جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الإسكندرية: استجابة فورية لشكاوى المواطنين بجميع الأحياء    أسعار اللحوم مساء الأربعاء 8 أبريل 2026    مساعد رئيس الوزراء عن قيد 6 شركات مملوكة للدولة مؤقتا بالبورصة: والله العظيم ما بنبيع    مدبولي يرأس اجتماع الحكومة غدًا بالعاصمة الجديدة لمتابعة المشروعات والخدمات    نائب الرئيس الأمريكي يُحذّر طهران: فتح مضيق هرمز شرط أساسي لاستمرار الهدنة    إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس غداً الخميس.. تفاصيل    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية في مران الزمالك قبل لقاء بلوزداد    غنام محمد يحصد جائزة رجل مباراة حرس الحدود ومودرن سبورت    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    فريدة خليل تكتسح لاعبة إسرائيل في بطولة العالم للسلاح وتودع من الدور التالى    مأساة كوبري المظلات... شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة عن الحادث    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    في الذكرى ال56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    كشف ملابسات العثور على جثة طالبة داخل شقتها في الهرم    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    سعر جرام الذهب في إيران مساء اليوم الأربعاء    الأرصاد تحذر من الرياح المثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    وزارة التعليم تعلن جدول امتحانات مايو ونهاية العام    القبض على 3 سودانيين بتهمة قتل شخص وإصابة آخر فى المرج    أهلي جدة يفرط في فرصة الاقتراب من قمة الدوري السعودي بالتعادل مع الفيحاء    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعرف على مجموعة منتخب مصر مواليد 2009 في أمم أفريقيا للناشئين    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قانون الأرثوذكسى" الانتخابى يفاقم الطائفية فى لبنان

يقضى بانتخاب نواب كل مذهب على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة ووفق النظام النسبى
"المستقبل": "يوم أسود" والرئيس يرفضه وعون ل"الكتائب" والقوات: "زواج مارونى"
فى خطوة سياسية يصفها المحللون بأنها انطلقت من حسابات طائفية قد تدفع بلبنان نحو مزيد من الصراعات السياسية، صوّت أكثرية أعضاء اللجان النيابية المشتركة بمجلس النواب الثلاثاء الماضى بالموافقة على مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسى" الذى يقضى بانتخاب نواب كل مذهب على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة ووفق النظام النسبى.
وقد انسحب نواب كتلة "المستقبل" و«جبهة النضال الوطنى» والمسيحيون المستقلون وأحد نواب «الكتائب» ونائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت، من جلسة اللجان احتجاجا على عدم الأخذ باقتراحهم تأجيل الاجتماع 48 ساعة من أجل البحث فى مشروع توافقى مختلط يدمج بين النظامين الأكثرى والنسبى.. فيما أيده تكتلا «التغيير والإصلاح» و«التيار الوطنى الحر» اللذان يتزعمهما العماد ميشال عون، و«أمل» و«حزب الله» و«القوات اللبنانية» باستثناء نائب واحد، و«الكتائب» باستثناء نائبين.
ردود فعل غاضبة
وأثار تصويت أكثرية اللجان النيابية المشتركة على المشروع ردود فعل غاضبة، فعدّه زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريرى «يوما أسود فى تاريخ التشريع اللبنانى»، كما عدت كتلة نواب المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، التصويت على «ما سمى خطأ المشروع الأرثوذكسى أدخل لبنان فى منزلق خطير يهدد بتدمير ما سبق أن عرفه من قيم وطنية وعيش مشترك واعتدال".
وأعلنت كتلة «المستقبل» أنها لن تحضر الجلسات بعد الآن، فيما علق نواب «جبهة النضال» حضورهم لها إلى أن يعود البحث بالمشاريع الأخرى التى سبق أن طرحت ومنها مشروع «تيار المستقبل» ومشروع «الحزب الاشتراكى» حول اعتماد مشروع مختلط بين النسبى والأكثرى.
كما أثار التصويت حفيظة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذى سبق أن عده مخالفا للدستور، ملمحا إلى أنه سيطعن فى دستوريته، مبديا استعداده للعب دور من أجل حصول التوافق على مشروع بديل من "الأرثوذكسى"، مشيرا إلى أن الطعن على عدم دستورية القانون الأرثوذكسى فى حال إقراره فى الجلسة العامة للبرلمان لاحقا، سيقبل من المجلس الدستورى المختص بالنظر بدستورية القوانين.
