1⁄4 الانقطاع المتكرر للكهرباء.. أزمة كل عام.. مرصد الكهرباء يعلن تجاوز الأحمال للسعة القصوي للشبكة.. الوزارة تطالب المواطنين بترشيد الاستهلاك وتنوي زيادة الأسعار.. تصريحات وزير الكهرباء بأن التيار قد ينقطع يوميًا من ساعة واحدة إلي 3 ساعات أغضبت المواطنين.. المشكلة سوف يتم ترحيلها إلي الرئيس القادم..!! 1⁄4 تقرير أممي يحذر من أزمة مياه وكهرباء في العالم »فنحو 800 مليون مواطن يعانون نقصًا في المياه الآمنة. ويفتقر 3.1 مليار إلي الكهرباء.. وقد نضبت 30% من المياه الجوفية في العالم.. ومن المرجح أن يزيد الطلب علي المياه بمعدل 55% عالميًا في عام 2050. وبحلول هذا الوقت سوف يعيش أكثر من 40% من سكان الكرة الأرضية في مناطق مجهدة مائيًا. وعلي رقعة واسعة في إفريقيا والشرق الأوسط وغرب آسيا وجنوبها..!! المياه والطاقة.. هذا هو بيت القصيد. ومدار الصراعات والحروب المحتملة.. فماذا أعدت مصر للأجيال القادمة حتي نتجنب العطش والإظلام..؟! 1⁄4 في مصر أزمة كهرباء طاحنة.. وأزمة سد نهضة أثيوبي لا نعرف منتهاها خصوصًا بعد زيارة وفد عسكري أثيوبي للسد في إشارة ذات دلالة ومغزي خطير..!! 1⁄4 الحكومة لا تزال تفكر من داخل الصندوق.. تنفي المشكلة أو تبررها ثم تعترف بها علي استحياء.. وبين النفي والتبرير والاعتراف يضيع وقت طويل ولا شيء تغير.. والتغير إن حدث فهو للأسوأ حتمًا..!! هذه هي معضلة سوء الإدارة في مصر طيلة العهود السابقة وحتي اليوم والتي تتجه كلها لتحميل المواطن الغلبان فاتورة أخطاء الحكومات في كل عصر..!! 1⁄4 أزمة الكهرباء ليست وليدة اللحظة. ولا هي من صنع حكومة محلب ولا وزيرها محمد شاكر الأكاديمي المرموق الذي يري الأزمة مجرد نقص وقود "سولار. مازوت. غاز" دون أن يحدثنا أو يصارحنا بحقيقة أوضاع محطات الكهرباء صيانتها ومواصفاتها.. ودون أن يشرح للرأي العام حقيقة ما يثار عن بنية الفساد الموروث من عهود وزراء سابقين تولي أحدهم هذا القطاع نحو 11عامًا بلا إنجاز حقيقي.. وفي الوقت الذي يعتمد العالم المتقدم علي الطاقة المتجددة »كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي سجلت نموًا بلغ خمس الإنتاج العالمي من الكهرباء عام 2011.. نجد الحال في مصر يسير إلي الوراء حيث الاعتماد علي الغاز والمازوت والسولار "الطاقة الناضبة" بدلًا من تبني سياسات أكثر تكاملًا واستراتيجيات مبتكرة في علاج أزمتي الطاقة "الكهرباء نموذجًا" والمياه "أزمة سد النهضة" والبحث عن صيغ جادة وفعالة ومنتجة بالتعاون العربي - العربي في ظل ازدياد الجفاف وتناقص رطوبة التربة وحدوث تبخر أعلي وتغيرات في مستويات تساقط المطر.. تطفو علي السطح خلافات السياسة التي تنذر بعقد عربي بائس في ظل عواصف عالمية تسعي لتفكيك المنطقة وإحكام السيطرة عليها..!! 1⁄4 لا تزال حكومتنا تفكر بالطريقة التقليدية من داخل الصندوق.