حسنا فعل المهندس شريف اسماعيل عندما طالب جميع الوزارات والهيئات التابعة للحكومة بضرورة ترشيد النفقات خلال المرحلة الحالية والمستقبلية في محاولة جادة لضغط النفقات الحكومية .. وهو نهج سعت علي تطبيقه كل الوزارات والمصالح الحكومية ونتمني ان تعلن الحكومة قيمة ماتم توفيره خلال الفترة التي اعقبت صدور القرار وحتي تاريخه لنعرف قيمة ماكان يصرف دون داعي .. ومع قرار المهندس شريف اسماعيل فأنني اطرح فكرة اتمني الاتغضب احد وان تعمل مصر للطيران علي تنفيذها لترشيد انفاقها وتكاليف التشغيل لتخفيض اسعار التذاكر التي ارتفعت بشكل جنوني بعد تحرير سعر الصرف نتيجه ارتفاع بعد العناصر التي يسددها الراكب ضمن التذكرة بالدولار ¢ رسوم المغادرة والوقود ¢ .. ويجب علي مصر للطيران ان تراجع العديد من البنود التي يمكن من خلالها ان تعمل علي ترشيد الانفاق وتخفيض قيمة تكاليف التشغيل لكل خط .في محاولة جادة لتوفير تذاكر بأسعار مناسبة .. وانا لا ادعو مصر للطيران ان تخترع العجلة ولكن عليها ان تقارن وتتطلع علي تجارب الشركات المماثلة خاصة في تحالف ستار التي تحرص علي ضغط تكاليف التشغيل مع الارتقاء بمستوي الخدمة والمنافسه بالاسعار .. وهناك بنود فقط اذا نجحت مصر للطيران في ترشيد الانفاق من خلالهما فيمكنها ان تطرح تذاكر سفر بأسعار تنافسية بعد تقليل تكاليف التشغيل .. اعتقد ان ما اتحدث عنه ملفات شائكة لايرغب احد في فتحها او الحديث عنها .. تجنبا لكثير من المشاكل التي يمكن ان تحدث خاصة انها تمس اطراف عديدة ومؤثرة في العمل .. اول هذه البنود رحلات المبيت في الخارج للاطقم الطائرة ¢ طيارين وضيافة وامن ¢ . فالكل يعلم ان هناك رحلات لابد فيها من مبيت الاطقم الطائرة بالخارج ولا اعتراض علي ذلك . ولكن الاعتراض علي اختيار الفنادق في وسط المدينة وليست بجوار المطار وهو مايكلف الشركة فارق الاسعار بين الفنادق القريبة من المطار وفنادق وسط المدينة بالاضافة الي تكلفة نقل الاطقم الطائرة من والي المطار ورحلات نيويورك نموذج صارخ لهذا التجاوز والفارق كبير جدا في التكلفة قد يصل الي ضعف التكلفة بين فنادق منطقة كوينز القريبة من المطار وفنادق منهاتن في قلب نيويورك .. ومع ذلك لازال الامر مستعصي علي الحل مع انه بسيط ويعلمه الجميع ولكن الخوف من توابع القرار يجعله حبيس الادراج ..والبند الثاني يتعلق ايضا بمبيت الاطقم الطائرة في عدد من المدن الاوروبية التي لوحسبت ساعات الطيران منذ لحظة دخول الطاقم الي الطائرة لاتحتاج الي مبيت في الخارج ويمكن للطاقم ذاته ان يقوم برحلتي الذهاب والعودة.. ومن خلال هذين البندين يمكن لمصر للطيران ان توفر ملايين الدولارات التي تدفع لاقامة الركب الطائر في فنادق عالية التكاليف لموقعها المتميز . بالاضافة الي توفير البدلات وتكلفة الاقامة للاطقم في عدد كبير من الدول الاوروبية .. واذا انتقلنا للبند الثالث الذي يمكن من خلاله توفير وترشيد الانفاق فهي المكاتب الخارجية . فالمكاتب الخارجية يختلف عدد اعضائها من دولة لاخري . ولكن الهيكل الوظيفي متشابه في كل الدول . فكل مكتب يتكون افراده من مدير المكتب ومدير مالي وامين خزنه وعدد من الموظفين المحليين في كل دولة وهذا نظام تعمل به الشركة منذ سنوات طويله ولايعمل احد علي المساس بهذا الهيكل . ولكن اعتقد انه حان الوقت للنظر في هذا الهيكل والاكتفاء مؤقتا بمدير المكتب فقط من مصر والاعتماد علي الموظفين المحليين من كل دولة . ولاداعي اطلاقا لوجود محاسب وامين خزنه وخلافه خاصة اذا علمنا ان مصر للطيران تعاقدت منذ سنوات علي نظام محاسبي ¢سيركس ¢ تتابع من خلاله مبيعاتها حول العالم لحظة بلحظة من مقر الشركة الام بالمجمع الاداري بطريق المطار . وهو نظام يغني عن وجود المدير المالي وامين الخزنه وخلافه الذين يحملون مصر للطيران رواتب وسكن مناسب بالعمله الصعبه . يمكن توفيرها حتي تتمكن من الاستمرار والمنافسة في ظل الظروف الراهنه التي تكبدت مصر للطيران خلالها خسائر خلال السنوات الماضية بلغت اكثر من 15 مليار جنية .. ان جميع العاملين في مصر للطيران عليهم الحفاظ علي شركتنا الوطنية والتخلي عن المصالح الشخصية والاستفادة المادية . والعمل علي الحفاظ علي الشركة ودفعها من جديد للمنافسة مع شركات الطيران الاخري التي تستحوز علي جزء كبير من حجم الحركة بالسوق خاصة وانها غير مكبدة بكل هذا الالتزامات والمصروفات .