فى إطار الكوارث اليومية التى تعانى منها مصر المحروسة فى زمن الانقلاب شهدت مدينة العبور بمحافظة القليوبية فاجعة إنسانية زلزلت قلوب المارة، إثر وقوع حادث تصادم مروع داخل النفق الرئيسي بالمدينة. كانت تريلا عملاقة محملة بأطنان من القمامة قد انقلبت فوق سيارة ملاكي، مما أدى إلى سحقها بالكامل وتحويلها إلى كومة من الصفيح الممزق، وسط ذهول وصرخات شهود العيان الذين حاولوا جاهدين إنقاذ قائد السيارة الملاكي، إلا أن "ثقل الحمولة" كان أسرع من الجميع، ليلفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة أطنان المخلفات في مشهد دموي كسا نفق العبور بالسواد.
اختلال عجلة القيادة
يشار إلى أن غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الانقلاب بالقليوبية كانت قد تلقت إخطارا بانقلاب سيارة نقل ثقيل "تريلا" تابعة لإحدى شركات جمع المخلفات، أثناء سيرها بسرعة داخل نفق العبور، وبسبب اختلال عجلة القيادة في يد السائق، ترنحت المقطورة الضخمة لتسقط بكل ثقلها فوق سيارة ملاكي كانت تسير في الحارة المجاورة. وأكد شهود العيان أن "سائق الملاكي" لم تتاح له أى فرصة للهرب، حيث أطبقت عليه التريلا بحمولتها التي تزن أطنانا، مما أدى إلي وفاته فى الحال متأثرا بإصابات بالغة في الرأس وتهشم كامل في القفص الصدري.
حطام الملاكي
انتقلت قوات الحماية المدنية بالقليوبية مدعومة بسيارات الإسعاف والأوناش الثقيلة التابعة لمجلس مدينة العبور إلى موقع الحادث. وعملت القوات على رفع السيارة النقل الثقيل من فوق حطام الملاكي، باستخادم معدات القص الهيدروليكية لانتشال جثمان الضحية الذي حشر بين الحديد.
وكشفت التحريات الأولية والمعاينة الفنية لموقع الحادث أن اختلال توازن "التريلا" أثناء الدخول في منحنى النفق أدى إلى انقلابها. وأشارت التحريات إلى انه يتم البحث عما إذا كان هناك عطل فني في الفرامل أو أن الحمولة الزائدة كانت السبب الرئيسي فى الحادث .