عيد العلم لعام 2019| بالأرقام.. وزير التعليم العالي يقدم كشف حساب للمؤسسات الأكاديمية والبحثية    رئيس مستقبل وطن يبحث مشاكل المواطنين في الوادي الجديد وأسيوط    الحجر الصحي يستعد لاستقبال الحجاج في مطار الأقصر    غدا.. لقاء مفتوح بين قيادات جامعة الأزهر والطلاب الجدد    رئيس "تجارية القاهرة" يشيد بتوجيهات السيسي لضبط الأسعار    "القاهرة التجارية": مشروع 1300 صوبة زراعية يساهم في استقرار الأسعار    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الإثنين 19 أغسطس 2019    إحالة 30 من العاملين في «محلة زياد» بالغربية إلى التحقيق    بنك «SAIB» يُطلق"حساب الدهب " بالعملة المحلية    مياه الشرب بالإسماعيلية تحصر المخالفين ومساعٍ لتوفيق أوضاعهم    إحالة رئيسي سنهور وشرنوب للتحقيق بسبب القمامة    عبد الله حمدوك يصل الخرطوم تمهيدا لأداء القسم الدستورى غدا    إيران تعلن موعد تحرك "جريس 1" من جبل طارق    تشيلسي يسقط فى فخ ليستر بالجولة الثانية من الدوري الإنجليزي.. فيديو    المسماري: معركتنا الآن مع داعش.. وقادرون على إنهاء الحرب    ميركل: مستعدون لمغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبى سواء باتفاق او بدونه    عشرات الآلاف في مسيرات مؤيدة للديموقراطية في هونج كونج    تشيلسي يواصل سلسلة النتائج السلبية مع لامبارد ويتعادل مع ليستر سيتي    بعد 25 دقيقة.. ناشئو اليد يتقدمون على ألمانيا 29 / 25    الجودو يفتح خزائن الذهب بدورة الألعاب الإفريقية بالمغرب ويضع مصر في الصدارة    الإعدام شنقا لمزارع قتل زوجته وأصاب 4 من أسرتها بقنا    مصرع طالب غرقا بشاطئ النجيلة في مطروح    الثانوية العامة "دور ثان"| غدا.. 27 ألف طالب يؤدون امتحان الإنجليزي    غدًا.. عودة 1246 حاجًا من مطاري جدة والمدينة المنورة    ضبط عاطلين سرقا مبلغًا ماليًا من مسكن صاحب شركة سياحة بالجيزة    تعرف على حالة الطقس غدا    مدير المصري لأطفال الأنابيب: تكريم الرئيس السيسي وسام علي صدورنا ..فيديو    محمد رمضان يستعد لخوض تجربة مسرحية جديدة    الليلة.. أحمد مراد يناقش «الفيل الأزرق 2» مع الجمهور بالساقية    افتتاح قصر البارون فى نوفمبر.. و100 مليون جنيه تكلفة الترميم    «تراك جديد» يضع أوكا وأورتيجا وفيلو على تريند المزيكا (فيديو)    بالصور.. ليلى علوي تستعيد ذكريات "حديث الصباح والمساء"    حكم سفر المرأة قبل انتهاء عدتها    مفتي الجمهورية يهنئ السيسي وأساتذة وطلاب العلم بمناسبة "عيد العلم"    شيخ الأزهر يهنئ جمال أبو السرور لحصوله على وسام العلوم    فيفا يفاضل بين ماجد نجاتي و جمال محمد لإكمال اللجنة الخماسية باتحاد الكرة    إهداء درع هيئة قضايا الدولة لمحافظ بني سويف    الإفتاء: لا يجوز الدخول على شبكات الواي فاي دون إذن أصحابها    عاشور: لن أبيع نقابة المحامين لحملة التعليم المفتوح والدبلومات .. والحقوق من كليات القمة    بالتحذيرات النصية والرسوم البيانية.. الولايات المتحدة تحارب التدخين    24 أغسطس.. تحديد المرشحين النهائيين لرابطة الأندية المحترفة    صور .. افتتاح مركز خدمات التموين المطور غرب الاسكندرية    بعد اعتزال دام 21 عاما.. ظهور مفاجئ للفنانة جيهان نصر    رئيس وزراء كندا يشارك فى قمة مجموعة السبع بفرنسا الأسبوع المقبل    « AM Best» ترفع التصنيف الإئتماني لشركة جي أي جي للتأمين مصر إلى « bbb+»    السيسي يسأل والوزير يرد.. تفاصيل خطة توحيد امتحانات كليات الطب بالجامعات    قبل إغلاق الميركاتو.. لاتسيو يقترب من خطف إبراهيموفيتش مصر    السفير السعودي يدعو للمشاركة بمسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن    الشرط الجزائي يفض الارتباط بين الاهلي ومستر كنتاكي    "داعش" يتبنى التفجير الانتحاري بمدينة "القامشلي " السورية    الصحة تطلق حملة على مواقع التواصل الاجتماعى للتوعية بالأخطاء الدوائية    جمعة: يجوز ارتكاب الممنوع بشرط    حظك اليوم الاحد 18 /8 /2019 برج العقرب على الصعيد الصحى والمهنى والعاطفى.. ابتعد عن الشك        النيابة تحقق فى سرقة فيلا الإعلامية "إيمان الحصرى" وتطلب تحريات المباحث    رذاذ الثوم أحد أهم أسلحة ملاهي والت ديزني للتخلص من الناموس    البطاقة الصفراء .. رمضان صبحي ينفعل على جهاد جريشة لهذا السبب    كيف أصبحت الإخوان المنبع الرئيسي للتطرف في العالم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زى النهاردة.. استشهاد عثمان بن عفان وسليمان الحلبي والشعراوي والرئيس مرسي
