تعجب الدكتور بطرس غالي السكرتير العام السابق للأمم المتحدة، خلال حواره مع الإعلامية رولا خرسا على قناة "صدى البلد" الفضائية، من حصول الحكومة المصرية على معونات خارجية وتحظرها في الوقت ذاته على المنظمات الأهلية. وقال غالي: "الدولة تأخذ معونات من أمريكا فلماذا نحظرها عليهم كما أنها مبالغ ليست بالكبيرة، كما أن المنظمات الأهلية تخضع لقوانين تفرضها الدولة يجب احترامها، ولكن لا يجب المبالغة في التعامل العنيف والتضييق مع تلك المنظمات أيضًا، وندين مثل تلك التصرفات". وحول رؤيته عن الوضع الراهن في مصر، قال غالي: "نحن في بداية طريق طويل مما يعني ان امامنا سنوات لتحقيق التوازن المنشود بين التيارات السياسية والفكرية والدينية في البلاد، الانتقال سيأخذ أكثر من عام وذلك بحكم تجربتي في العديد من الدول". وأضاف: "إننا مازلنا في انتظار التيار الإسلامي لنرى كيفية إدارته للأمور وأي مسار يتبع، وهل يلجأ للنظام التركي المعتدل أم لا، أم سيتبع للنظام التونسي أو الوهابي أو إلى غيره، وهو ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، بالنسبة لاحتمالية وجود مواجهات بين التيار الإسلامي والأقباط في مصر، يجب النظر بموضوعية للأمور لأن هناك مواجهة في التيار الديني الواحد، مثلاً في التيار الإسلامي نرى الأصولي المعتدل يواجه المتشدد كذلك المسيحي، لذا يجب علينا عدم التعميم والتعجل في إصدار أحكام". ورفض غالي ما يردده البعض بأن التجربة المصرية متشابهة الى حد كبير بالتجربة اليوغسلافية وذلك بسبب اختلاف طبيعة دولة "يوغوسلافية" من حيث تعدد الأديان والجنسيات واللغات، والتغيير فيها لم يكن بسبب الفساد بقدر ما كان بسبب تعدد التيارات القومية بداخلها، أما مصر فوضعها مختلف عن كل الدول من حيث الموقع والإمكانيات.