درة تتسبب في إصابة عمر الشناوي أثناء تصوير حكاية «أول السطر» (صورة)    التعليم العالي: لا نية لتعطيل الدارسة في الجامعات    تموين مطروح: استلام 42 بطاقة تموين ذكية لصرف السلع التموينية في 7 مراكز    ترامب يمنح الضوء الأخضر لعملية نقل السلطة إلى بايدن    ترامب يعطي رئيسة إدارة الخدمات العامة الضوء الأخضر لبدء الانتقال لإدارة بايدن    مقاطعة أونتاريو الكندية تسجل رقما قياسيا جديدا لإصابات كورونا    التعاون الإسلامي تدين استهداف ميليشيا الحوثي لخزان للوقود بشمال جدة    طبيب المنتخب يوضح لماذا لم يتعرض محمد الشناوي للإصابة بكورونا    بعثة المقاولون العرب تلتزم بتطبيق الإجراءات الوقائية استعدادا للسفر لجيبوتي    دوري الأبطال.. عدة أندية تتطلع إلى حسم التأهل عبر الجولة الرابعة    طبيب المنتخب يكشف كواليس إصابة صلاح والنني وكوكا ب"كورونا"    "ذنب الطيار".. كيف علق جمهور مصراوي على قضية "الممثل المتهم بالتطبيع"    «عشماوي»: 20% من أحكام الإعدام التي نفذتها لسيدات قتلن أزواجهن    رئيس اتحاد الناشرين يكشف أسباب تأجيل معرض القاهرة الدولي للكتاب (فيديو)    "انتهاك قانوني".. "دليفري الأدوية" في بيان عاجل بالبرلمان    اسلام الشناوي: سيتي كلوب هدفه خدمة أهالينا بمحافظات مصر    8 مباريات ساخنة في إفتتاح مجموعة القاهرة بالقسم الثاني    كشف غموض اختفاء فتاتين بالقليوبية.. "هربت لحبيبها وأخدت صاحبتها"    «سلفني 50 جنيه».. يقتل صديقه لسرقته لجلب مخدرات بدمياط    متخطيا زوكربيرج.. إيلون ماسك رابع أعنى رجل بالعالم    «عربية بالبيت الأبيض».. من هي ريما دودين التي اختارها بايدن بإدارته؟    انتهاء التصويت باليوم الأول من جولة إعادة انتخابات مجلس النواب بمرحلتها الأولى    نقيب قراء القرآن الكريم: لا مانع من قبول المطرب بهاء سلطان بالنقابة    تعرف على علاج ضيق الصدر    الرضا النفسي يأتي بالتسبيح لله    ميدو: نتائج المواجهات الأخيرة تمنح الزمالك الأفضلية في نهائي إفريقيا    «الصحة»:خروج 100 متعافِ من فيروس «كورونا» من المستشفيات    سعد الدين الهلالى: قضية زواج المسلمة من غير المسلم هدفها إفساد فرحتنا بالإنجازات    حمدوك وماكرون يؤكدان ضرورة التوصل لاتفاق عادل حول سد النهضة    نقابة الصحفيين تعلن مقاطعة محمد رمضان.. ومنع نشر اسمه وصورته    الكسل والتخلف عن صلاة الجماعة من صفات المنافقين    فيديو.. الأرصاد: أمطار غزيرة على السواحل الشمالية الأربعاء المقبل    نشرة الحصاد من تليفزيون اليوم السابع.. الصحة العالمية: عامان للتخلص من فيروس كورونا حال توفر اللقاح.. مصادر: لا صحة لفرض حظر يوم لقاء القمة.. الأهلي: الشناوي بخير.. والزمالك يعلن إصابة "الونش" بكورونا.. فيديو    ضبط ساعتين مرصعتين بالأحجار الكريمة مع راكب عربى بمطار القاهرة    ترتيب الدورى الإنجليزى بعد نهاية الجولة التاسعة    أخبار التوك شو.. أحمد موسى: البرادعي كاذب ومصر لا تتلقى تعليمات من الخارج.. حقيقة تطبيق الحظر الشامل يوم نهائي إفريقيا.. وطقس غير مستقر يضرب البلاد    ساوثهامبتون يتعادل مع وولفرهامبتون 1-1 في البريميرليج    إنجازات بحجم السيسى ومصر.. تأسيس أول بورصة سلعية لخفض الأسعار وتوفير عروض تنافسية.. وأسواق باستثمارات 49 مليار جنيه توفر 400 ألف فرصة عمل.. ومستودعات استراتيجية لتأمين المخزون 9 أشهر    بايدن يعتزم تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي وزيرة للخزانة في إدارته    زوربا.. تلك الموسيقى وهذا الراقص!!    "غبي من فيه" يعود بجزء ثان بعد 16 عاما    فيديو.. مسؤولة ببرنامج الأغذية العالمي: دعم 40 ألف طفل أقل من عمر عامين    الآلاف يشيعون جثمان الزميل محمد رضوان مدير مكتب «المصري اليوم» في الإسماعيلية (صور)    تأمين أمنى شامل لوسائل النقل العام وخطوط المترو والسكة الحديدية    شرطة البيئة والمسطحات تواصل حملاتها داخل وخارج المسطح المائى    تهشم رأس طفلة سقطت من الدور العاشر في الهرم    حمله للتطعيم من شلل الأطفال بالعريش    عمرو أديب بعد إعلان فاعلية لقاح أكسفورد لكورونا: بشرة خير    الصحة العالمية تحذر الامهات بسبب المضاد الحيوي    تفاصيل حفل أصالة الأون لاين    الأردن يعلن توفير لقاح كورونا مجانًا    المالية تحذر الجهات الحكومية من عدم توريد ضرائب الموظفين.. اعرف العقوبة    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 24-11-2020.. المعدن الأصفر يخسر 11 جنيهًا    أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 24-11-2020    وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك طلاب كلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فرحتهم بالتخرج    منظمة إرهابية.. الإمارات تصفع جماعة الإخوان    الأزهر: اتباع إجراءات الوقاية من كورونا لا زال واجبًا    حقيقة إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الأول بالجامعات والمعاهد للعام الدراسي الحالي واستبدالها بأبحاث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هزيمة مصر بملف "النهضة".. تفاصيل يكشفها وزير الري
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 21 - 12 - 2017

عقب تحركات السودان على الصعيد الدولي رسميا، لإبلاغ مصر والعالم بعدم اعترافها بترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية، والتي اعترفت خلالها السعودية ضمنيًا بتبعية حلايب لمصر، وتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، تحركت وزارتا الري والخارجية في اتجاه مراوغة السودان وإثيوبيا، عبر مؤتمر صحفي حضره عدد من السفراء الأجانب والأفارقة، بمقر وزارة الخارجية اليوم.
وكانت الخارجية السودانية قد أعلنت، أمس، اعتراضها رسميًا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وأكدت عدم اعترافها بأي أثر قانوني لاتفاقية تيران وصنافير؛ لاشتمالها على حلايب وشلاتين، ووصفت التواجد المصري في حلايب وشلاتين بالاحتلال. وجاءت تصريحات وزير الموارد المائية محمد عبد العاطي، منكسرة وبدون أية بدائل مطروحة.
وقال الوزير بحكومة الانقلاب: إن إثيوبيا والسودان رفضتا مقترحات مصر لحل أزمة سد النهضة، دون مراعاة تأثير بناء السد على حصة مصر من مياه النيل، أو إلحاح القاهرة في المطالبة بعقد اجتماعات على المستوى الوزاري، منذ مايو الماضي، للبت في تعثر المسار الفني للسد الإثيوبي.
وأضاف أن الجانبين الإثيوبي والسوداني تسببا في تعطيل الدراسات لفترة طويلة، وجاء موقفهما في الاجتماعات الأخيرة للجنة الفنية الثلاثية- انتهاءً بالاجتماع الوزاري المنعقد بالقاهرة في نوفمبر الماضي- متعارضًا مع الأُطر المرجعية المتفق عليها.
وتابع أن الدولتين رفضتا كل مقترحات مصر لتجاوز شواغلهما، وأصرتا على مخالفة مستندات التعاقد، التي تقر بأن "أساس تحديد آثار وأضرار سد النهضة هو النظام الراهن لحوض النيل الشرقي"، مشيرا إلى رغبة إثيوبيا في انتهاك ذلك، والادعاء بأن سد النهضة يتعين تضمينه على هذا الأساس، بما يناقض ما هو معمول به في الدراسات المتعلقة بالسدود، ذات الآثار العابرة للحدود.
قلق مصري
وأعرب عبد العاطي عن قلق مصر من وجود توجه لدى الجانب الإثيوبي، للدفع ببدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات، وبغض النظر عن نتائجها، مشددا على أهمية التزام أديس بابا بأن يكون البدء في الملء الأول للسد وتشغيله، مستندا إلى اتفاق يتم التوصل إليه، بناءً على نتائج التقرير النهائي للدراسات، تنفيذا لما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ، الموقع بين قادة الدول الثلاث في العام 2015.
