ينظر مجلس النواب اليوم وعلي مدار تقرير لجنة الخطة والموازنة عن التقرير العام بشأن حساب ختامي الموازنة العامة للدولة وحساب ختامي الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي وحساب ختامي الخزانة العامة عن السنة المالية 2014-2015. ورصدت اللجنة عدم التزام الحكومة ممثلة في وزارة المالية بالمنشور رقم 5 لسنة 2015 الصادر عنها والخاص بإعداد الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة لسنة 2014/2015 فيما يتعلق بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي علي الصحة لا تقل عن 3% وللتعليم لا تقل عن 4% وللتعليم الجامعي لا تقل عن 2% وللبحث العلمي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي وذلك في ضوء ما تقضي به أحكام المواد أرقام 18-19-21-23 من دستور 2014. كما تبين للجنة عدم وجود أي رد واضح من وزارة المالية فيما يتعلق بالحالات التي أشار إليها الجهاز المركزي للمحاسبات بوجوب المسائلة القانونية حيالها والتي وقعت في الجهاز الإداري للدولة. حيث طالبت لجنة الخطة وزارة المالية والجهات الرقابية المعنية بضرورة إطلاع اللجنة علي سير التحقيقات المتعلقة بهذه الحالات ورصد التقرير وجود العديد من ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات حول المتأخرات الضريبية وزيادة قيمتها. موصياً بزيادة الإجراءات التي تتخذها الدولة لاسترداد هذه المتأخرات والحد من الظاهرة غير المقبولة في ظل التزايد المستمر لعجز الموازنة العامة. وتبين للجنة حدوث العديد من التجاوزات بحق المال العام بوحدات الجهاز الإداري للدولة تمثلت في الاستيلاء علي أموال الحسابات والصناديق الخاصة. وأوصت بضرورة سرعة إقرار تعديلات تشريعية التي بموجبها تؤول أموال الحسابات والصناديق الخاصة إلي الموازنة العامة للدولة وذلك لضمان منع حدوث مثل هذه التجاوزات والعمل علي خفض عجز الموازنة العامة للدولة. ورصدت العديد من المشكلات المالية والإدارية التي تواجه وحدات الإدارة المحلية في إدارة مواردها وسداد نفقاتها مما أدي إلي زيادة عبئها علي الموازنة العامة للدولة. وأوصت اللجنة بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية متضمنا تمكين وحدات الإدارة المحلية من تكوين شركات تابعة لها لتقديم أنشطة اقتصادية ربحية تساعد في تحمل جزء من نفقاتها وتخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ومكاتب المراجعة. كما يتم إلزام هذه الوحدات بإتمام كافة معاملاتها المالية من خلال حساباتها البنكية تفاديا لمشكلات التعامل بالشيكات. وأهابت اللجنة بالحكومة اتخاذ المزيد من الإجراءات لمعالجة مشكلات الهيئات الاقتصادية المزمنة. بعدما رصدت ضعف أداء غالبية هذه الهيئات وتراجع إيرادتها وتضخم مصروفاتها وتحمل الدولة لعبء سداد العجز السنوي المتحقق بها. حيث توصي اللجنة بالاستعانة ببيوت الخبرة لإعداد الدراسات اللازمة لتحسين إدارة الهيئات لمواردها لتتحول من هيئات خاسرة إلي هيئات رابحة تساعد في زيادة موارد الدولة وتخفيض عجز الموازنة. كما أوصت باتخاذ مزيد من الإجراءات الاقتصادية لتحسين أداء بعض القطاعات الحكومية خاصة التي تتميز بالقدرة علي تغطية نفقاتها من خلال مواردها الذاتية بتمكينها من إدارة جزء من خدماتها بواسطة شركات تابعة لها تطبق أساس الاستحقاق المحاسبي وتهدف إلي تحقيق فوائض مالية تساهم في تغطية نفقات هذه القطاعات الحكومية ومن ثم خفض عبء هذه القطاعات علي الموازنة العامة للدولة. الأمر الذي يتوقع أن يساهم في تحقيق مزيد من الاستقلالية المالية ومزيد من الرقابة علي المال العام. وأكدت اللجنة علي ضرورة استمرار العمل في جعل نسبة الدين العام في الحدود