قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يطلب من الإدارة الأمريكية أن تلعب دورا "نزيها وأمينا" في مفاوضات السلام المباشرة مع الإسرائيليين والمقرر أن تبدأ غدا في واشنطن. وأكد عباس في حوار مع جريدة الأيام الفلسطينية أن المطلوب من الإدارة الأمريكية - التي وجهت الدعوة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاجراء المحادثات - تقديم مقترحات في حال وصول هذه المحادثات إلى مأزق. وأشاد عباس بجهود أوباما لإحلال السلام في المنطقة، وقال: "الرئيس أوباما تحدث منذ بداية عهده عن السلام وكان من الواضح أنه جدي في المطالبة بالسلام، وقد قام بخطوات جيدة في خطابه في القاهرة وفي لقاءاتنا المتكررة وفي إرساله للمبعوث جورج ميتشل وفي إرساله لوزيرة الخارجية الأمريكية أكثر من مرة وكل هذا كان دليلا على جديته." واضاف عباس: "الآن يجب أن تكون هناك خطوة أخرى وهي أنه إذا أردنا أن نبدأ مفاوضات فإن وقف الأنشطة الاستيطانية، والتركيز على قضايا المرحلة النهائية الست وهي القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والمياه والأمن بالإضافة إلى وجوب الإفراج عن جميع الأسرى.. كل هذا يمهد مباشرة لهذه المفاوضات باستمرار." وأعرب عباس عن استعداده لتطبيق اتفاق السلام الذي سيتم التوصل إليه على مراحل وقال: "موضوع الاتفاق نتفق عليه وأيضا موضوع التطبيق نتفق عليه وليس لدينا مانع أن يكون مرحليا ولكن ليس عشر سنوات." وأضاف: "عندما تكون النتيجة معروفة فليس لدينا مانع ان تكون هناك مرحلية. كل شهرين أو خمسة أشهر مرحلة ولكن تنتهي كلها في فترة قصيرة وليس سنوات طويلة... تذكرون أن اتفاق كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر نفذ على ثلاث مراحل ولا مانع لدينا أن ينفذ اتفاقنا على مرحلتين أو ثلاث أو أربع مراحل ولكن يجب أن تكون المدة معقولة." وأوضح عباس أنه سيعود إلى الشعب الفلسطيني في حال فشل المفاوضات من أجل اختيار البدائل وقال: "إذا فشلت المفاوضات سنعود إلى القيادة ونقول لها ماذا حصل والرأي يعود للشعب الفلسطيني وليس لي." الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيلتقي اليوم مع الرئيس الفلسطيني والرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله عاهل الأردن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قبل بدء المحادثات الرسمية في اجتماع ثلاثي أمريكي فلسطيني إسرائيلي غد الخميس. وستكون هذه أول محادثات مباشرة بين الجانبين بعد توقف استمر عشرين شهرا.