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 18 - 06 - 2019

كثيرة هي رسائل الزمن التي يبعثها من مصادفات التاريخ، يقرأها أهل الحكمة والبصيرة أولئك الذين وصفهم القرآن بأولي الألباب، أي أصحاب العقول الصحيحة والفطرة السليمة والنظرة الثاقبة والتحليلات الصادقة، فمثلا كان في يوم ولادة النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه، أن ارتج إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وتهاوت الأصنام المنصوبة في الكعبة وحولها، وانكبت على وجوهها، وغاضت بحيرة ساوة التي كانت تسير فيها السفن وجف ماؤها، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك ألف سنة.
وفي يوم السابع عشر من يونيو توفي الصحابي الجليل سيدنا عثمان بن عفان، ثالث الخلفاء الراشدين شهيدا صابرا محتسبا بعد حصاره في بيته، كما توفي في هذا اليوم أيضا الشيخ الجليل وإمام الأمة الشيخ محمد متولي الشعراوي، صاحب التأملات والتفاسير الميسرة، كما استشهد في ذلك اليوم الأزهري السوري الثائر سليمان الحلبي، بعدما نجح في تخليص الأمة من الكافر القاتل المحتل الفرنسي كليبر، الذي أعقب نابليون بونابرت في قيادة قوات الاحتلال الفرنسي على مصر.
وفي هذا اليوم 17 يونيو 2019، فاضت روح الرئيس الشهيد محمد مرسي، بعد 6 سنوات قضاها في الأسر على يد جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، الخائن الذي زرعته إسرائيل داخل الجيش المصري، واستطاع بمعونة من السعودية والإمارات وأمريكا، أن يخدع المصريين وأن يقود انقلابا دمويا ضد أول وربما آخر رئيس منتخب مدنيا في تاريخ مصر.
عثمان بن عفان
عبر التاريخ الإسلامي وقعت أحداث جسام وفتن كان لها أثر بالغ على المسلمين، ومن هذه الأحداث استشهاد ثالث الخلفاء الراشدين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، يوم 18 من ذي الحجة عام 35 هجريًا الموافق 17 يونيو 656 ميلادياً، كان قتل عثمان (رضي الله عنه) حدثًا مأساويًا فارقًا في التاريخ الإسلامي كله، حيث كان بمثابة الحدث المؤسس لفتنة أكبر نتج عنها انشقاق أمة الإسلام تمامًا كما حذر عثمان نفسه، وقد لاحظ هذا ثُمامة بن عدي القرشي رضي الله عنه، وكان عاملًا لعثمان على صنعاء، فلما أتاه نبأ قَتْله بكى وقال:”الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ”.
حرق المتمردون باب بيت سيدنا عثمان والسقف، وكان يصلي، ويقرأ سورة طه من المصحف الشريف، وكان يومها صائمًا، فدخل عليه رجل من المحاصرين، ولما رآه سيدنا عثمان قال له: بيني وبينك كتاب الله، فخرج الرجل، ودخل آخر أسود البشرة، مصري يُقال له: الموت الأسود، فخنقه وكانت روحه لينة وجسده رقيق، فغاب عن الوعي وظن أنه مات فخرج.
ثم دخل على سيدنا عثمان رضي الله عنه كنانة بن بشر الملعون، وحمل السيف، وضربه به، فاتّقاه بيده فقطع يده، فقال عثمان رضي الله عنه عندما ضُرب هذه الضربه: بسم الله توكلت على الله. فتقطرت الدماء من يده، فقال: إنها أول يد كتبت المفصل، وتقاطر الدم على المصحف، وتثبت جميع الروايات أن هذه الدماء سقطت على كلمة: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ}..البقرة:137، وفي آخر أيام الحصار وهو اليوم الذي قُتل فيه، رأى في منامه وأصبح يُحدّث الناس ليقتلني القوم؛ ثم قال: “رأيت النبي، ومعه أبوبكر وعمر، فقال النبي: يا عثمان أفطر عندنا”، فأصبح صائماً، وقتل من يومه.
