الأوقاف تدشن أكبر انتشار دعوي ميداني في 3925 مسجدًا بالجمهورية    سعر الذهب يرتفع 10 جنيهات مساء اليوم 10 إبريل 2026    قاليباف: لا تفاوض مع واشنطن قبل وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إصابة عسكريين اثنين بشظايا مسيرة مفخخة جنوبي لبنان    "الدفاع الكويتية": التعامل مع 7 مسيرات خلال 24 ساعة وهجوم استهدف مواقع حيوية    الخطيب يهنئ فريق رجال يد الأهلي بالتتويج بدوري المحترفين    تأهل 4 مصريات لنهائي كأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس استعدادا لأعياد القيامة    إصابة 40 شخصا في انقلاب أتوبيس على طريق قنا - سوهاج خلال رحلة من القاهرة لأسوان    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس السبت    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    نصائح ذهبية لشراء الفسيخ والرنجة قبل شم النسيم    كرة يد – الزمالك يتعادل مع البنك ويقرب الأهلي خطوة من التتويج بلقب الدوري    محافظ الدقهلية يتابع استعدادات "شرق وغرب المنصورة" لاحتفالات عيد القيامة وشم النسيم    أوقاف الشرقية: افتتاح مسجدين ومجمع الإمام الحسين بقرية السلطان حسن وعزبة العيدروس    غدًا.. نهاية عصر «كارت الجوازات الورقي» في المطارات المصرية| تفاصيل    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    بايرن ميونيخ يرد على إمكانية انتقال أوليس إلى ريال مدريد    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في علاج طفل يعاني من اعوجاج حاد وتحدب بالعمود الفقري    لليوم ال10..«التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساءً    ضبط عاطل سرق أسلاكًا كهربائية من جهاز تكييف بالجيزة    السيطرة على حريق بجوار شريط السكة الحديد بشبين الكوم في المنوفية    وزير الشباب ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان موقع إنشاء القرية الأولمبية    زيلينسكي يكشف عن مشاركة قوات أوكرانية في إسقاط مسيرات "شاهد" بالشرق الأوسط    بالانفوجراف "التنمية المحلية والبيئة × أسبوع".. الحصاد الأسبوعي لأنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة    وزير السياحة والآثار يُهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    حسين فهمي يبحث توسيع آليات التعاون بين القاهرة السينمائي ومهرجان بكين    بشاي: إطالة ساعات الغلق حتى 11 مساءً تدعم المبيعات دون الإخلال بكفاءة الاستهلاك    التهدئة بين أمريكا وإيران.. مصر تواصل دورها في احتواء الصراعات الإقليمية    اتحاد الإسكواش يدعم مصطفى عسل بعد خروجه من بطولة الجونة    خاص | مصري أم أجنبي؟.. الاتحاد السكندري يحسم ملامح خليفة تامر مصطفى    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة يحقق 99% من مستهدفاته ويدعم 40 ألف أسرة بالريف المصري (تفاصيل)    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    متى بشاي: مدّ ساعات عمل المحال يعزز مرونة إدارة الاقتصاد ويحفز الأسواق    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    خلال 24 ساعة.. تحرير 955 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    خلال 22 يومًا.. "برشامة" يواصل تصدره شباك التذاكر بإيرادات تتجاوز 143 مليون جنيه    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    «الصحة»: فتح التقديم لوظائف قيادية بالمحافظات عبر الندب أو الإعارة    "رمزًا للحرية والمحبة".. صورة السيد المسيح كما رسمها جبران خليل جبران    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    عمليات تفجير وغارات إسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح جديد
تايتانيك المصرية
نشر في الجمهورية يوم 29 - 12 - 2012

ألف باء ديمقراطية.. أن أقبل الآخر. وإن اختلفت معه..
ألف باء ديمقراطية.. أن أحترم إرادة الشعب وكلمته..
