اعتبر باولو مالديني، قائد نادي ميلان السابق، إن الدوري الايطالي لكرة القدم يحتاج إلى تغيير جذري واستثمارات، لتقارع أنديته كبار القارة الأوروبية. ولم يبلغ أيّ فريق إيطالي الدور قبل النهائي لدوري إبطال أوروبا منذ فوز إنتر باللقب في 2010، حيث خسر يوفنتوس المتصدّر بأربعة أهداف دون ردّ في مجموع المباراتين أمام بايرن ميونيخ الألماني في دور الثمانية مما تسبّب في موجة من الغضب في البلاد. وقال مالديني إن الوقت حان للبحث عن أسباب هذا التراجع "لكي تنافس أعتى الفرق الأوروبية تحتاج إلى استثمار أموال ولا يوجد أي طريق آخر لبلوغ هذا الهدف". وأضاف "يمكنك أن تشاهد الفارق في مباراة جوفنتوس ضدّ بايرن، جوفي، فريق عظيم خاصة في ايطاليا لكن حينما تنافس فريقاً مثل بايرن فإنك تلاحظ الفارق، يحتاج جوفنتوس على الأقل لإضافة لاعبين أو ثلاثة بارزين إلى صفوفه". وتابع: "في التسعينيات من القرن الماضي كان لدينا سبعة فرق عظيمة هي ميلانو وانترناسيونالي وجوفنتوس وبارما ولاتسيو وروما وفيورنتينا، كانت تلك الأندية تمتلك وقتها لاعبين بارزين، لكنها كانت تستثمر أيضاً بسخاء وبعض الأندية أفلست مثل بارما ولاتسيو". وأضاف: "بعدها شاهدنا عائلتي موراتي وبرلسكوني اللذين استثمرا أموالاً طائلة ونجحا في البقاء حتى الآن رغم الظروف الصعبة". وقال مالديني، الذي يلعب ولداه في فرق الشباب بنادي ميلان: "يتعيّن علينا أن نتعلّم من التجربة الأميركية، ففي إيطاليا لا تزال هناك قوانين عفا عليها الزمان". وتابع: "لدينا أيضاً ملاعب قديمة، بل عتيقة، سان سيرو ملعب تاريخي إنه رائع لكنه غير مريح يتعيّن علينا أن نعمل على تطويره وتحسينه". واستطرد: "يتعيّن علينا أن نتعلّم من تجارب مسابقات الدوري التي تحقّق أرباحاً من الرياضة بدلاً من أن تخسر المال، الكلّ يخسر المال في الكرة الإيطالية، الأمر وصل إلى مرحلة الجنون". لكن الفائدة الوحيدة التي يمكن أن يراها مالديني من ضعف الاستثمارات في الفرق الايطالية هي إجبار الأندية على إعطاء فرصة للمواهب المحلّية الواعدة. وأضاف: "الشيء الإيجابي الوحيد أن الاندية تبدأ في البحث عن المواهب المحلّية الشابة، تزخر إيطاليا بالكثير من المواهب الشابة التي تستحقّ المزيد من الفرص". لكن مالديني لا يرغب مع ذلك في تولّي أيّ دور في إصلاح الكرة الإيطالية أو على الأقل في الوقت الراهن. وقال نجم ميلان السابق: "لا أعمل حالياً في كرة القدم أنا أب لولدين وأريد أن اهتمّ لبعض الوقت بشؤوني الخاصة".