الكشف عن نوايا الانقلاب العسكري في توريط مصر والعرب في معاهدة جديدة لتضييع ما تبقى من حقوق فلسطين كان ملخص خطاب عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري خلال افتتاح محطة كهرباء بالصعيد. كامب ديفيد جديدة يحاول قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أن يروج لها في ذكرى النكبة العربية الكبرى باحتلال فلسطين، ليخط صفحة سوداء أخرى في تاريخ الأمة. وهذا التوجه كشفه قول السيسي "أنا بقولكم حتكتب صفحة أخرى جديدة لا تقل ويمكن تزيد عن عن ما تم انجازه في معاهدة السلام بين مصر واسرائيل قبل اربعين عاما.. الزمان والوقت كفيل بتجاوز كتير من المسائل". وحسب تقرير بثته قناة مكملين، اليوم الأربعاء، فهذه المسائل التي لم يهتم لها السيسي كثيرا هي التنازل عن القدس الشريف، وإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والقبول بيهودية الدولة.. ما جعل الرجل يعتبر خطابه جديرًا بإعادة البث في وسائل الإعلام العبرية.. ما جعله يقول في خطابه "بقول للإسرائيليين.. وأرجو أن القيادة الإسرائيلية تسمح بأن الخطاب اللي أنا باتكلم بيه ده يتم إذاعته في إسرائيل مرة واتنين". تصريحات لم تكن متوقعة من السيسي خلال افتتاحه محطة جديدة لتوليد الكهرباء في الصعيد، حاول بها التسويق للتعاون العسكري بين الجيشين المصري والصهيوني في سيناء. وهذا ما وضح بقوله "أنا أتصور لو المفاوض ده طل كده دلوقتي على الواقع الموجود هناك.. وحجم القوات المصرية الموجودة لمحاربة الارهاب في المنطقة ج و ب من مدرعات وطائرات كان هيقول ياه معقول ده اللي حصل.. لما بقي حالة من الثقة. وفيما يفرط السيسي في المقدسات والثوابت .. يتمسك رئيس الحكومة الصهيونية المتطرف بنيامين نتنياهو بالحفاظ على حلم آبائه المزعوم بمساعدة من قادة وزعماء الدول العربية. فنتينياهو يرى أن "التغيير الأكثر دراماتيكية هو العلاقة بين إسرائيل ومعظم الدول العربية المجاورة من أجل تشكيل شرق أوسط خال من هيمنة الإسلام الجهادي.. جيل والدي كان مكلفا أن يستعيد للشعب اليهودي ما فقده في العصور القديمة وهو دولة خاصة بهم".. إذن حلف جديد يضم الصهاينة وحكام العرب.. عدوهم المشترك فيه "الإسلام والجهاد".