أجمع الفقهاء على أم من مات وعليه فوائت من صلاة فإن وليه لا يصلى عنهولا غيره، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد أثناء حياته فإن مات وعليه صيام وكان يمكن صيامه قبل موته، فذهب جمهور العلماء منهم أبو حنيفة ومالك والمشهور عن الشافعى إلى أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه عن كل يوم قدحان. والمذهب المختار عند الشافعى أن يصوم وليه عنه ويبرأ المتوفى وإن مات ولم يكن يستطيع الصيام فعلى وليه الصيام عنه والدليل على ذلك أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أمى ماتت وعليها صيام أفأسقطه عمها؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيت لو أن على أمك دين أما كنت أديته عنها؟ قال: نعم، فقال صلى الله عليه وسلم: دين الله أحق بالقضاء".