وبدلا من استنساخ ماهر أباظة جديد في قطاع الكهرباء. يفكر للمستقبل ويعد له عدته ويعالج ما لحق بهذا القطاع من تدهور رهيب في السنوات الأخيرة بفضل سوء الإدارة.. نجد الوزير الفاضل شاكر يدافع عن وزارته ويلقي بالكرة في ملعب البترول. ويعزو الأزمة إلي نقص الوقود وهو يعلم جيدًا أنه لو جيء ببترول الخليج كله لتشغيل المحطات بحالتها الراهنة ما توقف انقطاع التيار. ولا حلت مشكلة الكهرباء في بر مصر.. وبدلا من أن يعترف الوزير بسوء حالة الشبكة ومحطاتها والذي لا يسأل عنه أساسا. وبدلاً من أن يشخص المشكلة تشخيصا علمياً يبحث في جذورها ومسبباتها وليس أعراضها نجده يبتعد عن جوهر القضية. ولم يقل لنا مثلًا ما حالة المحطات التي ورثها عن الحكومات السابقة.. هل تطابق مواصفاتها الواقعية ما جاء في أوراق استلامها.. ولماذا احترقت محطة التبين التي لم تعمل إلا 24 شهرًا فقط وجاوزت خسائرها المليارات الأربعة.. من يدفع فاتورة الخسارة ومن المسئول عن احتراقها.. أهو سوء التشغيل أم سوء المواصفات أم الاثنان معًا.. وماذا عن محطة طلخا وما يتردد عن خسائرها التي تقترب من المليار جنيه وغيرهما من الحالات الصارخة حسبما جاء علي لسان أحد المهندسين العاملين بالمجال لإحدي الفضائيات ولم تكلف الوزارة نفسها بالرد وتركت المجال للقيل والقال.. هل جاوزالوزير ببصره إلي هياكل القيادات المزمنة بوزارته.. ولماذا لا يعيد هيكلتها ويدفع بدماء جديدة قادرة علي الابتكار والتصدي للأزمة من خارج الصندوق لردم الفجوة بين زيادة الاستهلاك وتراجع الإنتاج.. ؟! 1⁄4 الوزير الحالي غير مسئول قطعًا عن بنية الشبكة لكنه سيصبح مشاركًا في المسئولية حتما إذا تركها علي حالها تتردي وتتفاقم خسائرها ولم يبادر بكشف المستور ومحاسبة المقصرين والفاسدين من المسئولين السابقين واللاحقين بوزارته.ولم يطرح حلولًا ناجعة عاجلة للأزمة التي ستفجر الأوضاع في وجه الرئيس القادم أيًا ما كان.. فهل حانت لحظة الحقيقة والمصارحة أم سيترك الوزير الأمور كغيره حتي يأتي حساب الله وحساب التاريخ.. ؟! 1⁄4 لا يكفي أن يتعلل مسئولو الكهرباء بنقص إمدادات الوقود بينما تترك محطات الكهرباء علي حالها دون تطوير أو توسع وتتجه الأنظار لحلول تعمق الأزمة كزيادة الأسعار أو قطع التيار.. فماذا نفعل إذا ما انطلقت المشروعات الكبري التي يفترض أن تكون جزءًا من البرنامج الانتخابي للرئيس القادم لتجاوز حالة الشلل الاقتصادي الذي يخيم علي البلاد منذ ثورة يناير.. وإذا كان ثمة أكثر من 4 آلاف مصنع توقفت بعد الثورة فلماذا تستمر أزمة الكهرباء بمعدلات أعلي مما كانت عليه قبل الثورة.. وأين يذهب الفارق أو الفاقد.. هل يكفي تبرير ما يحدث بسرقة التيار كما يقول رئيس الوزراء.. ثم أليس تأمين خطوط الكهرباء مسئولية وزراء محلب وأليس تأمين إمدادات الوقود مسئوليتهم أيضاً.. وأليست المسئولية السياسية تضامنية بين الوزراء جميعاً.. فلماذا اختلاق مبررات تدين هذا الوزير أو ذاك داخل الحكومة نفسها..؟! 1⁄4 إن توفير الحماية للتيار المسروق مهمة الحكومة وكذلك تأمين إمدادات الوقود وإن التذرع بزيادة الأحمال نتيجة كثرة أجهزة التكييف لا معني له. فهي كلمة حق أريد بها باطل. فتصميم الشبكات ينبغي أن يراعي الاحتياجات الفعلية وقت الذروة مضافاً إليها 20% أحمالاً متوقعة مثلما كان يفعل الوزير المحترم الراحل ماهر أباظة. وهو ما يثير تساؤلات عن وجود عجز يقترب من 30%.. فهل التكييف اختراع لا نستخدمه إلا في مصر.. وهل صارت الكهرباء حلماً نسعي لتحقيقه في وقت يغزو فيه غيرنا الفضاء بالفيمتو ثانية؟! 