تسلم الرئيس عدلي منصور أمس مشروع وثيقة الدستور الجديد من عمرو موسي رئيس لجنة الدستور خلال استقباله له أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة. قال موسي في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة إن الرئيس سيدعو الشعب خلال الأسابيع القليلة القادمة للاستفتاء علي الدستور. أضاف أنه ناقش مع الرئيس الخطوات القادمة بما في ذلك ما تضمنه الدستور من مواد تعد المسرح السياسي المصري في إطار خارطة الطريق وأنه من حق الرئيس بما له من سلطة التشريع أن يعدل من نصوص مشروع الدستور. ودعا موسي المصريين للخروج إلي الاستفتاء والتصويت بنعم من أجل الخروج بمصر من الأزمة الحالية وإنقاذ البلاد من الموقف الخطير الحالي. مؤكداً أن مصر تمر بفتنة كبري يجب أن نتنبه لها. قال إن المواد الأربعة التي ثار الخلاف حولها لم يتم إقرارها لأسباب يراها الأعضاء. مشيراً إلي أنه ثار خلاف داخل اللجنة فيما يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية أم الرئاسية أولاً. فتركناها للمشرع وهو الرئيس المؤقت. ولفت إلي أنه كان هناك تواصلاً دائماً مع مختلف لجان الخمسين مشدداً علي أن الرئاسة والقوات المسلحة لم تتدخل في عمل اللجنة ولكن كانت هناك اتصالات بين الجميع. وتابع.. كلنا كمواطنين مصريين اتفقنا علي خارطة الطريق وأن الخطوة الأولي فيها كانت إعداد الدستور وتم الانتهاء منها وهو ما يعني أننا ننفذ التكليف في موعده وكما هو مطلوب في إطار المصلحة المصرية. ورداً علي سؤال حول إمكانية أن تحيل رئاسة الجمهورية المشروع مرة أخري للجنة الخمسين لإجراء تعديلات عليه.. قال "لا أعتقد أن ذلك سيتم". تابع موسي أطالب من هذا المنبر أن يأخذ الشعب المصري في الاعتبار ظروف البلد والوضع السيئ الذي نعيشه وضرورة الخروج من هذا الموقف التاريخي. ورداً علي سؤال حول موقفه الشخصي من الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولاً أجاب "أفضل البرلمان أولاً ولكن هذا مجرد تفضيل واستبعد إمكانية تنفيذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً". ورداً علي سؤال حول مستقبله السياسي ونيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة قال "لا أنتوي الترشح للرئاسة ومستقبلي السياسي بيد الله". أوضح أنه من حق المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت تعيين 5% من أعضاء البرلمان المقبل إذا تم انتخاب مجلس الشعب قبل الانتخابات الرئاسية. ورداً علي سؤال حول نص الدستور علي اشتراط تزكية 20 عضواً من البرلمان للترشح للرئاسة أو 25 ألف مواطن من 15 محافظة وكيفية تطبيق ذلك إذا تم انتخاب الرئيس قبل البرلمان وعقب موسي قائلاً هذا سؤال فني جيد سنأخذه في الاعتبار. أكد موسي أن الدستور الجديد تضمن لأول مرة نصوصاً تلزم الدولة بالعناية بالأشخاص ذوي الإعاقة خاصة أن عددهم في مصر يصل إلي 10 ملايين نسمة وأن ممثلهم في لجنة الخمسين الدكتور حسام المساح أدي دوراً مهماً وحيوياً خلال فترة عملها. أشار إلي أن الدستور الجديد يعيد للشعب سلطته بعد أن كان مهمشاً لفترات طويلة وألزم الدولة بتخصيص نسب محددة من الموازنة العامة للصحة والتعليم والبحث العلمي ووضع حد أدني للأجور ومعالجة الفقر. قال إن متابعة تنفيذ هذه النصوص الدستورية هي مسئولية الحكومة وأن من حق المواطن إلزام الحكومة بهذه النصوص. وحول انسحاب ممثل حزب النور خلال عزف السلام الوطني في اللجنة الأخيرة للجنة قال إن الدستور ألزم المواطنين وأي حكومة قادمة علي احترام علم مصر والسلام الوطني وأن أي حزب لا يلتزم بهذا النص لن يكون مؤهلاً بتشكيل حكومة مصر. أوضح أن ممثل حزب النور أكد له أنه لم ينسحب وأن الأمر كان مصادفة. أكد موسي أنه لا تعديل في خارطة الطريق وأن الرئيس سيدعو الشعب خلال الأسابيع القليلة القادمة للاستفتاء علي مشروع الدستور الجديد. أشار موسي إلي أن عمل أعضاء اللجنة سيقتصر خلال الفترة القادمة علي شرح نصوص الدستور للرأي العام وأن مكتبها سيقوم بمراجعة الأوراق والأعمال الفنية الخاصة بإصدار الدستور. وحول حقوق الشيعة في الدستور الجديد قال إن نص المادة الثانية يقول إن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وأن المذهب الشيعي هو أحد المذاهب الإسلامية المعترف بها ويتم تدريسها في جامعة الأزهر وبالتالي فإن الشيعة جزء من المسلمين الذين يخاطبهم الدستور الجديد. وحول ما يتميز به مشروع الدستور الجديد عن دستور 71 قال إنه لا يمكن بعد ثورة أسقطت رئيسين فإنه لا يمكن العودة لدستور قديم وأن مصر في حاجة إلي دستور معاصر يتناسب مع روح الثورة وينقلها إلي دولة عصرية. وفي رده علي سؤال حول ماذا لو تم رفض الدستور في الاستفتاء قال إن الشعب هو صاحب الرأي وأنه في حالة التصويت بلا سيتم تشكيل لجنة أخري لتعديل الدستور مضيفاً أن أوضاع البلاد حالياً لا تحتمل مثل هذا الأمر وأطالب من هذا المنبر بأن يراعي الجميع المطب الكبير الذي نمر به والظروف حتي نخرج من هذا الوضع. وحول النص الخاص بتحصين وزير الدفاع وهل يمكن أن يؤدي إلي صدام بين المؤسستين العسكرية والرئاسية قال إن المرحلة التي نمر بها مرحلة صعبة وهذا نص انتقالي وليس دائماً وجاء بالأغلبية.