أسعار الأسمنت المحلية بالأسواق السبت 7 ديسمبر    أبرزها ضابط برتبة ملازم ثان.. معلومات جديدة عن السعودي منفذ هجوم فلوريدا    الأهلي يبدأ غدًا استعداداته لمواجهة دجلة    النشرة المرورية 7 ديسمبر.. تعرف على الحالة المرورية بالقاهرة والجيزة    بجيبة قصيرة وبلوزة دانتيل.. إطلالة هنا الزاهد فى عيد ميلاد كريم فهمى.. صور    المجالس التصديرية: مبادرات «المركزي» دفعة لزيادة الصادرات والاستثمار الصناعي    بريطانيا تدفع تعويضات 583 مليون إسترلينت للمرضى لفشل تشخيص مرضهم    الجامعة الأمريكية تشارك في مهرجان الإسكندرية المسرحي ب"إصابة شنيعة"    سر هجوم جماهير الأهلي على الخطيب أثناء مباراة الهلال    رئيس المركز المصري لحقوق المرأة: تعديلات قانون الأحوال الشخصية تنتهك حقوق النساء    اليوم.. محاكمة "حمادة السيد" وآخرين في"ولاية سيناء"    شاهد.. تامر حسني يدخل موسوعة جينيس.. والسبب: معرض للأطفال المشردين    رؤية مصرية تُرجمت إلى قرار أممي.. شباب العالم ينادون ب«الحق في التنمية»    مديرة "ثقافة كفر الدوار": "تنمروا علي بسبب النقاب.. وعينوا مدير آخر للقصر"    «بورسعيد».. 160 يوماً تأميناً صحياً    بعد إصابة أحمد فهمى.. أعراض وأسباب التهاب المرئ    «يلا شوت» مشاهدة مباراة ليفربول وبورنموث بث مباشر KORA LIVE يلا كورة رابط ماتش ليفربول beIN SPORT محمد صلاح    قوات تأمين الطرق والمنافذ بالقاهرة تستخرج سيارة مواطن من ذوى الإحتياجات الخاصة من الرمال بطريق القاهرة الاسماعيلية    مجلس المستشارين المغربي يصادق على مشروع قانون المالية ل 2020    فلسطين عن قرار الكونجرس بشأن حل الدولتين والاستيطان: أقوى رد على سياسة ترامب الخاطئة    كذبة جديدة.. عمرو أديب: قنوات الإخوان استغلت حالات الانتحار لتزوير الحقائق وإثارة الرأي العام    ما حكم الإسلام في عمل المرأة    هل يجوز للرجل بأخذ الشبكة عند فسخ الخطبة    ماذا تعمل من تزوجت عرفيا وتركها زوجها دون طلاق أو نفقة    يلا شوت PLUS LIVE.. مشاهدة مباراة الاتحاد والصفا بث مباشر اليوم رابط AD Sport ماتش الاتحاد stream    «شعراوي» و«الزملوط» ورئيس التنظيم والإدارة يشهدون زفاف نائبة محافظ الوادي الجديد    القوى العاملة: "إعلان أبيدجان" يصدر بموافقة مصر و54 دولة إفريقية برعاية "العمل الدولية"    موعد مباراة تشيلسي وإيفرتون اليوم.. مشاهدة مباراة تشيلسي ضد إيفرتون بث مباشر ManchestChelsea    الزمالك يستقر على فسخ التعاقد مع نجم الفريق    مناقشة أول رسالة دكتوراه بكلية الحقوق جامعة جنوب الوادي    "إدارة التحول الرقمي لتحقيق رؤية مصر 2030".. مؤتمر في تجارة عين شمس اليوم    ندوة حول التربة بكلية زراعة الإسكندرية توصي بإعداد خريطة عالمية لانجراف التربة    ملك المغرب يهنئ رئيس فنلندا بعيد الاستقلال    «الري» تكشف آخر تطورات اجتماعات سد النهضة    الكشف عن سعر السيارة الكهربائية المصرية ومميزاتها    وزراء المالية وسفراء ووفود الاتحاد الأفريقي في عشاء بدوي بجبال شرم الشيخ    شاهد| مي حلاوة: التركيز العالي أدى للنتيجة الكبيرة على إينرجي    سفير مصر بنيروبي: القاهرة تولى أهمية متقدمة لتعزيز الاندماج القاري    مقتل وإصابة 84 عراقيا في إطلاق نار بالسنك.. والداخلية تبدأ التحقيق    السفير المصري لدى روسيا يفتتح أيام الثقافة المصرية في موسكو    شاهد.. داعشى يعترف: السلطات التركية وعدتنا بإخراجنا من السجون السورية    لجنة التشاور السياسي بموسكو: تعاون اقتصادي بين السودان وروسيا    طفشت من زوجها.. كشف لغز اختفاء ربة منزل من مسكنها بالوراق    سقوط ربة منزل من الطابق الثاني أثناء نشر الملابس بالدقهلية    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل حسن ظني بك دوائي وشفائي    مباحث مدينة نصر تنجح في إعادة طفل لأسرته خلال ساعات    شاهد| عمرو أديب: عدد المنتحرين في إنجلترا أكبر من مصر    شكري: منتدى أسوان سيناقش قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية    "صحة القليوبية" تنفى وفاة طالبة بالالتهاب السحائى..