شهدت الجامعات المصرية أمس مظاهرات وعدد من الوقفات والمسيرات الطلابية رغم انتظام الدراسة كان أبرزها في جامعة الأزهر التي اقتحمتها قوات الشرطة بعد قيام عدد من الطلاب المتظاهرين بتحطيم سيارة رئيس الجامعة وسيارة مساعد وزير الدفاع ممدوح شاهين.. حيث دارت اشتباكات استخدمت فيها الداخلية قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين. وفي جامعة القاهرة.. أعلنت كلية دار العلوم عن تحويل 5 طلاب للتحقيق بعد كتاباتهم عبارات مسيئة للجيش والشرطة في كراسات إجابات امتحانات الفصل الدراسي الأول. ومن ناحية أخري نظم العشرات من الطلاب بالجامعة مظاهرات انطلقت من كلية دار العلوم قبل أن تطوف أنحاء الجامعة مارة بالمكتبة المركزية وكليات التجارة والعلوم والحقوق قبل أن تتوقف أمام القبة لتردد هتافات مطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.. وإلغاء قرارات فصل زملائهم بالجامعة كما رددوا هتافات منددة بالداخلية وإدارة الجامعة. تظاهر عشرات من طلاب المنتمين لجامعة الإخوان المسلمين حيث تجمعوا أمام كلية دار العلوم مصطحبين الطبول طافت أرجاء الجامعة مرددين عبارات مسيئة للشرطة والجيش مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والثأر للشهداء من طلاب الجامعة. خرجت المسيرة من دار العلوم وأغلقت الشوارع الجانبية المحيطة بالجامعة وشارع السودان. ومن ناحية أخري شهدت الجامعة إقبالاً من الطلاب علي حضور المحاضرات التي انتظمت رغم دعوات طلاب جماعة الإخوان علي مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر اليوم.. كما أطلق المتظاهرين طلقات صوت أحدثت ذعراً بين الطلاب. قال الطلاب أحمد علي وعمر حسن ومنال محمد بكلية التجارة إن المدرجات شهدت زحاماً شديداً من الطلاب بجميع الفرق وذلك لقرب انتهاء العام الدراسي. والكل يريد الإلمام بالمقررات خاصة أن الأساتذة لم يشيروا إلي أي أجزاء قابلة للحذف من المناهج رغم قصر مدة الفصل الدراسي الثاني. وفي كلية دار العلوم أدي طلاب جميع الفرق الدراسية امتحانات التخلفات والتي تستمر لمدة شهر كل يوم سبت فقط ومرت الامتحانات في هدوء. أكد الدكتور صالح توفيق عميد الكلية أنه تم تحويل خمسة طلاب للتحقيق للقيام بكتابة عبارات مسيئة للجيش والشرطة وعميد الكلية داخل كراسات الإجابة في امتحانات التخلفات. أعلنت جامعة الأزهر وفاة عبدالله أحمد محمد الشهير "بعطا" الطالب بالفرقة الرابعة بكلية التجارة. وأوضحت الجامعة في بيانها الذي أصدرته ان الطالب توفي أمام المدينة الجامعية بعدما نقل الطلاب تظاهرهم من مقر ادارة الجامعة إلي المدينة الجامعية وطالبت ادارة الجامعة الجهات المسئولة الكشف عن سبب الوفاة من خلال التحقيقات العاجلة التي تجريها الجهات المختصة. كما أعلنت إدارة الجامعة متابعتها لحالة أحمد محمد عبدالحافظ الطالب بكلية التربية الرياضية الذي تم نقله لمستشفي الزهراء الجامعي عقب اصابته في اشتباكات المدينة الجامعية. من جانبه أوضح د. أحمد حسن نائب رئيس جامعة الأزهر ان قتل طالب التجارة أسبابه غير معلومة حيث لم تتدخل قوات الأمن باطلاق أعيرة من أي نوع وأقتصر تدخلها علي القاء قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع الطلاب الاشتباك مع الأهالي بعد اصرارهم الخروج إلي محيط شارع مصطفي النحاس. مضيفا ان ادارة الجامعة حريصة علي مصلحة ابنائها وسلامتهم وأن مقتل طالب التجارة يطرح سؤالا مكررا حول تدخل بعض العناصر الاجرامية في اشعال غضب الطلاب من خلال أراقة دمائهم. علمت الجمهورية من مصادرها بجامعة الأزهر أن قادة الجامعة يقدمون علي اتخاذ قرار بالإجماع علي فصل اللواء