فى الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، يحتفل الكثيرون بيوم اليتيم، ولكن هذه الفعاليات تقتصر على هذا اليوم فقط، ولأن ذلك غير كاف فقد أطلق شباب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة مبادرة "خبط على الباب تكسب ثواب". ويقول القائمون على الفكرة: "هتلاقى اللى بيقولك إنهم محتاجين بس شوية فلوس وأكل ولبس والكام ساعة اللى بتقضيهم معاهم، أو أنهم صغار لا يفهموا أى شىء فى الدنيا، لكن الحقيقة يوم اليتيم مش يوم واحد فى السنة، وأطفال الأيتام محتاجين طول السنة رعاية أكثر من الفلوس محتاجين حب أكبر وتوجيه أكثر من الأكل والشرب وإحساس بالأمان أكثر من اللبس".. مؤكدين أهمية استمرار التواصل مع الأيتام طوال العام، وهى الفكرة التى يسعون إلى تطبيقها. الخير محتاج يدوم وعرَّفت صفحة المبادرة نفسها على موقع "فيس بوك" بأنها جاءت من أجل نشر المعنى الصحيح لكفالة اليتيم، والبحث عما نستطيع أن نقدمه إلى هؤلاء الأيتام ونستمر عليه؛ حتى لا يصبح يوما واحدا فى السنة، فالأطفال الأيتام لا ذنب لهم فى افتقادهم آباءهم، وكل ما يحتاجون إليه هو الحنان، لذا يسعى الفريق القائم على المبادرة إلى تشجيع الشباب على البحث عن أقرب دار للأيتام للذهاب إليه والسؤال عن الأطفال الموجودين داخله والمواظبة على زيارتهم، وودهم حتى لا يتملكهم الشعور بالوحدة، فهم يحتاجون إلى معاملة خاصة، و"يا سلام ولو عملت كده وجمعت أصحابك معك ليشاركوك الخير"، كما يدعو فريق المبادرة. تنمية مهارات اليتيم الفكرة جاءت من داخل مشروع "النوايا الحسنة"، وهو أحد مشروعات نموذج التعاون الإسلامى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ويهدف المشروع إلى زيادة المعرفة العامة للأطفال ومساعدتهم على اكتشاف إمكاناتهم ومهاراتهم من خلال تنظيم جلسات أسبوعية وتعليمية لتعزيز قدراتهم. يقول باسم محمود -رئيس مشروع النوايا الحسنة لعام 2013-: "مبادرة خبط على الباب تكسب ثواب، هى أحدث ما جاء به مشروع النوايا الحسنة هذا العام، وذلك بعد اعتياد مشروع النوايا الحسنة القيام بزيارة الأطفال فى دور الأيتام كل يوم الجمعة؛ من أجل إكسابهم مهارة وقيمة جديدة من خلال استخدام الأسلوب الإبداعى الذى يعتمد على المواقف والقصص دون استخدام أسلوب التوجيه المباشر؛ حيث يتم اختيار الدار وفقا لاحتياجاتها وعدد الأطفال لديها، وخلال عامين قمنا بمتابعة دارين للأيتام الأولى فى حى الهرم والثانية بمنطقة المهندسين، ولاحظنا من خلال عملنا أن الأطفال الأيتام فى حاجة إلى تنمية مهاراتهم ورعاية طوال العام حتى لا نضيع عليهم الفرصة، فكثير منهم يتمتعون بالذكاء". وبدأت مبادرة "خبط على الباب تكسب ثواب" أولى فعالياتها فى جمعة اليتيم الماضية بنادى الشمس من خلال ورش عمل للأطفال، وقيام أعضاء الحملة بتوزيع مطبوعات على أعضاء النادى لتعريفهم بحملتهم، ولاقوا استحسانا وتأييدا كبيرا، على أن تستكمل المبادرة فعالياتها داخل الجامعات؛ من أجل تأكيد فكرة كفالة اليتيم ورعايته طوال العام وليس فى يوم اليتيم فقط.