كما انسحب ممثل الجماعة الإسلامية النائب عماد الحوت من جلسة اللجان المشتركة اعتراضا على الإصرار على التصويت بالمخالفة للمادة 36 من النظام الداخلى والتى تنظم أعمال اللجان المشتركة، معلنا تعليق مشاركته فى اجتماع اللجان المشتركة حتى عودة أعمالها إلى ما يتوافق مع النظام الداخلى القاضى بطرح كافة الآراء والاستماع لمقترحات جميع النواب.
فيما تظاهر مساء الثلاثاء الماضى أمام المجلس النيابى ناشطون فى «الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات»، وأغلقوا الطريق أكثر من ساعة فى وسط بيروت، احتجاجا على التصويت.
زواج مارونى
وفى المقابل، عدّ العماد ميشيل عون -رئيس التيار الوطنى الحر- أن التصويت فى اللجان النيابية لصالح المشروع هو «اليوم الأنصع بياضا» فى رد مباشر على تعليق الحريرى عليه.
واتصل عون بكل من رئيس «حزب الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية والأمين العام لحزب «الطاشناق» هوفيك مخاتريان، مثمنا دعمهم المشروع، معتبرا إياه إنجازا. واستبعد عون أن يتغير الموقف فى الجلسة العامة للبرلمان؛ حيث يفترض أن يحصل المشروع على الأكثرية فى حال التصويت عليه. ووصف تأييد «الكتائب» و«القوات» له بأنه «عقد زواج مارونى».
وفسر العماد عون موقفه بأن اللجان النيابية غير الهيئة العامة وأنه كان ملزما باتباع مسار التصويت فيها بعدما جرى الاتفاق على أن يطرح المشروع الذى حظى بأوسع توافق من قبل فى آلية عمل اللجان، وأنه سيطرح المشاريع الأخرى بما فيها مشروع الحكومة لاحقا.
الأمر الذى استنكرته كتلة «المستقبل» قائلة إنها تشك فى وعد نبيه برى -رئيس مجلس النواب- بالبحث عن مشروع توافقى «لأنه هو الذى دعا نواب عون إلى استعجال التصويت على المشروع الأرثوذكسى، وهو على ما يبدو غير قادر إلا على مراعاة ما يريده عون وحزب الله على أساس أنه كان وعدا بعدم التصويت على المشروع، وباعتماد نصاب اجتماع اللجان النيابية على أساس النصف + واحد، لكنه احتسبه على أساس عدد الحضور، وحديثه عن البحث عن بدائل فى الأيام العشرة التى علّق فيها الاجتماعات النيابية قبل دعوة الهيئة العامة ليس التزاما بذلك، بل مجرد إبداء حسن نيات قد تنتهى بدعوتنا للعودة عن مقاطعتنا للهيئة العامة نحن وجبهة النضال تمهيدا لطرح الأرثوذكسى على التصويت وإقراره.. وإذا كانت الموافقة النهائية على "الاقتراح الأرثوذكسى" منوطة بالهيئة العامة لمجلس النواب، إلا أن إقراره فى اللجان المشتركة سيمهد الطريق أمامه لإقراره فى جلسة تشريعية سيدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه برى قريبا، لأن النصاب القانونى سيكون متوافرا من جانب نواب "8 آذار" ومعهم نواب "الكتائب" و"القوات".
بلقنة لبنان
ومع قرب إقرار القانون الانتخابى، تبقى لبنان مفتوحة على مستقبل تحكمه الطائفية ويعود بها إلى تاريخ ما قبل الحرب الأهلية، الأمر الذى يخشاه قطاع واسع من اللبنانيين، الذين يتخوفون من أن يؤدى الاقتراح إلى تفتت لبنان الموحد إلى طوائف ومذاهب ويكرس فيدرالية الطوائف -بحسب النائب عن كتلة المستقبل محمد القبانى فى تصريحات صحفية- وأنه خطوة كبيرة فى مشروع انتحار جماعى، يشكل بداية النهاية للبنان الموحد وخطوة على طريق تقسيم لبنان، بدءا من نظام سياسى يعتمد فدرالية المذاهب وصولا إلى أن يحصل فى يوم من الأيام عملية تقسيم لبنان جغرافيا إلى كانتونات مذهبية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.