كما أفاد بأن السودان تصر على إدراج استخدامات مستقبلية "مخططة" عند قياس النظام الراهن، بعد رفض الخرطوم رفض مقترح مصر باستخدام بيانات حصته، طبقا لاتفاقية 1959، بحيث تدرج استخداماته المستقبلية المخططة في الشق الخاص بذلك من الدراسات، نافياً ما يتم تداوله عن أن مصر أوقفت مسار الدراسات الفنية الخاصة بالسد.
وزاد عبد العاطي: "واقع الحال هو أن مصر قد قبلت التقرير الاستهلالي، الذي قدمه الاستشاري الفرنسي (شركة بي آر إل)، عن الكيفية التي ستستكمل بها الدراسات، غير أن إثيوبيا والسودان ترفضانه، برغم التزامه بمستندات التعاقد المتفق عليها بين الدول الثلاث، بما يدفع نحو التعثر الراهن في استكمال الدراسات".
ومضى قائلا: "السودان وإثيوبيا رفضتا أيضا مقترحا بعدم استخدام البيانات، التي ستقدم لإتمام الدراسات في أي سياق آخر، باعتبارها لا ترتب أي تغيير فى المواقف القانونية السابقة لأي من الأطراف، فيما عدا في إطار تنفيذ الدراسات، وتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ"، والذي تنازل بموجبه عبد الفتاح السيسي، عن حصة مصر التاريخية من المياه.
وأدان عبد العاطي موقف السودان، برفض المقترح المصري، الذي يؤيد منح حصته المائية بالكامل، ولا يفرض أي تغيير على مواقف الدول الثلاث من اتفاقية عام 1959، استجابة للشاغل الإثيوبي، منوها إلى إصرار الدولتين، في المقابل، على أن البيانات المستخدمة لإجراء الدراسات "لا ترتب أية حقوق أو واجبات، بما يعني التنصل مقدماً من أي نتائج للدراسات، بما يفرغها من مضمونها".
وردا على رفض مصر موافاة الاستشاري المكلف بتنفيذ الدراسات بملاحظات الدول الثلاث على تقريره الاستهلالي، قال إن ما كان مطروحا من السودان وإثيوبيا هو تقديم توجيهات متعارضة من كل من الدول الثلاث إلى الاستشاري.
ولفت عبد العاطي إلى إصرار إثيوبيا على توجيه الاستشاري بإجراء تعديلات على خطة عمله، بحيث يتجاهل دراسة مسائل جوهرية منصوص عليها بوضوح في مستندات التعاقد، مثل دراسة آثار التملح الناتج عن سد النهضة من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وكأن سد النهضة لن تكون له آثار سلبية على مصر.
وأوضح أن مصر هي دولة المصب الأخيرة على مجرى نهر النيل، وبالتالي الطرف الذي سيكون الأكثر تضررا من إقامة مشروع هائل مثل سد النهضة على النيل الأزرق، من دون اتفاق على كيفية تشغيله، بناءً على دراسات واضحة توضح آثاره المحتملة.
وقال عبد العاطي: إن مصر كانت هي الأكثر حرصا عبر السنوات السبع الماضية – منذ إعلان إثيوبيا الأحادي عن بناء سد النهضة في العام 2011- على التعجيل بإتمام الدراسات الخاصة بالسد في أقرب فرصة، وعلى ذلك "فمن غير المنطقي قبول أية ادعاءات بأن مصر هي التي تسعى إلى إبطاء العمل في الدراسات، أو تعطيلها، لأن هذا ضد مصلحتها بالكامل".
وفي هذا السياق، اعتبر الوزير أن الأقرب إلى المنطق هو أن تعطيل الدراسات يصب في مصلحة الطرف الذي يكرس يوما بعد يوم أمرا واقعا على الأرض، في ظل استمرار عملية بناء السد الإثيوبي، من دون دراسات!.
وبذلك يكرس الانقلاب العسكري هزيمة مصر في ملف المياه، الذي يهدد حياة الشعب المصري بلا أية بدائل يطرحها الانقلابيون، سوى التوسع في تنقية مياه الصرف الصحي وتحلية مياة البحر، التي تكلف المصريين المليارات، بجانب إهدار صحتهم؛ من أجل أن تعترف إفريقيا بشرعية المنقلب السيسي، وهذا هو الثمن الذي ستدفعه مصر بكافة أجيالها من أجل الانقلاب والسكوت عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.