مجدي عباس مدير الأمن المدني بالجامعة بعد فشله في حماية أمن الجامعة. وحصوله علي تقييم ضعيف في نظر قادة الجامعة. وتم تكليف العميد محمود صبيحة بالبحث عن شخصية أمنية تنتمي إلي المؤسسة العسكرية بعد نجاح صبيحة في تحقيق الانضباط بمشيخة الأزهر وفاعليته في مواجهة تخريب طلاب الإخوان لكليات الجامعة خلال الفصل الدراسي الأول. جاء قرار إدارة الجامعة بعدما استطاع عدد قليل من طلاب الإخوان الاعتداء علي سيارة ئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد مما استدعي قيادات الجامعة إلي سرعة الاستعانة بقوات الداخلية من قسم ثان مدينة نصر والتي حضرت مسرعة لحماية وجود اللواء شاهين وتأمين خروجه. لكن طلاب الإخوان واجهوا سيارات الداخلية بالطوب والأحجار. مما استدعي مواجهتهم من قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع. فأسرع الطلاب خارجين من حرم الجامعة متوجهين إلي المدينة الجامعية. جدير بالذكر أن بداية التظاهر جاءت بتجمع عدد من الطلاب الذين تم فصلهم بسبب مشاركتهم في التخريب والفوضي أمام مقر إدارة الجامعة وقيامهم بمنع الإداريين من دخول إدارة الجامعة لممارسة أعمالهم مما أدي لحدوث اشتباكات بين عدد من الموظفين والطلاب. وعقب تلك الفاعليات انتقل الطلاب إلي محيط المدينة الجامعية وقاموا بالتظاهر والاحتجاجا داخل مقر المدينة منددين بالقبض علي 4 من زملائهم الذين اشتركوا في الاعتداء علي سيارتي رئيس الجامعة واللواء ممدوح شاهين. أسرع الطلاب بطباعة منشورات ورفعوا لافتات مناهضة للداخلية وتجمعوا بكثافة أمام الباب الخارجي مما أدي إلي توقف حركة المرور أمام المدينة فترة من الوقت بشارع مصطفي النحاس أعقبها استغاثة سائقي السيارات وأصحاب المحلات بقوات من قسم ثان مدينة نصر والتي أحضرت قوات إضافية من الأمن المركزي أسرعت بالسيطرة علي الأبواب الرئيسية للمدينة وانتشرت بمحيط السور الخارجي لمدينة وقامت بدخول المدينة للسيطرة علي محاولات عدد من الطلاب الصعود للمباني السكنية المواجهة للشارع الرئيسي وإلقاء الشماريخ علي المحلات المقابلة للاشتباك مع أصحابها وإثارة الذعر. من جانبه أوضح الدكتور أسامة العبد رئيس الجامعة أن كاميرات الجامعة يتم تفريغها فورياً لفصل الطلاب الذين قاموا بالعنف والفوضي والتخريب. كما رصدت كاميرات البنات المشاركات والمشاركين في الاعتداء علي الباب الرئيسي للفرع ومحاولة كسره للسماح لفوضي والتخريب ودخول عناصر خارجة إلي محيط فرع البنات بهدف إشعال الحرائق وأقسم رئيس الجامعة في تصريحات خاصة أنه لن يستطيع كائن أن يقف في وجه إرادة الجامعة والاستمرار في الدراسة. وكرر العبد قسمه بأن الأزهر لن تنحي جبهته لغير الله تعالي ولن ينقاد سوي لمصلحة دين الله ومصر. ومهما حاولت الفصائل السياسية المتطرفة السعي لنشر العنف في أرجاء مصر ومن بينها جامعة الأزهر فلن تستطيع الوصول لذلك فالأزهر الذي هزم قوي الاستعمار لهو قادر علي هزيمة قوي الشر والطغيان والفساد. انتقلت الأحداث من فرع البنين إلي فرع البنات حيث نظمت الطالبات منذ الصباح مسيرات انطلقت من أمام كلية الصيدلة متوجهة إلي الباب الرئيسي لفرع البنات مروراً بكلية الدراسات الإسلامية وترديد هتافات مناهضة للدكتورة مهجة غالب عميدة الكلية. ثم توجهت الطالبات للباب الرئيسي للخروج إلي شارع الطيران وعندما حاولت قوات الأمن منعهن قمن بالضغط علي الباب كثافة عددية مما أسهم في إجبار أفراد الزمن المدني في فتح الباب لتخرج الطالبات رافعات الأعلام وحاملات الدفوف ووقفن طريقي مصطفي النحاس ويوسف عباس. وطالبت المشاركات بالإفراج عن كل المعتقلين ونددوا بأحكام القضاء المصري.