانة ديننا في الداخل والتجرؤ علي مؤسسة الأزهر وإهانة رجال الدين. وأكد الدكتور عبدالله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية وأمين جبهة علماء الأزهر أن القرار الصيني يؤكد مضي الدولة في مخططها السياسي للتشجيع علي الإلحاد ومناهضة المسلمين وشعائرهم. وفي هذا السياق عاقبت السلطات الصينية جليل ماتنياز أمين الحزب الشيوعي بإحدي القري بتخفيض رتبته الوظيفية لرفضه تدخين التبغ أمام المسلمين.. واعتبرت هذه السلطات أن الرجل اتخذ "موقفاً سياسياً مريباً". وقالت صحيفة "جلوبال تايمز" الحكومية إن هذه القرية تقع بإقليم شينجيانج شمال غرب الصين الذي يسكنه أعداد كبيرة من الأقلية المسلمة في البلاد. وقال أحد المسئولين المحليين للصحيفة إن هذا السلوك يأتي ضمن مظاهر التطرف الديني في الإقليم وكان علي "ماتنياز" التدخين أمام المسلمين حتي يظهر التزامه بالعلمانية!! هنا ما جناه الإرهابيون علي المسلمين.. لم يكتفوا بمحاربة رجال الجيش والشرطة في سيناء ولا بمحاربة المواطنين.. وقتلهم أعداداً هائلة منهم في كل من سوريا والعراق وليبيا.. بل أساءوا للمسلمين في كل أنحاء الأرض. وعلي عكس الصين فإن البرلمان الكندي في أونتاريو وهي كبري المقاطعات الكندية وافق بالإجماع علي إدانة "الإسلاموفوبيا" التي تعني كراهية الإسلام في قرار تاريخي غير مسبوق. وجاء القرار: إن علينا التحرك ضد كل أنواع الحقد والعداء والأفكار العنصرية والتعصب وشجب كل التهديدات بالعنف والجرائم التي تحدث ضد المسلمين..وقد أشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بهذا القرار.