ريهام عبد الحميد ونورا ممدوح يعد اصلاح المنظومة الصحية من أكثر التحديات التي تواجه البرلمان لأن قطاع الصحة مليئ بالمعوقات هذا ما أكده الأطباء وخبراء الصحة مشيرين الي اننا يجب ان نهتم في بادئ الأمر باصدار التشريعات المنظمة للصحة حتي نستطيع ان نضع خططا للنهوض بالمنظومة. في البداية يؤكد الدكتور علاء غنام ان منظومة الصحة تنتظر الكثير من البرلمان للتغلب علي المعوقات من خلال سلسلة من التشريعات مطلوب خروجها للنور منها تشريعات عاجلةيجب اصدارها سريعاً وتشريعات موجودة بالفعل تحتاج الي تفعيل من أهم التشريعات العاجلة قانون التأمين الصحي قانون المسألة الصحية وقانون تنمية المهنة المستدامة وقانون جديد لنقابة الأطباء وقانون المجلس الأعلي للصحة ومطلوب أيضاً قانون زرع الأعضاء والذي تم صدوره في عام 2010 ولكنه غير مفعل وأيضاً قانون تنظيم المستشفيات الجامعية وأيضاً القانون الجديد المكمل لقانون التأمين الصحي الشامل والخاص بالفئات التي تدخل داخل مظلة التأمين الصحي. ويضيف الدكتور عادل عبد المقصود رئيس شعبة الصيادلة بالغرفة التجارية ان منظومة الدواء جزء لا يتجزأ من الصحة وبها العديد من المشاكل ولابد ان تنظر الدولة لقطاع الدواء كقطاع استثماري لتحقيق العدالة وانقاذ الشركات من الافلاس حتي تستطيع المنافسة أمام الشركات الكبري. ويري عبد المقصود ان أمام البرلمان تحديا كبيرا وهو اخراج قانون مزاولة المهنة للنور حتي نتغلب علي كل المعوقات التي تواجه منظومة الدواء سواء غش أو تدليس أو تهريب بالاضافة الي عدم تفعيل القوانين الموجودة حالياً مما يؤدي الي تشوهام فمثلاً العقوبات المنفذة علي قضايا الغش غير رادعة علي النقيض نجد الصين نفذت حكم الاعدام علي أربعة أشخاص ارتكبوا جريمة غش الأدوية واعتبرتها قتل عمد ولكن عندنا مصانع بير السلم تتلاعب بصحة المواطنين. مستشفي للأطباء ويتحدث الدكتور محمد وفيق رئيس مجلس ادارة المؤسسة العلاجية عن ضرورة زيادة الامكانيات لأنه ببساطة لو أتينا بأعظم اداري في ظل امكانيات محدودة لا يستطيع النهوض بالمنظومة فلا يصح ان نتهم الصحة بأنها ينقصها الخدمات ولا نهتم بما تحتاجه المنظومة فالخطوة الأولي هي زيادة الامكانيات. ويؤكد الدكتور عصام فكري رئيس قسم العظام بمستشفي المنيرة اننا نعاني من نقص الامكانيات المادية والبشرية فنحن في حاجة لزيادة اعداد الحضانات وأسرة الرعاية المركزة ووحدات الغسيل الكلوي وهذه من أهم المشاكل التي تعاني منها المستشفيات هذا بجانب نقص في أعداد التمريض المدرب ونقص في بعض تخصصات الأطباء كتخصص التمريض والذي يؤدي الي تأجيل العمليات الجراحية. ويضيف فكري كفريق طبي نعاني من بعض المشاكل أهمها بدل العدوي الذي لا يتعدي 19 جنيهاً منذ عام 1952 علي الرغم من ان الفريق الطبي هم أكثر عرضة للإصابة وما يزيد الأمر سوءا لا يوجد لدينا مستشفي خاص للأطباء علي الرغم من أن بقية الهيئات الأخري لها مستشفيات خاصة بها لذا نطالب باقامة مستشفي خاص لنا. تكلفة الوزارات وعلي الجانب الآخر لا نجد ان مستشفيات وزارة الصحة هي التي تعاني من المشاكل ولكن أيضاً المستشفيات الجامعية وهذا ما ذكره الدكتور أحمد الشعراوي عميد معهد الكبد بالمنوفية قائلاً ان أهم قضايا المستشفيات الجامعية الواجب طرحها أمام البرلمان العلاج علي نفقة الدولة