1⁄4 ما يحدث في مصر اليوم لم نعهده حتي في أوقات الحروب الطاحنة. وانقطاع الكهرباء وصمة تخلف لا تليق بدولة في حجم مصر التي تملك الكثير من الموارد في البشر والحجر.. فأين تذهب متحصلات شركات الكهرباء التي تجنيها علي رأس كل شهر ولماذا تتراجع مخصصات الكهرباء رغم زيادة معدلات استهلاكها.. وأين مشروعات الطاقة البديلة وأبسطها استخدام مخلفات القمامة في توليد الكهرباء أو الشمس أو الرياح أو الطاقة النووية التي تفوقت علينا فيها دول الشرق والغرب علي السواء. 1⁄4 هل يتعامل وزير الكهرباء وقيادات وزارته مع الأزمة باليوم أم أن هناك منظومة علمية آجلة تتوازي مع الحلول العاجلة حتي لا تكون الكهرباء وأزمات الطاقة الأخري سبباً في تفجر الأوضاع الشعبية مجدداً قبل انتخابات الرئاسة.. ولماذا لا يتم إشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء بضوابط صارمة كما يحدث في دول العالم المتقدم؟! 1⁄4 الكهرباء كالماء والهواء.. فهل يجوز قطع التيار عن حضّانة أطفال أو غرفة رعاية مركزة بمستشفي.. هل يجوز قطعها عن أماكن حيوية تخص الأمن القومي.. وماذا عن توقف المصانع وإصابة الحياة بالشلل نتيجة انقطاع التيار.. هل تدرك الحكومة حجم الأزمة وهل تملك حلولاً أعمق أم يتم ترحيل الأزمات للرئيس والحكومة القادمة.. وأين دور الرئاسة فيما يجري..؟! 1⁄4 الناس في مصر يدفعون ثمن استهلاكهم للكهرباء وليس مقبولاً قطعها عنهم رغم تسديدهم فواتيرها بأسعار عالمية.. وما ذنب المواطن فيما يحدث.. وهل صحيح أن محطات الكهرباء الحالية تصلح لمواجهة الأحمال المتزايدة إذا ما حصلت علي 105ملايين متر مكعب غاز وسولار ومازوت لإنتاج 27 ألف ميجاوات يمكن أن تصل إلي 29 ألفاً تكفي الاحتياجات الفعلية. 1⁄4 النقص الحالي للوقود يتراوح بين 5 و20% الأمر الذي يدفع وزارة الكهرباء لقطع التيار مدة قد تصل إلي3 ساعات يومياً.. وهو ما يطرح سؤالا : لماذا لم تستعد الوزارة لذلك بإنشاء محطات إضافية لاستيعاب تلك الزيادة.. وهل دعم الدولة لشرائح معينة كهربيا يبرر للحكومة فصل التيار عنهم؟! 1⁄4 كنا نرجو أن تعمل الحكومة علي انتظام التيار أولاً بتحسين أداء المحطات قبل أن تفكر في رفع الأسعار أو الدعوة إلي الترشيد الذي هو مطلوب لذاته.. فالاعتدال في الاستهلاك يدعو إليه الدين وتقتضيه المصلحة العليا للوطن.. لكن كان ينبغي علي الحكومة أن تقدم المثل والقدوة فتبادر هي بالترشيد ليس في استخدام الكهرباء فحسب بل في استخدام السيارات والمواكب والإنفاق الحكومي الذي لم يتراجع بعد الثورة بل زادت معدلات الفساد خلافا لما نادت به الثورة..!! 1⁄4 كنا نتمني أن تبادر الحكومة بإجراءات لن تكلفها شيئاً لكنها ستصب في صالح المواطن مثل محاربة الفساد وإصلاح الأجهزة والمرافق الحكومية وتطبيق العدالة الاجتماعية في الأجور وتوجيه المواطن للإنتاج الحقيقي الذي يضيف إلي الاقتصاد القومي بدلاً من الاعتماد علي الدولاب الحكومي التقليدي والإبقاء علي الهياكل السابقة كما هي وتحويل الثورة إلي مجرد كلمات يتاجر الجميع بها وبمصر.. وكان الله في عون الرئيس القادم..!!