كتبت في مقالي منذ عدة أسابيع أن الداخلية "تتجمل ولم تتغير" وخاصة فساد ورعونة بعض عناصر الوزارة باقسام الشرطة. وكنت أنوي في مقالي هذا توجيه الشكر للوزير أحمد جمال ورجاله علي ما شاهدته من مجهود في بعض شوارع القاهرة ولكن جاءت حادثة سيناء وخطفت فرحتنا.. بالإضافة الي انني مازالت في انتظار رد الوزير الذي يتحدث كثيرا عن الأمان الذي يفتقده الضباط انفسهم فهل نطالبهم بتحقيق الأمان للمواطنين.. لقد اصبحنا كل يوم علي موعد جديد للاعلان عن ضحية جديدة تنضم إلي أسرة شهداء الواجب الوطني وبصفة خاصة سيناء!! وزير التنمية المحلية أحمد زكي عابدين يعلق فشل نظافة المحافظات علي الزحام دون الانتباه لشوارع المناطق الراقية والطرق السريعة مثل الدائري والنصر وشوارع وسط المدينة.. هناك شوارع لا يوجد بها زحام وايضا تجدها غير نظيفة. يتحدث الوزير عن المقاهي التي احتلت الشوارع والارصفة ويعلق هذا علي إنعدام الأمن.. ويتجاهل دور المحليات في تغليظ العقوبات علي المخالفين مثل تجاهله للمخالفين الذين قاموا ببناء أكثر من أثني عشر دوراً في الظلام ويتجاهل الاعلان عن كيفية توصيل المرافق لهذه المباني!! سيادة الوزير "العصبي" أليست الكلمة العليا الآن اصبحت للورش الحرفية التي اعلنت التحدي للقانون والدولة وسيطرت عي مناطق صقر قريش والشرابية وروض الفرج والزاوية الحمراء وشارع شبرا ومدينة نصر عند الحي العاشر "المشروع السويسري" وخلف حي المعادي. الوزير تحدث مساء الأربعاء الماضي في التليفزيون المصري عن قرار غلق المحال التجارية.. قائلاً هذا القرار مطبق في أوروبا.. وماهو وجه الشبه بين مصر وأوروبا هل يوجد وجه شبه بشوارع القاهرة ولندن مثلاً!! نحن لا يمكن ان نقارن بلدنا ببعض الدول العربية التي نجد فيها الكبير يحترم القانون ويكون فيها الكبير قدوة حسنة.. وهنا في بلدنا نجد الكبير لا يحترم القانون وتأتي أنت اليوم وتريد ان يحترم الصغير القانون.. علي سبيل المثال البسيط.. هناك من يظللون زجاج سياراتهم بحيث يمنع رؤية من داخل السيارة تماماً وتجدهم يقفون في الممنوع والدليل أمام نادي القضاة ودار القضاء العالي!! وفيما يخص تنفيذ قرار غلق المحال التجارية يقول ان هناك رجالاً يتابعون تنفيذ القرار.. تماماً مثل مهندسي الأحياء الذين يتابعون القانون في مخالفات الارتفاعات الجنونية وانتشار الورش الحرفية داخل الكتل السكنية.. المهندس يمر علي المحلات ويحصل علي المعلوم ويغض البصر عن الباقي!! لابد من إعادة النظر في منظومة الموظفين الذين يتابعون تنفيذ القانون لأن في النهاية ستكون الحصيلة في خزينة الدولة وليست في جيوب المهندسين ضعاف النفوس الذين امتلأت بطونهم من حصيلة الورش العشوائية والأدوار العليا التي تم بناؤها في الظلام وغفلة الحكومة.. أتمني مشاهدة المحافظين في الشوارع لمدة ساعتين يومياً!!