والتمريض فالأكواد الخاصة بالعلاج أسعارها لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للعلاج علي سبيل المثال عملية "التدبيس" وهي الأشعة التداخلية التي تستخدم في القساطر فالكود الخاص بها أقل من نصف تكلفتها بمعني العملية تتكلف أكثر من قيمة القرار والأيدي الطبية والمستهلكات فمعهد الكبد بالمنوفية له 8 ملايين جنيه مديونية لم يصرفها من الوزارة هذا بخلاف تسريع الآليات لاستخراج قرارات العلاج ويضيف الشعراوي من المشاكل أيضاً عجز التمريض فلابد من توفير حلول لها خارج الصندوق فالتمريض يتسرب بحجة ضآلة الدخل والعقود التي يبرمونها في الخارج سعياً لزيادة الرزق والغالبية العظمي يلجأون للسفر للخارج ولذلك كل 200 سرير يعملون بكفاءة 100 سرير فقط بسبب التمريض من زيادة اعداد التمريض بمنع النقل وصحة التسكين والتكليف بما يتوافق مع احتياجات الأماكن وظروف الممرضين ولابد من عدالة التوزيع بحيث لا يوجد تكدس في مكان عن الآخر والتوسع في المعاهد الفنية وزيادة أعدادها. التمويل وكذلك تمويل المستشفيات الجامعية علي نفقة الدولة والتأمين من أكبر معوقات التمويل في حصة الدواء والأسعار فالتأمين الصحي عندما نرسل له مديونية بمليون جنيه يرفض صرف المبلغ بالكامل ويصرف بدلاً من مليون 750 ألف جنيه والحل هو ميكنة المستشفيات وربطها بالجهات الممولة من حيث التأمين ونفقة الدولة. كذلك أحيانا يعترض التأمين علي كتابة الطبيب لنوع معين من الدواء لمريض بالرغم من ان حالته تستلزم هذا الدواء لسرعة الشفاء فلا يمكن اجبار الطبيب علي كتابة علاج أو دواء معين فهل لانه مريض تأمين أو علي نفقة الدولة يتم حرمانه من صرف دواء سريع. ويضيف الدكتور حاتم أبو القاسم مدير المعهد القومي للأورام: من القضايا اللازم طرحها بالبرلمان القوانين التي تحكم مجازاة الموظفين المقصرين فلابد من ضوابط للعقوبات الرادعة للموظف لنحد من الفساد والخطأ الكبير بمجازاة الطبيب المقصر والمخطئ طبياً فكثيراً ما نسمع عن الخطأ الطبي دون مجازاة. ويضيف أبو القاسم انه لابد من زيادة عدد معاهد التمريض والتدريب فأغلبية الموظفين بمصر يعملون بوظيفتين مما يؤثر علي أدائهم فالأجهزة والامكانيات متوفرة وأهم المشاكل هي الأيدي العاملة وتدريبها وتوفيرها. عجز الميزانية ويؤكد الدكتور علاء عبدالحليم نائب رئيس جامعة بني سويف واستشاري الجراحة العامة والأوعية الدموية ان اهم القضايا هي عجز الميزانيات فهي لا تكفي 6 أشهر لأفضل المستشفيات وعدم اتفاق الميزانية المخصصة للصيانة مع التكلفة الفعلية للأجهزة الموجودة بالمستشفيات خاصة الرنين المغناطيسي المتعدد الشرائح والمقطعية التي تصل تكلفة اصلاحها من 25 الي 60 ألف دولار في العام وأهم شئ العلاقة بين عمل أعضاء هيئة التدريس والأساتذة وعملهم في المستشفي الجامعي في كلية الطب فالطبيب عضو هيئة التدريس يكلف بجانب عمله كعضو هيئة تدريس من كنترول وتصحيح وتدريس الي العمل بالمستشفيات الجامعية في حالات الطوارئ ومتابعة المرضي وهذا عبء عليه. مع أهمية القوانين المنظمة للعدالة في شراء الأجهزة والمعامل الحديثة والرعايات المركزة بين المستشفيات الجامعية لتقارب الخدمات وعدم وجود فارق لابد من مساواة جميع المستشفيات الجامعية في أجهزة القلب والقساطر والرعاية لأن الهدف تخريج أطباء مؤهلين ومدربين.