فتح الحكم القضائي بحظر أنشطة حركة 6 ابريل الملف الشائك للحركات التي خرجت من رحم ثورة يناير أو التي لعبت دوراً كبيراً فيها وحتمية تقنين أوضاعها للاستمرار في العمل السياسي أو تجميد أنشطتها. يقول اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري ومنسق حملة بأمر الشعب ان هذا الحكم يعني ان القضاء واعي بطبيعة تلك الحركات ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل ضد الأمن القومي. وأنه دليل قاطع علي ان قيادات هذه الحركات تعمل ضد الأمن القومي المصري. ويتابع: عندما اتهمت الإخوان بالتخابر والإضرار بالأمن القومي وتم حضرها ووصمها بالإرهاب. واصفاً بأن الجماعات التي تتلقي تمويلات خارجية ولا تريد أن تلتزم بالقانون أو يصبح لها رخصة تعمل بها في النور فهي مشبوهة. وبعيدة عن القانون وانها تعمل ضد مصالح البلد. بينما وصفت حركة شباب "6 ابريل" الحكم القضائي. بأنه "صورة ثانية من البيان رقم 69 للمجلس العسكري". والذي "خون وشوه الحركة". علي حد وصفهم. وعقبت الحركة في بيان لها. قائلة: "إن الحركة تحارب من قبل الدولة. بالرغم من كونهم مجموعة شباب يرفعون مطالب الثورة وعاملين صداع للنظام". وفقاً للبيان. وأشارت الحركة إلي أن "قيام الدولة بسن قوانين استثنائية مثل قانون التظاهر. هي ما تسيء للدولة ولشكلها أمام العالم وليس 6 ابريل". وأعلنت الحركة انها ستستأنف علي الحكم بعد معرفة حيثياته والأسباب التي استند إليها. وان "مقراتهم هي الشوارع منذ ظهورالحركة". واختتم البيان بعبارة "6 ابريل شباب بيحب البلد دي بجد". قال طارق الخولي المنشق عن حركة 6 ابريل ان حكم المحكمة نتاج لممارسات كثيرة خاطئة من الحركة حاولت مقاومتها وإصلاحها ولكنها فشلت. متابعاً: "لم أكن أريد الحديث أبداً عن 6 ابريل ولكن حكم اليوم يستحق التعليق عليه. ويري الدكتور أحمد دراج وكيل مؤسسي حزب الدستور وعضو الجمعية الوطنية للتغيير ان تقنين أوضاع الحركات السياسية ضرورة للاستمرار في العمل السياسي مشيراً إلي أن نجاح النظام الحالي في احتواء الجميع وتلبية مطالب الشعب سيؤدي إلي الحد من دور هذه الحركات وسيجبرها علي التقنين. ويتابع إذا حاول النظام وضع الحركات والقوي السياسية في بوتقة واحدة سوف يؤدي ذلك إلي حالة من الاحتقان السياسي وستستمر الحركات في ممارسة نشاطها السياسي دون تقتين كما هو الحال الآن موضحاً ان الجمعية الوطنية للتغيير تسعي في هذه الفترة في تقنين وضعها بشكل قانوني. ويوضح الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان الحركات السياسية تنشأ في لحظات محددة لتحقيق مطالب معينة وبعد الوصل لهدفها تختفي وإذا أرادت الاستمرار في ممارسة دورها السياسي فليس أمامها سوي التحول لحزب وتخضع لكافة الإجراءات التنظيمية مشيراً إلي أن العديد من الأحزاب ذات المرجعية الدينية ينبغي عليها أيضا توفيق أوضاعها طبقاً للدستور فلو كانت تخلط في عملها بين الدين والسياسة وجب علي الفور تغيير برامجها. ويضيف الدكتور إكرام: ان الشباب قطاع مهم لمصر بها 50% من هذه الفئة التي تتميز بالقدرة علي العمل والعطاء ولكن لا يوجد صراع بينهم وبين جيل الآباء كما يدعي الكثير منهم أعضاء في حركات شبابية ويستطيعون مواصلة نشاطهم من خلال تقنين هذه الحركات أو الانضمام للأحزاب مؤكداً علي أهمية خضوع كافة الحركات والائتلافات للضوابط القانونية والإجرائية. ويقول الدكتور محمود العجمي أستاذ العلوم السياسية بحامعة قناة السويس: ان وجود حركات أو ائتلافات شبابية سياسية بدعة مصرية فلا يوجد في أي دولة حركة تعمل دون تقنين أوضاعها بشكل قانوني مشيراً إلي أن الطريق الأمثل لهذه الحركات هو التحول لمنظمات أهلية.