وتؤكد: السبب توقف عضلة القلب    إحالة 50 طبيب وممرض للشئون القانونية لتقصيرهم فى تأدية الخدمة الطبية بأسيوط    يكون خادما للشعب.. مرشحو الرئاسة بالجزائر يطالبون بدستور جديد    انترميلان يتعادل سلبيا مع روما في الدوري الإيطالي    أحمد فهمى يكشف تفاصيل إجرائه عمليه جراحية فى المرىء    16 جلسة لمنتدى شباب العالم حول التنمية المستدامة والتكنولوجيا ومكافحة التطرف    قرار عاجل من رئيس جامعة المنصورة بشأن امتحان الجراحة ل6 طب    خفر السواحل الموريتانى يعترض قاربا يقل 180 مهاجرا    بالدرجات.. الأرصاد تكشف التفاصيل الكاملة لحالة طقس اليوم    يستحب الذكر بها دائماً.. علي جمعة: بهذه الكلمة يبدل الله خوف المؤمنين أمنًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هزيمة مصر بملف "النهضة".. تفاصيل يكشفها وزير الري
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 21 - 12 - 2017

عقب تحركات السودان على الصعيد الدولي رسميا، لإبلاغ مصر والعالم بعدم اعترافها بترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية، والتي اعترفت خلالها السعودية ضمنيًا بتبعية حلايب لمصر، وتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، تحركت وزارتا الري والخارجية في اتجاه مراوغة السودان وإثيوبيا، عبر مؤتمر صحفي حضره عدد من السفراء الأجانب والأفارقة، بمقر وزارة الخارجية اليوم.
وكانت الخارجية السودانية قد أعلنت، أمس، اعتراضها رسميًا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وأكدت عدم اعترافها بأي أثر قانوني لاتفاقية تيران وصنافير؛ لاشتمالها على حلايب وشلاتين، ووصفت التواجد المصري في حلايب وشلاتين بالاحتلال. وجاءت تصريحات وزير الموارد المائية محمد عبد العاطي، منكسرة وبدون أية بدائل مطروحة.
وقال الوزير بحكومة الانقلاب: إن إثيوبيا والسودان رفضتا مقترحات مصر لحل أزمة سد النهضة، دون مراعاة تأثير بناء السد على حصة مصر من مياه النيل، أو إلحاح القاهرة في المطالبة بعقد اجتماعات على المستوى الوزاري، منذ مايو الماضي، للبت في تعثر المسار الفني للسد الإثيوبي.
وأضاف أن الجانبين الإثيوبي والسوداني تسببا في تعطيل الدراسات لفترة طويلة، وجاء موقفهما في الاجتماعات الأخيرة للجنة الفنية الثلاثية- انتهاءً بالاجتماع الوزاري المنعقد بالقاهرة في نوفمبر الماضي- متعارضًا مع الأُطر المرجعية المتفق عليها.
وتابع أن الدولتين رفضتا كل مقترحات مصر لتجاوز شواغلهما، وأصرتا على مخالفة مستندات التعاقد، التي تقر بأن "أساس تحديد آثار وأضرار سد النهضة هو النظام الراهن لحوض النيل الشرقي"، مشيرا إلى رغبة إثيوبيا في انتهاك ذلك، والادعاء بأن سد النهضة يتعين تضمينه على هذا الأساس، بما يناقض ما هو معمول به في الدراسات المتعلقة بالسدود، ذات الآثار العابرة للحدود.
قلق مصري
وأعرب عبد العاطي عن قلق مصر من وجود توجه لدى الجانب الإثيوبي، للدفع ببدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات، وبغض النظر عن نتائجها، مشددا على أهمية التزام أديس بابا بأن يكون البدء في الملء الأول للسد وتشغيله، مستندا إلى اتفاق يتم التوصل إليه، بناءً على نتائج التقرير النهائي للدراسات، تنفيذا لما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ، الموقع بين قادة الدول الثلاث في العام 2015.
