تضمن تقرير خطة التنمية الاقتصادية الذي أصدرته لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، لأول مرة فى محور الاستثمار والتشغيل، بند الاستثمارات فى محور إقليم قناة السويس الذى يشمل شرق بورسعيد وشمال غرب خليج السويس، إضافة إلى بند تنمية سيناء و تنمية الساحل الشمالى. ووافقت اللجنة فى تقريرها على خطة الضمان الاجتماعى المقدمة من الدولة بزيادة أعداد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى ليرتفع من مليون ونصف فى 2013 إلى 2 مليون مستفيد فى يونيو 2014، وزيادة قيمة المعاش إلى 400 جنيه شهريا. وتضمنت الخطة إعانة للمدارس بواقع 20 جنيها للطالب بحد أقصى 4 طلاب للأسرة الواحدة على أن تتحمل الدولة التكلفة الاجمالية لهذا البرنامج و التى تقدر بنحو 4,8 مليار جنيه. وطالبت الجنة فى تقريرها عن الخطة بضرورة الاهتمام البالغ بالبعد الاجتماعى وتحقيق العدالة الاجتماعية باعتبارها من أولويات العمل الوطنى باستهداف الشرائح محدودة الدخل، وأكد التقرير المقدم من اللجنة أن الخطة تستهدف في إستراتيجيتها الجديدة الخروج من حالة الخوف والمعاناة من الظلم الاجتماعي والفساد الذي أدى إلى فقدان المجتمع حرياته الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية. وأكدت اللجنة أنه من أجل الوصول إلى حد الكفاية يجب تحقيق المساواة فى الحقوق وتكافؤ الفرص والقضاء على الخلل فى توزيع الدخل والثروات على مستوى الفئات الاجتماعية والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة فى التنمية المستدامة وتحسين الاحوال المعيشية للفئات الفقيرة والمهمشة. وطالبت بالمسارعة فى إجراء التعديلات التشريعية التى أوجبها الدستور وتطبيق المواد الخاصة بإنشاء مفوضية مكافحة الفساد والمجلس الاقتصادى الاجتماعى، وكذلك اتخاذ اجراءات عاجلة وصارمة للتصدى للفساد العائق الأول لخطط التنمية الاقتصادية وذلك وصولا للشفافية والنزاهة والمساءلة. وذكرت اللجنة في تقريرها بضرورة تفعيل المشروعات القائمة على المشاركة بين الدولة والقطاع الخاص وإعادة صياغة دور الدولة فى الحياة الاقتصادية، وهو ما يتطلب توفر قاعدة معلومات شفافة ودقيقة عن مختلف جوانب النشاط الاقتصادى، والاهتمام بالاستثمارات الجديدة. وطالب التقرير بإعادة النظر فى السياسة التعليمية للارتقاء بالمستوى التعليمى وخفض معدل الأمية، وتطوير القرية المصرية للحد من تيارات الهجرة إلى المدينة. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصرى مازال يعانى بشكل كبير من مشكلة الطاقات الإنتاجية المتعطلة وتوقف عدد من المصانع خاصة المتوسطة والصغيرة بسبب عدم توفر التمويل والتسويق، وهو ما يقتضى الإسراع بحل مشاكل المتعثرين فى سداد أقساط القروض من البنوك. وأوصى التقرير بالاهتمام البالغ بتاهيل الشباب ورعايته من خلال توفير كل الإمكانيات لاستغلال طاقات الشباب ورعاية الموهوبين ودعم التثقيف السياسى والاجتماعى من خلال برامج رحلات خارجية وداخلية. وتضمنت الخطة التي توصلت إليها اللجنة إلى استهداف معدل نمو الناتج الاجمالي المحلي إلى 3.8% كبداية فعلية حيث يستهدف مشروع خطة التنمية الاقتصادية المقدم من اللجنة المالية فى الجلسة العامة الوصول بالناتج العام المحلى للعام المالى 2013 / 2014 بتكلفة عوامل الإنتاج إلى 1,96 تريليون جنيه مقابل 1,66 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى 18,2%، ومن المتوقع أن يصل هذا الناتج إلى تريليون و57 مليار جنيه فى مقابل تريليون و51 مليار جنيه فى العام السابق بمعدل نمو حقيقى 3,8%. وتضمن التقرير ضعف مساهمة قطاع السياحة حيث ساهم ب 3,6 % بسبب اقتصار النشاط على الفنادق والمطاعم فقط. وتستهدف الخطة المقدمة من اللجنة والحكومة بشكل نهائى استثمارات تقدر بنحو 291 مليار جنيه مقابل 260 مليار في العام السابق بزيادة 12، وهو حجم متواضع مما يحول دون تحقيق معدلات أعلى من النمو الاقتصادى. واستحوذت قطاعات الصناعات التحويلية والاستخراجية على 28% من إجمالى استثمارات الخطة ثم انشطة التشييد والبناء والنقل والتخزين والمرافق العامة والخدمات الاجتامعية بنسبة من 12 إلى 14%، وبلغت الاستثمارات الحكومية فى الخطة 63 مليار جنيه والهيئات الاقتصادية 22 مليارًا والشركات العامة 34 مليارًا والقطاع الخاص والتعاونى 170 مليارًا.