أكد حزب النور اعتراضه علي مبدأ إتمام التعديلات الدستورية في ظل رئيس معين وعن طريق لجنة يهيمن علي أعمالها أفراد معينون من قبل نفس الرئيس. وكان من المنطقي انتظار وجود أي كيان منتخب قبل البدء في تعديل دستور مستفتي عليه. مؤكدا ان تجاوز ذلك يعد مخالفة لإرادة الشعب والتي تجلت في استفتاءين. الأول اشترط وجود هيئة منتخبة للتعامل مع مسألة الدستور والثاني حدد آليات تعديل الدستور وقصرها علي هيئة منتخبة هي التي تناقش وتستفتي الشعب. ولا يتصور إلغاء إرادة الأمة الموثقة بجرة قلم من فرد لم ينتخبه الشعب. بل عين في ظروف استثنائية. حذر الحزب من جو التكتم الذي جري فيه عمل لجنة العشرة في حين كانت مناقشات تأسيسية دستور 2012 تنقل علي الهواء ومع هذا اتهمت من معارضة الأمس " حكومة اليوم " بأنها اختطفت الدستور. من ناحية أخري استنكر حزب النور تفويض الرئيس المؤقت رئيس الوزراء في تحديد معايير لجنة الخمسين والتي آلت في النهاية إلي تهميش الأحزاب السياسية " خمسة من خمسين ". رغم أن الأحزاب السياسية هي عماد النظم السياسية المستقرة. وكأن الحكومة الحالية تنتهج نفس نهج نظام مبارك في إضعاف دور الأحزاب. أكد الحزب أنه لا يمانع من المشاركة في لجنة الخمسين للدفاع عن حق الأمة في الحفاظ علي دستورها شريطة التزام القائمين علي المرحلة الانتقالية بأمور منطقية وضرورية من أهمها تعديل دستور 2012 يعني أن المواد الأساسية التي قام عليها الدستور لا يمكن تعديلها وإلا لصار هذا بمنزلة الإلغاء ويأتي علي رأس هذه المواد المادة الخاصة بانتماء الدولة المصرية ومواد الهوية 2-4-81-219 وهي المواد التي تعهد الفريق السيسي والدكتور محمد البرادعي والأنبا تواضرس بعدم المساس بها فضلا عن الأزهر وحزب النور اللذين اشتركا في وضعها في دستور 2012 ومن ثم صار هذا التعهد التزاما أخلاقيا وسياسيا يستحيل استمرار اعتبار خارطة الطريق معبرة عن ضرورة شعبية وتوافق سياسي بدون الوفاء به.. بالإضافة للمواد الخاصة بحرية إنشاء الأحزاب واقتصار المنع علي الأحزاب القائمة علي التمييز بين المواطنين وليست القائمة علي أساس مرجعية الشريعة الإسلامية والمواد المتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية.. أكد الحزب الالتزام باقتصار التعديل علي ضبط الصياغة للمواد التي انتقدت صياغتها " في غير المواد السالفة الذكر" والمواد التي توجد حاجة ملحة لتعديلها وعلي رأسها المواد المتعلقة بالانتخابات والمواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس وصلاحيات رئيس الوزراء. وترك ما سوي ذلك ليتم عبر مؤسسات منتخبة لاسيما وأن مجموع ما تم طرحه سابقا من اعتراضات لم يتجاوز الثلاثين مادة.. طالب الحزب بتعديل معايير اختيار أعضاء لجنة الخمسين بصورة تعطي للأحزاب السياسية وضعها الذي يتناسب مع أي دولة تبحث عن بناء حياة سياسية سليمة والدعوة إلي مؤتمر للتوافق حول المبادئ التي أشرنا إليها. أكد حزب النور أن هذا هو الطريق لضمان التوافق حول التصويت علي التعديلات الدستورية بالموافقة مما يتيح اختصار المرحلة الانتقالية والعبور إلي حالة الاستقرار السياسي التي تعد شرطا أساسيا لتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.