لم يصرح ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي هذه المرة باسم الإمارات عندما حذر قبل ساعات من "أزمة الخليج امتدت لأفريقيا" لاسيما وأن مساعده للأزمة الجنرال متقاعد انتوني زيني انهى للتو جولة بأطراف الأزمة بدأها من القاهرة مرورا بقطروالكويت والسعودية وعمان وأخيرا الإمارات. وبدلا من التواري خجلا، على جزرهم المحتلة من إيران، عبر الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله المستشار السياسي لمحمد بن زايد عن فخره بالتواجد الإماراتي في القر الأفريقي، وكتب عبر "تويتر"، "اينما تولي وجهك في القرن الأفريقي تجد علم الإمارات بارزا بين أعلام قوى عالمية وأفريقية متنافسة ومهتمة بالقرن الأفريقي الذي هو منطقة نفوذ تجارية وبحرية واستثمارية إماراتية وجزء لا يتجزأ من عمقها ومجالها الإستراتيجي". إلا أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حذر اليوم الجمعة من استمرار الأزمة الخليجية، وقال إنها امتدت إلى أفريقيا، وذلك في وقت تحاول فيه واشنطن إحراز تقدم باتجاه إنهاء الأزمة قبل قمة أميركية خليجية محتملة. ففي مؤتمر صحفي عقب مباحثات مع رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله ووزير الخارجية محمود علي يوسف، قال تيلرسون إن الأزمة امتدت إلى أجزاء من القارة الأفريقية، وإن الجانب الأميركي ذكّر دول الخليج بضرورة حل خلافاتها فيما بينها بدلا من نقلها إلى دول أخرى. وقال بهذا السياق "ندرك أن الأزمة الخليجية قد امتدت إلى أجزاء من القارة الأفريقية، خصوصا القرن الأفريقي. تحدثنا مباشرة مع قادة الدول الخليجية وطلبنا منهم حل مشاكلهم بدل نقلها إلى دول أخرى، وألا يستخدموا دولا أخرى لتكون جزءا من الخلاف الموجود بينهم. سنواصل تذكيرهم بهذا الكلام لأن القارة الأفريقية لديها ما يكفي من المشاكل والتحديات". صفعة جيبوتي وقبل يومين وقعت جيبوتي قبل يومين رسمياً مع أكبر شركة للنقل في سنغافورة لإدارة ميناء دوراليه بعد أيام من فض الشراكة مع موانئ دبي العالمية. واعترفت الإمارات على سلان وزير خارجيتها انور قرقاش أن "جيبوتي" تسببت في صدمة لاستثمارنا"، غير أن نجيب علي طاهري المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية في جيبوتي قال إن الاتفاقية التي وقعت مع مجموعة موانئ دبي العالمية تنتهك السيادة الجيبوتية، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر رفض الإمارات تعديل الاتفاقية الموقعة بينهما تعسفا. وأوضح أنه لما تم التطرق إلى توسيع وبناء موانئ جديدة "قيل لنا ليس لنا الحق، وتبين أن هناك ملحقات سرية تعطي دبي الحق في تنفيذ ما تريد". وكشف الطاهري أن مدير الموانئ الجيبوتية سابقا (وهو مهندس الصفقة والمقيم بالإمارات حاليا) عبد الرحمن بوري كان يتلقى مليون دولار سنويا من مجموعة موانئ دبي العالمية بصفته مستشارا فيها، في الوقت الذي كان فيه هو المفاوض الرئيسي عن جيبوتي. حتى ان قرقاش اعترف أن الاتفاقية بمثابة عقد امتياز، وقال: "إلغاء الحكومة الجيبوتية عقد الامتياز الممنوح لمجموعة "موانئ دبي العالمية"، لتشغيل محطة الحاويات في ميناء "دورالي" لخمسين عاما؛ إجراء تعسفيا، ونقضا للاتفاقيات، وصدمة للبيئة الاستثمارية في البلاد". التفاف على الصومال واليوم وقع عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، مع رئيس إثيوبيا من بينها تأكيد اتفاقية إدارة ميناء صومالي، فقط لأن رئيس الصومال ألمح لتسليم أحد موانيه لتركيا. وأطلقت اللجان الالكترونية للإمارات وصفحاتها على مواقع التواصل هاشتاج يهاجم االرئيس الصومالي عبدالله فرماجو، وهو #فرماجو_يمزق_الصومال" متهمينة أه من الإخوان وأنه دمية في يد قطر من خلال رضوخه للمال القطري!. فردت دولة الصومال باعتبار أن الاتفاقية الثلاثية المبرمة بين شركة "موانئ دبي" العالمية وحكومتي أرض الصومال (صوماليلاند) وإثيوبيا، حول استثمار ميناء بربرة، "باطلة وغير قانونية". واعتبرتها انتهاكًا بحق سيادتها وقوانين بلادها". وأكدت أن الحكومة الصومالية لم تكن جانبًا في هذه الاتفاقية المبرمة في دبي، حول تقاسم حصص الميناء. وأشار إلى أن "الاتفاقية تتعارض مع الدستور وقوانين البلاد". فبموجب الاتفاقية الباطلة تحصل شركة موانئ دبي النصيب الأكبر بنسبة 51% من المشروع، وتحتفظ سلطات "أرض الصومال" بحصة 30%، وال19 بالمائة لحكومة إثيوبيا، كونها شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، حسب الاتفاقية!. أنتوني زيني ورغم أن المعلن أن الرئيس الأمريكي يخطط لاستضافة القادة الخليجيين بواشنطن في مايو المقبل، بيد أنه إدارته تشترط تحقيق تقدم نحو حل الأزمة قبل عقد القمة. إلى أن مبعوثه للمنطقة الجنرال المتقاعد "أنتوني زيني"، بشأن الأزمة، سبق واتهمه موقع "ميدل إيست مونيتور" بالحصول على 20 مليون دولار بشكل سري على شكل تبرعات. ويعمل زيني رئيساً شرفياً لمعهد الشرق الأوسط للأبحاث في واشنطن. وكان موقع "ذي إنترسبت" الأمريكي، هو أول من كشف عن التبرع المذكور، إثر اكتشاف مراسلات دبلوماسية سرية ورسائل إلكترونية نشرت بعد اختراق حساب السفير الإماراتيبواشنطن، يوسف العتيبة. ويُعتقد أن مُخترقين إلكترونيين أو شخصاً تمكن من الدخول إلى بريد العتيبة الإلكتروني وقد تحصَّل على الوثائق ثم سلَّمها لموقع ذي إنترسبت. وسبق أن جال المبعوثين زيني وتيموثي لينديركينغ، نائب مساعد وزير الخارجية، إلى الكويت في 7 أغسطس الماضي لبدء جولة دبلوماسية كجزء من الجهود التي تبذلها الولاياتالمتحدة لإيجاد مخرجٍ من المأزق الواقعة فيه دول الخليج. وفي المقابل، أثار اختيار زيني حفيظة البعض في المجتمع السياسي إذ عبَّر بعض المعلِّقين عن اندهاشهم من قرار واشنطن بإرسال الجنرال السابق زيني، نظراً لعلاقته بمعهد أفادت التقارير تلقّيه 20 مليون دولار من الإمارات، وهي أحد أكبر داعمي الحصار المفروض على قطر.