القاهرة : - كشفت التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي?,? التي يجريها المستشاران سامح أبو زيد وأشرف العشماوي?,? عن مفاجأة مهمة تتعلق بمدي اختراق التمويل غير الشرعي الأمن القومي المصري?,? وعن وصول جزء منه إلي بلطجية?.? وأوضحت الدكتورة فايزة أبو النجا, وزيرة الدولة للتعاون الدولي في شهادتها بالتحقيقات أن أحداث ثورة25 يناير جاءت مفاجئة للولايات المتحدةالأمريكية, وخرجت عن سيطرتها لتحولها إلي ثورة للشعب المصري بأسره, وهو ما قررت الولاياتالمتحدة في حينه العمل بكل ما لديها من إمكانات وأدوات لاحتواء الموقف وتوجهه في الاتجاه الذي يحقق المصلحة الأمريكية والإسرائيلية أيضا. وذكرت أبو النجا - وفقا لجريدة الاهرام - أن الهدف الأمريكي للتمويل المباشر للمنظمات خلال الفترة من2005 وحتي2010 كان الضغط علي النظام السابق بدرجة محسوبة لا تصل إلي حد إسقاطه, ولكن يرسخ الخضوع لها, بينما استخدمت التمويل المباشر للمنظمات بعد الثورة للعمل علي إيجاد حالة من الفوضي لإجهاض فرصة تاريخية حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليميا ودوليا. وكشفت الوزيرة في شهادتها النقاب عن أنه من مظاهر ممارسة المنظمات الأجنبية علي أرض مصر, يمكن رصد حرص هذه المنظمات علي استقطاب شرائح بعينها, غالبا ما تكون من طلبة الجامعات والعمال والصحفيين, وكذلك تركيزها علي موضوعات ذات حساسية خاصة مثل وضع العمالة أو الأقباط, وغيرهما من موضوعات ذات طبيعة وطنية خالصة, إلي جانب تنظيم مؤتمرات حول موضوعات بعينها, وجمع المعلومات والإغراء بمهمات سفر إلي الخارج مدفوعة التكاليف تحت عناوين التدريب. من جهته أعلن المستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل السابق أن هناك طابورا خامسا وخونة دفعوا ومولوا بمبالغ خيالية للبلطجية والخارجين علي القانون?,? وشرح كيف سعي لكشف مخطط التمويل الخارجي المشبوه?,? وكلف اثنين من اكفأ المستشارين لفتح ملف التمويل الخارجي?. وهما المستشار أشرف العشماوي, والمستشار سامح أبوزيد القاضيان المنتدبان من وزير العدل للتحقيق في وقائع التمويل التي علي أساسها تم تحويل ال43 مسئولا مصريا وأجنبيا من العاملين في منظمات العمل المدني في مصر إلي الجنايات, وقال خلال لقاء مع شعبة البيئة بالمجالس القومية المتخصصة بعد عودته إلي اجتماعاتها ان اللجان قامت بفحص مبالغ التمويل ومصادره, ومتلقيه وعمليات الصرف, وعلي سبيل المثال لا الحصر تبين وجود تمويل بمبلغ181 مليون دولار لجمعية السنة المحمدية وبسؤالهم عن مصدر الأموال والنشاط اجابوا أنها لتحفيظ القرآن الكريم,. والأغرب من ذلك التمويل المقبل من منطقة الخليج, وكان مبلغه ثمانية ملايين دولار.. ومرسل من أحد الشيوخ لسيدة في أسوان كدفعة أولي. كما كشفت لجنة فحص التمويل الخارجي عن ملف خاص باحدي السيدات تدعي انها من الناشطات سياسيا, وهي من سكان العشوائيات, وقد اشترت شقة اخيرا بحي الزمالك ثمنها مليون جنيه, واقتنت سيارة فاخرة. وباحت الأوراق بأن مخطط الفتنة الطائفية من خلال الحسابات المالية عن مخطط ممول من الخارج وأكد المستشار الجندي أن كل عمليات التمويل الخارجي التي تم الكشف عنها تفضح مخططات مدروسة وممنهجة وبتوقيتات محددة.. وبالطبع لن نبوح بأسماء أو فضائح تزوير أو مخططات بالاسم إلا بعد تحقيق نيابي مثبت بالوثائق والمستندات والخطابات والشيكات وأرقامها ومبالغها وأماكن تحويلها لأنها كلها تندرج تحت مسمي الأمن القومي. وتم الكشف عن صرف مبلغ450 مليون دولار آخر شهرين علي دفعتين الأولي مبلغ200 مليون دولار, والثانية مبلغ250 مليون دولار. كما تأكد من بعض عمليات التمويل أنها منحت إلي بلطجية السجون, والتحقيق محال إلي النيابة الآن. وعلق رئيس اللجنة والحاضرون بعد الاستماع إلي كلمات الوزير بأنه عمل وطني يدعو إلي الاحترام, وهي تعد المبادرة الأولي لمحاسبة تمويل الجمعيات الأهلية في مصر التي كانت تعتبر نفسها فوق القانون برغم انها بلا إشهار أو ترخيص النشاط, وقال لقد قبلت تقلد منصب وكرسي الوزارة, وقد شعرت بانه تكليف من الله عز وجل. لقد بلغت من العمر ثمانين عاما, وقد تركت منصب النائب العام منذ23 عاما, وانغمرت أثناءها في العمل التطوعي والأهلي ورئاسة الجمعيات الأهلية العاملة في البيئة بالقاهرة والإسكندرية. وقال لقد فاقت فترة عملي القصيرة من الوزارة قدرة أي إنسان, كان العمل مجهدا وكثيفا ومستعجلا وتحيطه سحب التوتر يعكسها الشارع المصري والاعتصامات, كان مجلس الوزراء يظل منعقدا لمدة12 ساعة متواصلة والاجتماعات تمتد إلي الفجر أحيانا وكانت وزارة العدل طرفا اصيلا في عدة لجان وزارية في اليوم الواحد مثل قضايا الفساد, التشريعات, العادلة الناجزة, لجان التسويات في المنازعات, إدارة الأزمات, والتمويل الاجنبي للجمعيات الأهلية.. وغيره.