شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد المنشآت الجامعية الجديدة لمتابعة معدلات التنفيذ    علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها    محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة    "صحة قنا" تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر وتكثف الاستعدادات بالمستشفيات    سلاح وآلاف اللترات.. الأمن يحبط بيع 7 طن وقود ل"عصابات الذهب" بكوم أمبو    وزير الخارجية يعقد لقاءً مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي بالرياض لبحث خفض التصعيد وتعزيز آليات العمل العربي المشترك    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    علي لاريجاني.. «العقل الاستراتيجي» لإيران في مرمى نيران الموساد    تضرر 12 ألف مبنى في طهران جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    قمة نارية في الاتحاد.. ريال مدريد يقترب من الحسم والسيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    منافس مصر.. إيران تتفاوض لنقل مبارياتها في كأس العالم من أمريكا إلى المكسيك    فليك يقترب من تجديد عقده مع برشلونة حتى 2028    وزير الاستثمار يبحث مع العضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين صناعة السيارات    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    ضربة ال 120 مليوناً.. الداخلية تسحق إمبراطورية "الكيوف" والأسلحة قبل العيد    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    التحقيق مع صانعة محتوى بتهمة غسل 15 مليون جنيه والترويج لأعمال منافية للآداب    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    حسن حافظ: أهمية كتاب «ولي النعم» تبدأ بعد قراءته لما يفتحه من مساحات للنقاش والتأمل    ماهر محمود يتألق في سهرة غنائية بمتحف القومي للمسرح.. صور    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة أعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب فى شارع الجيش    ما تأثير الحرب بالمنطقة على مستقبل التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة؟    السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير التعليم العالي: انتظام العمل بأقسام الطوارئ والاستقبال بجميع المستشفيات الجامعية على مدار 24 ساعة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    وفاة الفنانة نهال القاضي بعد 40 يوما غيبوبة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    جهاز تنظيم الاتصالات يرد على شائعات زيادة أسعار الخدمات بنسبة 30%    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    حسام عبدالمنعم: فخور بثقة الزمالك وسأعمل على اكتشاف المواهب لخدمة الفريق الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توريط "حماس" فى الداخل المصرى.. خدمة مجانية لإسرائيل!

منذ اللحظة الأولى للثورة المصرية، لم تتوقف الآلة الإعلامية التى أدمنت التشويه والتزييف للحقائق لصالح نظام مبارك المستبد، الذى أسقطه الشعب بثورته المجيدة، وازداد هذا التشويه مع صعود الإسلاميين فى مصر؛ حيث اتجهت دفة كثير من وسائل الإعلام التى رفضت التخلص من آثام الماضى والانحياز إلى الوطن بمفهومه الواسع، فاستلت تلك الوسائل مجموعة من الأكاذيب حول الملف الفلسطينى، وعزفت بتلك المقطوعة من الأوهام على آلام الشعب المصرى.
فوسائل الإعلام تختلق العديد من الأكاذيب، فتارة ترجع أزمة نقص الوقود إلى تهريبه إلى قطاع غزة، أو عبر المنافذ الحدودية، رغم نفى المسئولين تقديم مصر أى دعم للفلسطينيين بالوقود، وأن ما يتم إدخاله إلى غزة ما هو إلا وقود مقدم من داعمين دوليين سواء عربا أو أوروبيين (قطر- تركيا- وغيرهما)، وأن مصر تضطلع بعملية النقل فقط، وأن الخزانة المصرية تستفيد بالرسوم والضرائب المقررة.
وتارة أخرى بأخبار مفبركة عن ضلوع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فى العمليات الإرهابية، التى تمت فى سيناء مؤخرا، التى نفتها معظم حركات المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أن سلاحها موجه إلى العدو الإسرائيلى، بل تجاهلت وسائل الإعلام المصرية الأنباء والروايات التى تشير إلى تورط شخصيات من حركة فتح وبعض المرتبطين بأجهزة المخابرات الإسرائيلية مثل محمد دحلان.
واستمر مسلسل الأكاذيب الذى تجاوز هذه المرة حدود العقل بفبركة بيان عن كتائب الشهيد "عز الدين القسام"، الجناح العسكرى لحركة "حماس"، يوم الأربعاء الماضى، احتوى على تهديدات للجيش المصرى بعد قرار هدم الأنفاق مع قطاع غزة.
إلا أن كتائب القسام نفت فى بيان رسمى تلك الأكاذيب، وقالت: إن البيان الذى نشر باسمها مؤخرا ويتضمن تهديدا للجيش المصرى مفبرك، مشددة على أنها لا تتدخل فى شئون الدول العربية، مؤكدة احترامها سيادة الدول، خاصة مصر، وأنها لا تسعى لأى عمل عسكرى خارج فلسطين بأى شكل من الأشكال.