الشعراوي
توفي الشيخ محمد متولي الشعراوي في 17 يونيو 1998، وهو من أشهر مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث بأسلوب بسيط يصل إلى كل قلب وعقل، يروي رحمه الله في مذكراته أنه لما “أرادت الجامعة إقامة حفل تأبين لشهداء مظاهرة كوبري عباس ولكن الحكومة رفضت، فاتفق إبراهيم نورالدين، رئيس لجنة الوفد بالزقازيق، مع محمود ثابت، رئيس الجامعة المصرية، على أن يقام حفل التأبين في أي مدينة بالأقاليم، ومن قبيل التحايل على السلطة ادعى عضو لجنة الوفد بالزقازيق حمدى المرغاوي أن جدته توفيت وأقام سرادقا للعزاء وتجمع فيه المئات”.
وفي هذه الأجواء قام الشعراوي بصفته رئيس اتحاد الطلاب بإلقاء قصيدة يقول مطلعها:”نداء يا بنى وطنى نداء.. دم الشهداء يذكره الشباب.. وهل نسلو الضحايا، والضحايا.. بهم قد عز في مصر المصاب”، وعندما تنحى المخلوع مبارك عن الحكم، تلاعب إعلام العسكر بعقول المصريين، وتم توظيف كلمة مقتضبة قالها الإمام الشعراوي في غير مكانها، وظل تلفزيون العسكر وقنواته وفضائياته تعيد مقولته عن “الثائر الحق”، بغرض عودة المصريين من الميادين حتى يتجهز الجيش للانقلاب.
سليمان الحلبي
حضر الطالب سليمان الحلبي من بلدته حلب في سوريا الى الأزهر في مصر، وعرف بعض الساكنين معه، وهم من بلده حلب، أنه حضر ليغتال قائد جيش الاحتلال الفرنسي كليبر، وكان عمر سليمان الحلبى 24 عاما، وكان كليبر ومعه كبير المهندسين بالبستان الذي بداره بحى الأزبكية.
وتنكر الحلبى في هيئة شحاذ، وتظاهر بأنه يطلب حسنة فلما مد كليبر يده شدها الحلبى وطعنه 4 طعنات أردته قتيلا، وحكم على سليمان الحلبى بحرق يده اليمنى، ثم وضعه على الخازوق، ويظل عليه حتى تأكل الطيور جثته، ونفذوا الحكم في تل العقارب في 17 يونيو 1801.
وهاجمته منذ ايام صحف الانقلاب وعلى رأسها اليوم السابع ونعتته ب”القاتل المأجور”، كما هاجمه أحد كتاب العسكر وهو الصحفي صلاح عيسى، وقال إن: “الحلبي كان عثماني الهوى وكان يرى في هذه المهمة أنها مهمة وطنية ونظر إلى الفرنسيين باعتبارهم غزاة حتى إنه حينما سألوه لماذا قتل كليبر قال بل إنني كنت أجاهد في سبيل الله”.
الرئيس الشهيد مرسي
في يوم 17 يونيو 2019 نال الرئيس محمد مرسي الشهادة، بينما كان يحاجج أحد قضاة النار في محكمة ظالمة عقدها له العسكر، وقد ظل رحمه الله ستة سنوات في أسر العسكر، كان يشكو خلالها من التعذيب النفسي والبدني ووضعه الصحي السيئ والمأساوي، وحبسه في زنزانة انفرادية ومنعه من مقابلة محاميه او أفراد أسرته، حتى فقدت احدي عينيه نورها، ونهش السكر جسده.
ولأول مرة في العالم يوضع رئيس دولة في قفص من الزجاج يعكس صورته هو فقط، ويحرمه من رؤية من حوله أثناء محاكمته، ويمنع صوته من الخروج من القفص، بل ويحاكمه قضاة قام هو نفسه بعزلهم بعدما ثبت إجرامهم وفساد أحوالهم ورشوتهم، وهو ما كان بمثابة انتقام وليس محاكمة عادلة.
واعتبر الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي (2011: 2014)، أن “وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي في الظروف المأساوية التي رأيناها شهادة إلى الأبد على صلابة الرجل وعلى شجاعته وإنسانيته وتمسكه لآخر نفس بقيمه ومواقفه”.
وأضاف المرزوقي، عبر “فيسبوك”: وهي “شهادة إلى الأبد على انعدام الحد الأدنى من الشهامة والنبل والفروسية وقيم العروبة والإسلام عن خصومه”، ورأى أنه “إن كان هناك شك في وقوف قتلة الرئيس الشهيد أمام عدالة الأرض، فموعدهم قد ضرب منذ رابعة وقبلها وبعدها أمام عدالة السماء”، وأردف: “وعند الله تجتمع الخصوم.. أما التاريخ فقد قال كلمته في محمد مرسي وقد دخله اليوم من أوسع أبوابه”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.