قالت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن حالة الطقس التي تشهدها البلاد حالياً تُعد حالة قوية من عدم الاستقرار لكنها لا تمثل أي أزمة أو سبب للذعر، مؤكدة أن مثل هذه الحالات الجوية شهدتها مصر من قبل وربما كانت أشد قوة. وأوضحت أن السبب الرئيسي يعود إلى وجود منخفض جوي متعمق في طبقات الجو العليا على ارتفاع نحو 5 كيلومترات، يصاحبه منخفض سطحي على البحر المتوسط، مع وجود فرق كبير في درجات الحرارة بين سطح الأرض وطبقات الجو العليا يتجاوز 45 درجة مئوية، ما يؤدي إلى تكوّن السحب الركامية وسقوط أمطار رعدية متفاوتة الشدة. أماكن سقوط الأمطار وتطوراتها وأضافت أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تكوّن السحب الركامية على مناطق السواحل الشمالية، والتي امتدت إلى محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى، مشيرة إلى أن الأمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة وصاحبها سقوط لحبات البرد في بعض المناطق، كما حدث بمحافظة مطروح وأجزاء من الجيزة، مع استمرار فرص سقوط الأمطار خلال الساعات المقبلة.
ذروة الحالة الجوية بالمحافظات المختلفة وأوضحت مدير مركز الاستشعار عن بعد أن ذروة الحالة الجوية تختلف من محافظة لأخرى، حيث بدأت الذروة بالفعل على محافظة مطروح منذ ساعات الليل المتأخرة وتستمر حتى صباح الخميس، بينما تبدأ ذروة المحافظات الداخلية ومنها القاهرة الكبرى من بعد ظهر اليوم وحتى الساعات الأولى من صباح الخميس.
تحذيرات من السيول في سيناءوالبحر الأحمر وأكدت أن مناطق شمال وجنوبسيناء وخليجي السويس والعقبة وشمال محافظة البحر الأحمر قد تشهد سيولاً خلال الساعات القادمة نتيجة الطبيعة الجغرافية لتلك المناطق، مطالبة بتوخي الحذر خاصة على الطرق ومخرات السيول.
طبيعة الأمطار بين المحافظات وأشارت إلى أن الأمطار ستكون شبه مستمرة على السواحل الشمالية، بينما تشهد القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري أمطاراً متقطعة لكنها مستمرة نسبياً حتى صباح الخميس، في حين تبدأ الأمطار الغزيرة على سيناء خلال ساعات المساء وقد تصل إلى حد السيول، بينما تكون أقل حدة على محافظاتجنوب الصعيد وجنوبالبحر الأحمر، حيث تقتصر على أمطار خفيفة إلى متوسطة.
نشاط الرياح وتأثيرها على الرؤية الأفقية وأضافت أن سرعة الرياح المتوقعة تتراوح بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة، ما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية لأقل من ألف متر في مناطق وسط وجنوب الصعيد وبعض مناطق البحر الأحمر، خاصة مع نشاط الرياح المحملة بالرمال والأتربة.
الشبورة المائية وتأثير الأمطار وأوضحت أن الشبورة المائية لا تكون عادة مصاحبة لحالات عدم الاستقرار، إلا أن كثافة الأمطار قد تؤدي إلى انخفاض الرؤية وتكوّن شبورة ناتجة عن الرطوبة بعد سقوط الأمطار، وهو ما قد يؤثر على الطرق خاصة في المناطق الشمالية.
حقيقة تسمية المنخفض الجوي وأكدت الدكتورة إيمان شاكر أنه لا يوجد أي مسمى علمي للمنخفض الجوي الحالي، موضحة أن تسمية الحالات الجوية تبدأ فقط عند وصولها إلى مرحلة العواصف المدارية، بينما يعد المنخفض الحالي منخفضاً جوياً قوياً لكنه لا يرقى إلى مستوى العاصفة المدارية، لافتة إلى أن تأثيره سيمتد لاحقاً إلى دول الشام مع توقعات بأمطار أكثر غزارة هناك.
درجات الحرارة وفرص تساقط الثلوج وأشارت إلى أن درجات الحرارة الحالية ليست الأدنى خلال فصل الشتاء، حيث سجلت القاهرة سابقاً درجات أقل خلال بداية مارس، بينما تتراوح العظمى حالياً بين 17 و18 درجة مئوية، مع توقعات بتساقط الثلوج على قمم مرتفعات سانت كاترين نتيجة انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
سبب تأخر الشعور بأجواء الربيع وأرجعت تأخر الإحساس بالأجواء الربيعية إلى التغيرات المناخية التي شهدت ارتفاعاً غير طبيعي في درجات الحرارة خلال شهري يناير وفبراير، ما أدى إلى تأخر الشتاء مناخياً وبالتالي تأخر بداية الربيع الفعلية، موضحة أن المنخفضات الحالية ذات طبيعة شتوية وليست ربيعية لأنها قادمة من البحر المتوسط وليس من البحر الأحمر.