الدكتور طارق مرسي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة يعلق علي السلع الترفيهية قائلاً: في ظل حرية التجارة والاقتصاد الحر لا توجد سلع كمالية أو ترفيهية طالما هناك اقبال عليها هناك أشخاص قادرون علي شراء مثل هذه السلع ولكن هذا لا يراعي البعد الاجتماعي ويمكن للدولة التدخل فوراً لوقف نزيف واستنزاف العملة الصعبة التي توجه لاستيراد هذه السلع ويضطر البنك المركزي لإعادة ضخ العملة الأجنبية للسوق لإحداث حالة من التوازن بين الدولار والجنيه. وتدخل الدولة يكون لتحويل السلع الكمالية إلي أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية بخطة قصيرة الأجل وهي حظر استيراد بعض السلع من خلال حوار مجتمعي لأجل قصير حتي تخرج مصر من عنق الزجاجة ويسترد الاقتصاد المصري عافيته وخطة طويلة الأجل يتم من خلالها وضع قائمة ببعض السلع من خلال حوار مجتمعي دقيق يشارك فيه كل الوزارات المعنية ويضم كافة الأطياف وتفرض علي هذه القائمة الجزئية معدلات ضريبية مغلظة بمعايير مثلي تراعي البعد الاجتماعي. وهذه السياسة الضريبية تهدف إلي تكوين وعاء ضريبي يمكن أن يكون بالعملة الأجنبية من البائع بحيث يسدد الضريبة بالعملة الأجنبية مثلما استورد بالعملة الأجنبية وتنفق حصيلة هذا الوعاء الضريبي علي المشروعات التنموية ويستثني من هذه القائمة الجهات والأشخاص الذي يثبت حاجتهم لاستخدام السلع بهذه القائمة في العمل البحثي أو العام مع تحديد الأسباب والجهات من قبل المشرع ويسمي هذا النظام "عودة الضرائب" مع عدم الاخلال بمبدأ الضريبة الموحدة فالتميز في الضرائب فساد شديد. فمثلاً الكاميرا للمصور أساس عمله ولكنها من وجهة نظر آخرين سلعة كمالية وعليه نفرض عليها ضريبة مرتفعة ويدفعها المصور كأس شخص ولكن بعد أن يقدم ما يفيد عمله يسترد فارق الضريبة من مصلحة الضرائب ويكون ذلك تحت إشراف وزارة المالية وبذلك يشعر المواطن أن هذه السلع الكمالية تهدف إلي زيادة المشروعات التنموية لأن حصيلة الضرائب المحصلة عليها تنفق بشفافية علي خدمة المجتمع. الدكتور أحمد عبدالله أستاذ الطب النفسي كلية الطب جامعة الزفازيق يتحدث عن الآثار النفسية التي تصيب المجتمع من الإعلان عن السلع الكمالية والترفيهية: أكد أن أخطر الآثار النفسية التي تصيب المجتمع هي العنف الاجتماعي المفرط بدرجاته سواء بإيذاء النفس أو الغير وينشأ العنف الاجتماعي من زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المجتمع الواحد وعلي الأغنياء مراعاة المسئولية الاجتماعية عليهم وعدم كسر نفوس الفقراء باستهلاكهم غير المبرر للعديد من السلع الكمالية والترفيهية فلابد للأغنياء والفقراء فالاقتصاد الفاشل من أهم معاييره وجود فجوة عميقة بين طبقات المجتمع فمثلاً بيل جيتس من أغني أغنياء العالم ومع ذلك يقيم مشروعات اجتماعية ضخمة وبذلك يؤسس لعمله التجاري ولكن علي أساس اجتماعي قوي ويحقق رضا المجتمع عليه وعلي مشروعاته التجارية إلي جانب تحقيق جزء من مجده الشخصي. ويضيف الدكتور سامح الشناوي أن كل الاحصائيات تشير إلي عدم قدرة الحكومة في السيطرة علي استيراد هذه السلع الاستفزازية والفجوة الشديدة الموجودة بين احتياجات المواطنين من سلع أساسية وتلك الثانوية فآخر احصائية لعام 2010 تشير إلي انفاق حوالي 5 مليار دولار علي استيراد سلع استفزازية وتشمل هذه السلع الشيكولاته والكافيار والسيمون فيميه وبعض أنواع الجبن والزيتون فلابد من قيام الحكومة بتقسيم هذه السلع إلي شرائح ووضع ضريبة مناسبة لكل شريحة حتي تستطيع الاستفادة منها والسيطرة علي مستورديها.