وقالت "القسام": إنها "تنظر باستهجان ودهشة إلى إقدام بعض وسائل الإعلام المصرية على نشر بيان مفبرك وكاذب، منسوبا إلى كتائب "القسام"، يتضمن تهديدا للجيش المصرى، وتحذيرا من عمليات عسكرية ضده".
وشددت على أن "من صاغ هذا البيان المفبرك لا يريد الخير لمصر ولا للشعب الفلسطينى، وهى محاولة رخيصة ومكشوفة لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية صاحبة السلاح الطاهر، الذى يعرف طريقه الصحيح نحو الاحتلال، وهو العدو المشترك لفلسطين ولكل الأمة العربية والإسلامية".
ولما لم تحقق تلك الوسائل الرخيصة أهدافها، انتقل الحراك الإعلامى المضاد إلى الثورات العربية، إلى ملف تجنيس الفلسطينيين، وحملة تشكيك بإثارة اتهامات للخارجية المصرية بمنح الجنسية المصرية لفلسطينيين لا يستحقون الجنسية المصرية، الأمر الذى نفاه عادل عبد الرحمن، المشرف العام للجاليات المصرية بغزة، الذى ادعت بعض وسائل الإعلام المصرية أنه مصدر معلوماتها.
وقال: إنه لا صحة لما أوردته وسائل إعلام مصرية بخصوص حصول فلسطينيين على الجنسية المصرية بالتزوير، مؤكدا أنه لم يصرح بذلك، وفوجئ بمن ينسبها على لسانه، على حد قوله.
وأشار عبد الرحمن، فى بيان إعلامى له، إلى أن من حصلوا على الجنسية المصرية هم من أمهات مصريات، حسب القانون المصرى، مع العلم أنهم محرومون من المشاركة فى الحياة السياسية إلا بعد 5 سنوات من اكتسابهم الجنسية.
وأضاف أن الحاصلين عن الجنسية المصرية فى قطاع غزه هم العدد الأقل، حسب عمليات الرصد التى يقوم بها المركز فى قطاع غزة، لافتا إلى وجود جنسيات أخرى من أمهات مصرية مثل أمريكا وهولندا وبلجيكا تنطبق عليهم نفس الشروط، ويكتسبون الجنسية، داعيا وسائل الإعلام إلى تحييد هذا الملف الإنسانى.
تداعيات الحملة وأهدافها
ولمعرفة أبعاد تلك الحملة وأهدافها الحقيقية لا بد من البحث عمن وراءها والمستفيد منها.. ويمكن حصرهم فيما يلى:
فلول مبارك؛ الذين لا يتوقفون عن زعزعة أمن واستقرار مصر خلال الفترة الماضية، بإنفاق مليارات الجنيهات على إعلام فاسد؛ حيث تكشف الأرقام الواردة فى تقرير جمعية حماية المشاهدين والقراء، الصادر مؤخرا، إلى أن جملة ما يتم إنفاقه على الإعلام المصرى سنويا هو 6 مليارات جنيه، بينما تبلغ العوائد المحققة نحو 1.5 مليار جنيه، ويبقى 4.5 مليارات جنيه فرق التكلفة، لا يعرف على وجه الدقة من أين تمول، وهو ما يثير علامات استفهام حول بعض أصحاب المصالح من فلول النظام السابق، وبعض الأجندات الإقليمية والدولية التى لا تريد لمصر استقرارا فى ظل حكم الإسلاميين.
إسرائيل؛ التى اكتوت بالسياسة الخارجية المستقلة والحاسمة للنظام المصرى برئاسة الدكتور محمد مرسى، وما أبدته مصر من مواقف إزاء الوحشية الإسرائيلية على قطاع غزة مؤخرا، ومن ثم فإن إرباك النظام المصرى وتوتير علاقاته مع الأطراف الإقليمية والدولية هدف إستراتيجى لإسرائيل لا يجهله أحد.
ومن ثم فإن محاولات توريط الفلسطينيين عامة وحركات المقاومة الفلسطينية بالأخص، يبقى مسلسلا مستمرا لحرق خيوط العلاقات الوطيدة بين مصر وجيرانها للحيلولة دون أى دور إقليمى فاعل لمصر الثورة فى المستقبل.. بينما يبقى الرهان الأكبر على الحكومة المصرية لضبط الأداء الإعلامى والسياسى بما يحفظ أمن البلاد، ويبقى مصر ميزان المعادلة الإقليمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.