في الاستفتاء علي الدستور قال الشعب كلمته.. وعلينا أن نحترمها مهما اختلفنا. أو اتفقنا.. إذا كنا حقاً نريد ديمقراطية حقيقية. ونريد بصدق وإخلاص عبور عنق الزجاجة والوصول بالسفينة إلي بر الأمان.. وتداول السلطة في حد ذاته.. ضمانة حقيقية للتغيير.. والشعب الذي ثار في وجه الظلم والطغيان.. وأسقط النظام الفاسد.. قادر في كل وقت وحين أن يبعد من يحيد عن الصواب.. الشعب الذي قام بثورة بيضاء أشاد بها العالم. قادر علي العبور بالوطن إلي بر الأمان.. بشرط أن يعي هذا الشعب العظيم بعض الذين يرتدون عباءة الثورة. بينما يسعون لإسقاط الوطن.. وبشرط أن يدرك الشعب زيف بعض الذين يملأون الدنيا شعارات جوفاء ويزعمون أنهم نشطاء. بينما هم نشطاء حقاً في السفر للخارج والسعي لإسقاط الوطن.. وبشرط أن يدرك الشعب أن الفساد مازال يعشش في قطاعات كثيرة بالدولة وأنه حتي الآن لم يتغير شيء. وما كان يحدث قبل الثورة يحدث بعدها.. فالتشغيل مستمر بالمحسوبية والوساطة.. والشباب المطحون يعاني الأمرين في الحصول علي فرصة عمل.. فلا مساواة ولا عدالة اجتماعية. ولا حقوق إنسان.. وآن الأوان لكي نري ثمار الثورة علي أرض الواقع.. آن الأوان لتحقيق مبادئ الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية.
* * * *
المطلوب من كل التيارات والقوي السياسية تغليب الصالح العام.. فلم تعد مصر تتحمل المزيد من الصراعات.. ويجب علي الذين يرقصون ويلهون علي ظهر السفينة أن يدركوا أن المياه تتسلل إلي القاع. وتوشك علي الغرق.. لا نريد أن نكون نسخة الألفية الثالثة من "تايتانيك" حيث ظل كبار القوم يتراقصون علي ظهرها ويشربون ويتمتعون. بينما القاع يغرق. ويسحب عاليها إلي أسفلها.. حتي غاصت في الأعماق. وضاعت النخبة مع البسطاء. وكبار القوم مع القابعين في القاع. لأن أي طرف لم يدرك ولم يبال بما كان يحدث..
وها نحن ندق أجراس الخطر. ونصرخ بأعلي صوت أننا جميعاً نمضي نحو الغرق..
وإذا كانت جبهة الإنقاذ اسماً علي مسمي. وليست لها مآرب أخري. عليها أن تحترم كلمة الشعب دون تشكيك حتي تمضي السفينة إلي بر الأمان. علي أن يتولي الشعب ذاته الذي قال "نعم" للدستور أن يقول "لا" لكل من يحيد عن المضي قدماً نحو مصر الجديدة.. مصر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.. وأعتقد أن الشعب الذي قام بالثورة لن يستطيع أحد أن يجعله يركع لأي نظام يحيد عن الحريات وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
* * * *
إننا جميعاً معارضين ومؤيدين في قارب واحد.. والمرحلة لا تحتمل أي صراع أو خلاف.. فالجريح ينزف وإن لم نسارع بوقف النزيف ومداواة المريض الذي يئن.. فقد نفقده.. وإذا ضاع الوطن فلا جدوي في نزاع أو صراع.. وساعتها لن يجدي البكاء علي اللبن المسكوب.
** حمل البريد الإلكتروني العادي هذا الأسبوع العديد من آراء البسطاء عن المرحلة الراهنة.. وتساءلوا بنقاء وصفاء: هل يشعر المتصارعون علي السلطة بالمواطن البسيط الذي يقف بالساعات في طابور العيش ليحصل علي رغيف ب 5 قروش؟!!.. هل يشعر هؤلاء بعجوز يدوخ السبع دوخات علي المستشفيات الحكومية ليحصل علي زجاجة دواء. أو شريط أسبرين؟!!.. هل يشعر هؤلاء بأرملة أو صاحب معاش يدبر أموره بمائة أو مائتي جنيه لا تكفيان الخبز الجاف؟!!.. هل يشعر هؤلاء بشاب تخرج في الجامعة. وتحدوه آمال عريضة بفرصة عمل شريفة. فاصطدم بالواقع المؤلم والوساطة والمحسوبية ورشاوي التوظيف؟!!.. هل يشعر المتصارعون علي السلطة.. بغول الأسعار الذي يلتهم دخول الغلابة بلا رحمة ولا شفقة؟!!.. هل يشعر هؤلاء بتدني الخدمات وسوء الشوارع واحتلال الميادين من الباعة الجائلين؟!!.. والانفلات يعم كل الأرجاء؟!!..
أعتقد لو شعر هؤلاء من نخبة إلي جبهة إنقاذ أو جبهة السلطة الحاكمة بحال المواطن البسيط لتنازل الجميع من أجل مصر وشعب مصر..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.