تستضيف الصين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذان يصلان اليوم لاجراء محادثات مع قادة الصين في محاولة لتعزيز وجودهما هناك. تأتي زيارة نتنياهو وعباس بعد شهر تقريبا من مناقشة وزير الخارجية الامريكي جون كيري وعباجمع رؤساء شركات ثم يطير إلي بكين بعد ذلك لاجراء محادثات مع الزعماء الصينيين. وسيصل عباس إلي بكين اليوم. لم يعرف ما إذا كان نتنياهو وعباس سيجتمعان في الصين. قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة إذا كان لدي زعيمي فلسطين وإسرائيل الرغبة في الاجتماع في الصين. ستركز زيارة نتنياهو علي التجارة علي الرغم من ان خبراء قالوا ايضا انه من المرجح ان يناقش البرنامج النووي الإيراني مع الصين. وهذه أول زيارة يقوم بها زعيم إسرائيلي كبير للصين منذ الزيارة التي قام بها ايهوت اولمرت رئيس وزراء إسرائيل السابق في عام .2007 يولي نتنياهو اهمية كبيرة لتعزيز العلاقة مع بكين. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء العام الماضي دعا الوزراء إلي الحد من السفر إلي الخارج بسبب الوضع الاقتصادي. باستثناء السفر إلي الصين لتوطيد العلاقة. من القضايا الاقتصادية علي جدول اعمال الزيارة التعاون مع بكين انشاء خطط لبناء سكة حديد من ميناء اسدود إلي ايلات. والتي يمكن ان تكون وسيلة للصينيين لشحن البضائع إلي أوروبا دون الحاجة إلي الذهاب عبر قناة السويس ووفق مصادر إسرائيلية فإن نتنياهو سيعمل علي اقناع الصينيين باستبدال عبور السويس بانشاء سكة حديد في إسرائيل بين ميناء مدينة أسدود الواقع علي البحر الابيض المتوسط وميناء مدينة ايلات الواقعة علي البحر الاحمر. تعليقا علي هذا المشروع الإسرائيلي صرح الخبير الجغرافي أحمد كمال إن تكلفة بناء الطرق الاقتصادية أقل كثيرا من تكلفة انشاء قناة. ولكن لوجود قناة السويس ومسارها المثالي يقلل من أهمية مشروع اقامة خط سكة حديد لنقل البضائع عبر اراضيها حتي البحر المتوسط ولذا نقترح اقامة خط سكة حديد مواز له شرق سيناء في مصر سيكون له ميزة تنافسية افضل من ذلك المقترح في اسرائيل نظرا لقصر مساره. كما سيساعد علي تنشيط حركة نقل الركاب والبضائع وتنمية قطاع شرق سيناء اقتصاديا في المثلث ما بين العريش رفح طابا. تأتي زيارة نتنياهو في الوقت الذي قال فيه مسئول امريكي ان اسرائيل وجهت ضربة جوية لسوريا مستهدفة علي ما يبدو مبني في تطور من المرجح ان يثير قلق بكين. بشكل تقليدي ليس للصين دور دبلوماسي بارز في الشرق الأوسط ولكنها حريصة علي تأكيد دورها كطرف رئيسي في السياسة الدولية. وحاولت علي مر السنين التوسط في القضية الإسرائيلية الفلسطينية ولكن دون نجاح يذكر علي ما يبدو.