لم يكن حادث أتوبيس مدينة نصر الذي فرم الميكروباص بركابه أثناء سيره عكس الاتجاه الحادث الوحيد الذي راح ضحيته 12 مواطناً ولكنه امتداد لفوضي استشرت في هيئة النقل العام ومعاناة كبيرة يعيشها ركابها كل يوم ما بينها ندرة خطوط واختفائها وتغيير خطوط السير وتهالك السيارات الحديثة وكثرة الأعطال وتسليم الورديات قبل المواعيد المحددة والمعاملة السيئة من بعض الكمسارية والسائقين وقيام بعضهم بالبلطجة علناً وترك الأتوبيس بركابه في وسط الشارع لاحتساء شاي من إحدي الغرز أو شراء ساندوتشات أو الوقوف في فرن عيش. رزقة سمير موظفة تقول نعاني أشد المعاناة مع أتوبيسات الهيئة وخاصة خط 69 من الحي الثامن إلي موقف العتبة معظم السيارات تنهي خط السير في رمسيس بدلاً من العتبة مما يضطرنا لركوب مواصلة أخري للوصول للعتبة. يضيف حسني أحمد مهندس للأسف يقوم سائقي خطوط 943 و940 دائماً بالوقوف في مكان غير المحطات المخصصة له مما يعطلنا عن أداء أعمالنا علاوة علي عدم نظافة الأتوبيس من الداخل والخارج. محمدين علي عامل يقول دائما استقل خط 175 من العمرانية إلي العباسية والسائق يختصر الطريق ويغير خط سيره مما يرهقني ويجعلنا ننزل في مكان بعيد عن المكان الذي أريده. ويشير مجدي أحمد أعمال حرة إلي أن الهيئة تعاني من عدم التنسيق فأحياناً نجد سيارتين تمر لنفس الخط في وقت واحد وأحياناً نقف مدة طويلة لانتظار الخط من مؤسسة الزكاة إلي العتبة. ويتساءل محمد عبدالعاطي مرشد سياحي أين حق المدن الجديدة في أتوبيسات الهيئة فأنا أقيم في حدائق أكتوبر ونعاني من ندرة أتوبيسات الهيئة ولا يوجد سوي خط واحد فقط من طريق الواحات حتي دجلة جاردن ونعتمد علي الميكروباص الذي يستغل السكان في رفع الأجرة رغم ذهابنا للإقامة في المدن الجديدة للبعد عن الزحام. ويؤيده عصام إبراهيم موظف أمن في المدن الجديدة وخاصة 6 أكتوبر تعاني من قلة أتوبيسات الهيئة وخاصة مساكن الأولي بالرعاية. سناء علي ربة منزل تقول لا أستخدم النقل العام باستمرار لأنه يأتي علي فترات بعيدة تصل إلي أكثر من نصف ساعة لذا استخدم الميني باص حيث استقل خط 1021 من صقر قريش إلي رمسيس ولكن تم إلغاؤه والهيئة لم توفر بديلاً. ويؤكد عمرو محمد موظف بفندق أنه يلجأ للميكروباصات لسرعتها وتقارب سعر التعريفة بينها وبين الأتوبيس حتي يتمكن من الجلوس بها بينما الأتوبيسات إذا توافرت تجدها شديدة الازدحام لدرجة أنك قد تقف علي قدم واحدة طوال الطريق. ويضيف حسن عبدالسلام موظف من الهرم أنه يعاني من نقص أتوبيسات النقل العام بسبب إلغاء خط 116 من فيصل إلي ميدان عبدالمنعم رياض وأصبحت رحلة الذهاب إلي العمل شاقة للغاية فضلاً عن تضييع ساعات كثيرة في الانتظار علي المحطات فأين دور الرقابة وهيئة النقل العام. ويشير سيد مبروك عامل إلي أنه يستقل خط 32 المظلات ميت كنانة بالقليوبية ويشكو من قلة عدد السيارات التي تعمل علي هذا الخط وهي سيارتان فقط مما يعطلنا عن أداء أعمالنا وظروفنا المادية تضطرنا للانتظار لأن تعريفة الميكروباص عال جداً. ويضيف أحمد كمال سائق من مصلحتنا أن نعمل لأننا نحصل علي جزء من الإيراد كحافز وليس لدينا مصلحة في تغيير خط السير لأن ذلك يقلل الإيراد ويوجد لدينا مشاكل مع الميكروباص الذي ينافسنا ويقف مكاننا ويمارس البلطجة. من جانبه يؤكد اللواء رزق أبوعلي رئيس هيئة النقل العام أن لديهم جهازاً رقابياً صارماً قوامه 350 شخصاً يجوبون الشوارع لمتابعة سير السيارات ومعاقبة المخطئ فسياراتنا تتعدي ال 2400 سيارة تنطلق لشوارع القاهرة الكبري كما أن لدينا جهاز تدريب عن أعلي مستوي ففي بداية عمل السائق دورة تدريبية وهناك دورات تنشيطية كل 6 شهور لرفع كفاءة السائقين كما أن هناك نشرات بتعليمات للسائق للالتزام بها لأنه مسئول علي أرواح كما أن لدينا وسائل ردع تصل إلي الفصل من الخدمة. أضاف رزق خصصنا رقماً لتلقي الشكاوي وأي مواطن يواجهه مشكلة عليه الاتصال به ويتم عرض هذه الشكاوي عليه شخصياً للبت فيها ومعاقبة المخطئ وهو .23425710 ويشير إلي أن حادثة مدينة نصر فردية ونريد أن نعزي أسر الضحايا فالسائق المسئول عن الحادثة مشهود له بالكفاءة وتم إجراء تحليل مخدرات له منذ فترة بسيطة ومن خلال اللجنة الطبية نقوم بإجراء تحاليل مخدرات للسائقين ومن نجده إيجابياً يتم فصله.