أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، الحداد لمدة ثلاثة أيام على حادث تصادم القطارين، والذي أسفر عن مقتل 39 شخصاً على الأقل. وبحسب ما نشرته وكالة «فرانس برس»، تعهد سانشيز، خلال تصريحات للصحفيين في بلدة أداموز الجنوبية بالقرب من مكان وقوع الكارثة، بإجراء تحقيق شامل وشفاف في أسباب الحادث. وارتفعت حصيلة ضحايا حادث تصادم بين قطارين فائقي السرعة في جنوب إسبانيا الأحد، إلى ما لا يقل عن 39 قتيلاً، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية. كما أسفر الحادث عن إصابة حوالى 123 شخصاً بجروح، بينهم 5 في حالة خطيرة جداً و24 في حالة خطيرة، وفق المصدر ذاته. وحذّرت السلطات من أن حصيلة القتلى قد ترتفع، في «أسوأ» حادث سكك حديدية تشهده إسبانيا منذ أكثر من عقد. وأظهرت صور بثّتها قناة «تي في إي» العامة القطارين المتصادمين وقد أحاط بهما حشد من الأشخاص، بينما انتشرت سيارات الإسعاف وعملت فرق الطوارئ لإغاثة الجرحى. وبحسب وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، فإن العربات الأخيرة من قطار تابع لشركة إيريو، غادر ملقة في منطقة الأندلس (جنوباً) نحو العاصمة مدريد، «خرجت عن مسارها» بالقرب من أداموث على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال ملقة، واصطدمت بقطار تابع لشركة رينفي كان يسير في الاتجاه المعاكس على مسار مجاور باتجاه مدينة هويلفا. وقال الوزير الإسباني إن جميع خبراء السكك الحديدية الذين استشارتهم الحكومة «في حيرة شديدة للغاية بسبب الحادث». وأعربت العائلة المالكة الإسبانية في بيان عن «قلقها البالغ» في أعقاب هذا «الحادث الخطير»، وقدمت «أحرّ التعازي لأسر وأحباء الضحايا». وقطع ملك إسبانيا فيليبي السادس وقرينته الملكة ليتيزيا زيارتهما إلى اليونان، عائدَين إلى الوطن إثر حادث تصادم القطارين. وبحسب وسائل إعلام إسبانية، كان قطار إيريو يُقل أكثر من 300 شخص، والقطار الآخر التابع للشركة الوطنية الإسبانية رينفي، أكثر من 100 شخص. فيما أعلنت شبكة السكك الحديد الإسبانية «أديف» عبر منصة «إكس»، تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا طوال الاثنين 19 يناير على الأقل».