كل شئ في مصر ارتفع ثمنه إلا المصري نفسه، لا ثمن له، وبدأ الصابرون والصامتون في الصراخ من حريق الأسعار الذي أتى على كل مليم في جيوبهم، وعلق نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة على ارتفاع أسعار الأرز والسلع الغذائية في الفترة الأخيرة. وقال في تدوينة اليوم الأحد عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "من أكثر من شهر نبهت إلى خطورة ارتفاع أسعار الأرز والسلع الغذائية في حلقة تليفزيوينة، يادوب الحكومة بتتحرك الآن وفي الأرز فقط بعد اشتعلت كل الأسعار ولأن رمضان على الأبواب".
وأكد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي أن أسعار الزيت والأرز والسكر واللحوم والدواجن لن تزداد، وأنه لن يسمح أبدًا بغلاء أسعار السلع الأساسية مهما ارتفع سعر الدولار ومهما كانت الكميات التي تحتاجها الأسواق.
وقال السيسي في خطاب تنويمي للشعب، أن مشكلة الأسعار لم تغب عنه طوال الفترة الماضية، مشدداً: "أوعوا تتصوروا أنه يغيب عني ارتفاع الأسعار.. أنا واحد منكم أعرف كويس الظروف الصعبة للناس، وعارف عايشين إزاي، وإن شاء الله آخر هذا الشهر هتكون الدولة خلصت تدخلها لخفض الأسعار بشكل مناسب".
وأضاف خلال ندوة نظمتها القوات المسلحة: "اللي هيوفر طلبات الناس من السلع الأساسية، هي الدولة والقوات المسلحة التي ستفتح منافذ للسلع الأساسية.. واللي عنده حاجة يصرفها.. فلن نسمح بزيادة الأسعار وهنشوف تحسن ملحوظ إن شاء الله".
وتابع: "يمكن تكون مشكلة الدولار خلال الشهور الماضية ساهمت في ارتفاع أسعار بعض السلع خاصة الأساسية، لكن إن شاء الله خلال الفترة القادمة سيتم توفير السلع بنفقات مخفضة"!
من جهتها قالت بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية وعضوة برلمان الدم، إن البنك المركزى لا يستطيع توفير أى كمية من الدولار فى الوقت الحالى، حيث تسير سياسته من خلال العمل على توفير المواد الأساسية من مواد خام وأغذية، مشيرة إلى أن البنك المركزى لابد وأن يتخذ خطوات صارمة لمواجهة الأزمة الدولارية.
وعن أسعار المواد الغذائية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أشارت بسنت فهمى، إلى أن أسعار المواد الغذائية ستتأثر تأثيرًا كبيرًا بالأزمة، مؤكدة: "الأسعار هتغلى هتغلى".