استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، وفدًا من بنك الاستثمار الأوروبي برئاسة أولريش برونهوبر، رئيس قسم العمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإنماكولادا مارتينيز، رئيسة وحدة المشرق بإدارة التوسع والجوار وعمليات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتناول وزير الخارجية التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي في المرحلة الراهنة، في ظل ما تفرضه الأزمة من تحديات على الاقتصاد المصري، من بينها الضغوط على المخزون الاستراتيجي من الطاقة واستثمارات المحافظ المالية، إلى جانب زيادة تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع معدلات التضخم. وأكد عبد العاطي ضرورة تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذه الظروف الاستثنائية، ودعم الموازنة المصرية لضمان قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، منوهًا بالدور المحوري الذي يضطلع به بنك الاستثمار الأوروبي في تمويل مشروعات البنية التحتية الأساسية، بما يسهم في تعزيز القدرة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية. وأعرب الوزير عن اعتزاز مصر بالشراكة المتميزة مع بنك الاستثمار الأوروبي، مشيرًا إلى أن مصر تعد أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل البنك أحد أبرز شركاء التمويل متعدد الأطراف الداعمين للقطاعين العام والخاص في مصر. كما أشاد بالتعاون القائم في تمويل مشروعات البنية التحتية، خاصة في مجالات النقل والمياه والصرف الصحي، لافتًا إلى الدور المهم الذي يضطلع به البنك في دعم وتنفيذ برنامج «نوفي»، باعتباره إحدى المنصات الوطنية التي تعزز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، وتسهم في حشد التمويلات الميسرة ودعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وشدد وزير الخارجية على الأهمية الكبيرة لمشروع دعم الأمن الغذائي ضمن الاستثمارات المقدمة من البنك، لما يمثله من دور في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد. كما أكد أهمية تعظيم الاستفادة من المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في القاهرة، ودوره في دعم التعاون الإقليمي، معربًا عن التطلع إلى تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة في عدد من المجالات، من بينها مشروعات التحول الأخضر، وتمويل مشروعات الصحة والإسكان.