دعا الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدول الأعضاء في المنظمة والصناديق والمؤسسات المالية المانحة في العالم الإسلامي إلى حشد الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الخطة الإستراتيجية لتطوير وتنمية مدينة القدس الشريف، والتي تشمل 12 قطاعًا حيويًّا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو نصف مليار دولار، تنفيذًا لقرارات مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد بالقاهرة في شهر فبراير الماضى. وأكد الأمين العام- في كلمته أمام مؤتمر المانحين من أجل دعم مدينة القدس الشريف، الذي عقد اليوم الثلاثاء في العاصمة الآذرية باكو- ضرورة دعم وصون الطابع الأصلي لمدينة القدس الشريف ومساعدة سكانها الفلسطينيين على التمتع بالحياة الكريمة، وتمكين المؤسسات المقدسية من تقديم خدماتها اللائقة، ولاسيما في هذه المرحلة الحرجة التي تشهد تصعيدا في الإجراءات غير القانونية التي تتخذها إسرائيل ضد مدينة القدس، منتهكة بذلك القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة. وأعاد إحسان أوغلى إلى الأذهان أن قضية القدس الشريف كانت حافزا رئيسيا وراء إنشاء المنظمة منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن، مشددًا على أن مدينة القدس هي القضية الأولى والرئيسية للمنظمة. وركز الأمين العام على أهمية دعم قطاع التعليم في القدس، والذي يعاني شحا في الموارد المالية، حيث أن أكثر من عشرة آلاف تلميذ فلسطيني في القدسالشرقيةالمحتلة عاجزون عن الذهاب إلى مدارسهم، كما لحق به قطاع الرعاية الصحية، إذ تشهد المستشفيات والمستوصفات المجتمعية صعوبات جمة من حيث نقص التجهيزات والإمكانات، وبالتالي لا تستطيع توفير الخدمات الصحية للمواطنين الفلسطينيين. وأضاف أن قطاع الإسكان بات هدفاً للعديد من القيود الإسرائيلية التي ترمي إلى خلق تفوق ديمغرافي يهودي في القدس، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يحتاج فيه السكان الفلسطينيون إلى ما لا يقل عن 1400 وحدة سكنية سنويا، فإن القيود الإسرائيلية لا تجيز الحصول على أكثر من 400 وحدة سكنية سنويا للسكان الفلسطينيين، بينما يتم تشييد آلاف الوحدات الاستيطانية في محيط مدينة القدس.