تقلبات في الأسواق المصرية مع تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة وضغوط تدفقات الاستثمار شهدت الأسواق المصرية في ختام تعاملات اليوم الاثنين حالة من التقلب الواضح، مع استمرار صعود الدولار أمام الجنيه في البنوك الرسمية والخاصة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب محلياً، في حين سجلت البورصة المصرية تراجعاً للمؤشر الرئيسي، وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المحلية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وتدفقات رؤوس الأموال.
ضغوط على الجنيه تقرب الدولار من مستوى 53 جنيهاً
سجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 52.72 جنيهاً للشراء و52.86 جنيهاً للبيع بنهاية تعاملات اليوم، وهو مستوى يقترب من أعلى سعر تاريخي للعملة الأميركية أمام الجنيه، بعدما فقدت العملة المحلية نحو خمسة جنيهات من قيمتها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
كما أظهرت أسعار الصرف في بعض البنوك الخاصة اقتراب الدولار من حاجز 53 جنيهاً، فقد بلغ في مصرف أبوظبي الإسلامي نحو 52.8 جنيهاً للشراء و52.9 جنيهاً للبيع، بينما تراوحت الأسعار في بنوك أخرى مثل بنك فيصل الإسلامي وبنك القاهرة والبنك العربي الأفريقي بين 52.11 و52.21 جنيهاً للشراء، ونحو 52.21 إلى 52.27 جنيهاً للبيع، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الصرف.
ويرتبط هذا التراجع في قيمة الجنيه بحالة الترقب التي تسود الأسواق الناشئة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إذ يميل المستثمرون في مثل هذه الظروف إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق عالية المخاطر والتوجه إلى الملاذات الأكثر أماناً.
لذهب يرتفع محلياً مدعوماً بسعر الدولار والطلب على الملاذات الآمنة
في المقابل، واصل الذهب صعوده في السوق المصرية مدفوعاً بارتفاع سعر الدولار وزيادة الطلب المحلي على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً للتحوط ضد تقلبات الأسواق.
وسجل غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في مصر، نحو 7480 جنيهاً للبيع و7430 جنيهاً للشراء في بداية تعاملات اليوم، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 8550 جنيهاً للبيع و8490 جنيهاً للشراء. كما سجل الجنيه الذهب نحو 59 ألفاً و840 جنيهاً للبيع و59 ألفاً و440 جنيهاً للشراء.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأونصة قليلاً إلى نحو 5102.56 دولارات، إلا أن الأسعار المحلية واصلت الارتفاع نتيجة تأثير سعر الصرف وزيادة الطلب المحلي على الذهب لأغراض الادخار والتحوط.
البورصة تتراجع مع ميل المستثمرين للحذر
في المقابل، أنهت البورصة المصرية تعاملاتها على انخفاض، إذ تراجع المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 إلى نحو 46 ألفاً و415 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنحو 0.77% مقارنة بجلسة أمس الأحد.
ويعكس هذا التراجع حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية، وما قد يترتب عليها من تداعيات على الاقتصاد العالمي وأسواق المال، وهو ما يدفع بعض المتعاملين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية