دوّت انفجارات ضخمة في مدينة القدسالمحتلة وتل أبيب، ومناطق أخرى مرات عدة منذ ليل الجمعة، مع إطلاق إيران موجات من الصواريخ باتجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تواصل الحرب وتصاعدها عبر استهداف منشآت الطاقة في المنطقة. وهدد الحرس الثوري الإيراني، ، بأن القوات الإيرانية "تملك مفاجآت" للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولإسرائيل. وأشار إلى أن من بين هذه "المفاجآت" ما قال إنه استهداف مقاتلة متطورة من طراز F‐35، مضيفاً أن على الولاياتالمتحدة وإسرائيل "انتظار المزيد من المفاجآت" من قبل القوات المسلحة الإيرانية. وفي استمرار لموجات اغتيال قادة ومسؤولين في إيران، أعلن الحرس الثوري، اليوم الجمعة، مقتل المتحدث باسمه ومسؤول العلاقات العامة فيه، علي محمد نائيني، في هجوم أميركي إسرائيلي، فجراً، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية. يأتي هذا في وقت وجه المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي رسالة تعزية إلى الرئيس مسعود بزشكيان، بعد مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، داعياً، وفق ما أوردته وكالة "فارس"، إلى أن "تُسلب حالة الأمن من الأعداء في الداخل والخارج وتُهدى إلى عموم أبناء الوطن". في المقابل، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تصريحات منفصلة الخميس، الحديث عن تدمير قدرات إيران الصاروخية. وقال الرئيس الأميركي إنه لن ينشر جنوداً في إيران رداً على تقارير تحدثت عن أن واشنطن تبحث خططاً لنشر جنود في المنطقة. من جانبه، أعلن نتنياهو أن إسرائيل "تصرفت بمفردها" في قصفها حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "طلب منّا وقف مثل هذه الهجمات مستقبلاً"، فيما أبدى شكوكاً حول قدرة الغارات الجوية على إسقاط النظام الإيراني. وعلى صعيد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، أعرب بيان لقادة الاتحاد الأوروبي عن إدانة المجلس الأوروبي "بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة"، معبراً عن تضامنه مع الدول المتضررة. الموجة ال69 من الوعد الصادق أعلن الحرس الثوري الإيراني، في أحدث بيان له، تنفيذ الموجة التاسعة والستين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل والولاياتالمتحدة في المنطقة. وذكر البيان أن العملية استهدفت مواقع في تل أبيب وعكا وخليج حيفا، مشيراً إلى أن الأهداف شملت شركات الدعم القتالي والصناعات العسكرية ومراكز الاتصالات والرادار. كما أشار إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، بينها قاعدة "علي السالم" وقاعدة "الخرج"، التي قال إنها تُستخدم لتخزين الوقود وتزويد الطائرات المقاتلة الأميركية من طراز "إف-16" و"إف-35" بالوقود. وأضاف الحرس الثوري أن الهجوم نفذ باستخدام منظومات صاروخية استراتيجية مثل "قدر" و"خيبرشكن"، إضافة إلى صواريخ متوسطة المدى من طراز "ذوالفقار" و"قيام"، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية، مؤكداً أن العملية نفّذت "بنجاح كامل". كما أشار البيان إلى تصريحات القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجتبى خامنئي، بأن مواجهة إيران مع أعدائها لا تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة والوسائل العسكرية فقط، بل إن خط المواجهة الإيراني أوسع بكثير مما تتصوره "مخيلة الأعداء الحقيرة والصغيرة". واختتم البيان بالقول إن هذه الموجة من الهجمات ما زالت مستمرة.