أكد الأزهر الشريف أن الاستفتاء على الدستور ليس له علاقة له بالشريعة الإسلامية وأحكامها، حيث قال، في بيان له قبل انطلاق المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المصري: «على ضوء المرحلة التاريخية الفارقة التي تشهدُها مصرُ في تحوُّلها الديمقراطي، والتي تتطلَّب من الجميع إعلاءَ المصلحة العُليا للبلاد، يؤكد الأزهر الشريف على أن عملية الاستفتاء لا علاقة لها بأحكام الشريعة ولا بالحلال والحرام». وناشد الأزهر الشريف الأئمة والدعاة مراعاة حرمة المنابر والمساجد وأن يجنبوها المعارك السياسية، ويبتعدوا بها عن الصخب السياسي امتثالا لقوله تعالي: «وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا». وشدد الأزهر على ضرورة المشاركة الفعالة في عملية الاستفتاء دون تأثير عليهم، أو توجيه لإرادتهم الحرة واختيارهم الشخصي، مناشدًاجميعَ المواطنين أنْ يُراعوا ضمائرهم، وهم أمامَ صندوق الاقتراع على الاستفتاءِ للدستور الجديد للبلاد، باعتبارِه واجبًا وطَنيًّا، على نحوٍ يجعل مصرَ نموذجًا للدول الوطنيَّة الديمقراطيَّة الدستوريَّة الحديثة. وبهذا ترسو سفينة الوطن – بإذن الله تعالى – إلى بر الأمان والاستقرار لتنطلق مصر نحو نهضتها وتقدمها وتتبوأ مكانتها بين الدول.