الآمنة وأن الأثار الاقتصادية الحرجة. التي تعرضت لها الدولة نتيجة للأحداث السياسية منذ 2011 قد ألقت بكثير من الأعباء علي الموازنة العامة للدولة في صورة تراجع عدد من مواردها وزيادة أعبائها وارتفاع عجز الموازنة وتكلفة سداد عبء هذا العجز. وثمنت الجهود المبذولة من الحكومة لخفض عجز الموازنة بإجراء الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلي ترشيد منظومة الدعم وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي لتمويل المشروعات الاستثمارية والقومية بجانب العديد من الإصلاحات الضريبية. وأوصت باتخاذ الحكومة المزيد من القرارات الهادفة لعلاج العيوب الهيكلية بالموازنة العامة للدولة مما ينعكس علي ترشيد إدارة الدين العام الداخلي ومن ثم انخفاض قيمته. كما ثمنت اللجنة دور وزارة المالية في الالتزام بسداد أعباء الدين الخارجي للدولة والحرص علي عدم تضخم هذه الديون بما يضر بالوضع الاقتصادي للدولة وكذلك حرص وزارة المالية علي إدارة الديون الخارجية بكفاءة مما ساعد علي تحسن التصنيف الائتماني للديون السيادية المصرية. وتهيب اللجنة وزارة المالية بضرورة وضع رؤية واضحة لكيفية التصرف في القروض والمنح الخارجية بما يمنحها قيمة مضافة تساعد في تحسين الوضع الاقتصادي للدولة ووضع خطة واضحة لضمان استمرار التزام الدولة بسداد مدفوعات هذه الديون مستقبلا حتي يتم الوفاء بسداد كافة هذه الأعباء وتحسين أداء الموازنة العامة للدولة. ورصدت اللجنة ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات ورد وزارة المالية بخصوص استمرار ارتفاع الفجوة التمويلية بين الاستخدامات والموارد الفعلية للدولة. مؤكدة علي ضرورة حشد الجهود اللازمة لتقليل هذه الفجوة بمزيد من الإجراءات الإصلاحية. التي تهدف لتعظيم الموارد الخاصة بالدولة والتخفيف من أعباء الموازنة ومن ثم انحصار هذه الفجوة. إلا أن اللجنة أيضا أبدت تفهمها للأسباب التي أدت إلي تفاقم حجم الفجوة وخروجها من نطاق الحدود الآمنة خاصة بعد الأحداث السياسية التي مرت بها الدولة منذ عام 2011. فيما تثمن اللجنة دور الدولة وكافة وحدات الجهاز الإداري في تدبير المبالغ اللازمة لسداد هذه الفجوة التمويلية وأيضا الأعباء المترتبة علي هذه المبالغ. كما رصدت اللجنة ما أبداه الجهاز المركزي للمحاسبات من ملاحظات حول عدم إجراء بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة التعديلات الواجبة علي الحساب الختامي بمبلغ 38519.6مليون جنيه. كما رصدت اللجنة رد وزارة المالية بخصوص هذه المبالغ. وأوصت اللجنة بإجراء مزيد من الإجراءات التي من شأنها تلافي عيوب الأساس النقدي في إثبات العمليات المحاسبية بوحدات الجهاز الإداري للدولة. كما توصي اللجنة بضرورة العمل علي إنهاء التشابكات المالية بين وحدات الجهاز الإداري للدولة. ووضع آليات للحد من هذه التشابكات وفقا لضوابط تحمي المال العام. ورصدت اللجنة أيضا ما أشار إليه الجهاز المركزي للمحاسبات حول صرف بعض المبالغ بالجهاز الإداري للدولة بالزيادة أو بدون مقتضي أو كان يمكن تجنبها. هذا بجانب رد وزارة المالية حول ظروف وملابسات صرف هذه المبالغ والإجراءات المتبعة لمنع تكرار هذه التجاوزات. ورأت اللجنة أنه علي الرغم من منطقية ومناسبة رد وزارة المالية حول طبيعة الظروف التي تم بها صرف هذه المبالغ إلا أن اللجنة تؤكد علي ضرورة قيام وزارة المالية بالتنبيه علي. كما يستعرض المجلس خلال جلسته اليوم الاثنين تقرير اللجنة المشتركة من لجان الصحة والإعلام والشئون الدستورية والخطة عن الاقتراح بمشروع قانون مقدم من النائب أيمن أبو العلا وستين عضوا بشان تنظيم الإعلان عن المنتجات والمستحضرات الطبية والصحية.