كما أفاد بأن السودان تصر على إدراج استخدامات مستقبلية "مخططة" عند قياس النظام الراهن، بعد رفض الخرطوم رفض مقترح مصر باستخدام بيانات حصته، طبقا لاتفاقية 1959، بحيث تدرج استخداماته المستقبلية المخططة في الشق الخاص بذلك من الدراسات، نافياً ما يتم تداوله عن أن مصر أوقفت مسار الدراسات الفنية الخاصة بالسد.
وزاد عبد العاطي: "واقع الحال هو أن مصر قد قبلت التقرير الاستهلالي، الذي قدمه الاستشاري الفرنسي (شركة بي آر إل)، عن الكيفية التي ستستكمل بها الدراسات، غير أن إثيوبيا والسودان ترفضانه، برغم التزامه بمستندات التعاقد المتفق عليها بين الدول الثلاث، بما يدفع نحو التعثر الراهن في استكمال الدراسات".
ومضى قائلا: "السودان وإثيوبيا رفضتا أيضا مقترحا بعدم استخدام البيانات، التي ستقدم لإتمام الدراسات في أي سياق آخر، باعتبارها لا ترتب أي تغيير فى المواقف القانونية السابقة لأي من الأطراف، فيما عدا في إطار تنفيذ الدراسات، وتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ"، والذي تنازل بموجبه عبد الفتاح السيسي، عن حصة مصر التاريخية من المياه.
وأدان عبد العاطي موقف السودان، برفض المقترح المصري، الذي يؤيد منح حصته المائية بالكامل، ولا يفرض أي تغيير على مواقف الدول الثلاث من اتفاقية عام 1959، استجابة للشاغل الإثيوبي، منوها إلى إصرار الدولتين، في المقابل، على أن البيانات المستخدمة لإجراء الدراسات "لا ترتب أية حقوق أو واجبات، بما يعني التنصل مقدماً من أي نتائج للدراسات، بما يفرغها من مضمونها".
وردا على رفض مصر موافاة الاستشاري المكلف بتنفيذ الدراسات بملاحظات الدول الثلاث على تقريره الاستهلالي، قال إن ما كان مطروحا من السودان وإثيوبيا هو تقديم توجيهات متعارضة من كل من الدول الثلاث إلى الاستشاري.
ولفت عبد العاطي إلى إصرار إثيوبيا على توجيه الاستشاري بإجراء تعديلات على خطة عمله، بحيث يتجاهل دراسة مسائل جوهرية منصوص عليها بوضوح في مستندات التعاقد، مثل دراسة آثار التملح الناتج عن سد النهضة من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وكأن سد النهضة لن تكون له آثار سلبية على مصر.
وأوضح أن مصر هي دولة المصب الأخيرة على مجرى نهر النيل، وبالتالي الطرف الذي سيكون الأكثر تضررا من إقامة مشروع هائل مثل سد النهضة على النيل الأزرق، من دون اتفاق على كيفية تشغيله، بناءً على دراسات واضحة توضح آثاره المحتملة.
وقال عبد العاطي: إن مصر كانت هي الأكثر حرصا عبر السنوات السبع الماضية – منذ إعلان إثيوبيا الأحادي عن بناء سد النهضة في العام 2011- على التعجيل بإتمام الدراسات الخاصة بالسد في أقرب فرصة، وعلى ذلك "فمن غير المنطقي قبول أية ادعاءات بأن مصر هي التي تسعى إلى إبطاء العمل في الدراسات، أو تعطيلها، لأن هذا ضد مصلحتها بالكامل".
وفي هذا السياق، اعتبر الوزير أن الأقرب إلى المنطق هو أن تعطيل الدراسات يصب في مصلحة الطرف الذي يكرس يوما بعد يوم أمرا واقعا على الأرض، في ظل استمرار عملية بناء السد الإثيوبي، من دون دراسات!.
وبذلك يكرس الانقلاب العسكري هزيمة مصر في ملف المياه، الذي يهدد حياة الشعب المصري بلا أية بدائل يطرحها الانقلابيون، سوى التوسع في تنقية مياه الصرف الصحي وتحلية مياة البحر، التي تكلف المصريين المليارات، بجانب إهدار صحتهم؛ من أجل أن تعترف إفريقيا بشرعية المنقلب السيسي، وهذا هو الثمن الذي ستدفعه مصر بكافة أجيالها من أجل الانقلاب والسكوت عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.