شهدت أسعار الذهب، تحركات متباينة خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم وخاصة بالشرق الأوسط، والصراع بين إسرائيل وأمريكا مع إيران؟. ورغم الطلب على الملاذ الآمن، تكبدت الأوقية ببورصة الذهب العالمية خسائر أسبوعية تتجاوز 100 دولار، على الرغم من ارتفاعها بأكثر من 90 دولارًا خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق التداول يوم الجمعة الماضي لتغلق عند مستوى 5171 دولار، بعد تجاوز 5400 دولار في منتصف الأسبوع، وافتتاح التعاملات عند 5280 دولار. ويأتي أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي في ظل حالة من الحذر في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية، و التي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توجه السياسية النقدية لاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث ترتبط الفائدة بعلاقة عكسية مع الذهب، خفض فائدة يقابله ارتفاع سعر الذهب والعكس صحيح. تحركات الذهب في الأسواق العالمية بدأت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على تذبذب ملحوظ، حيث تحركت الأسعار في نطاق محدود مع ميل طفيف للصعود، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري على الأصول الآمنة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. وخلال منتصف الأسبوع، سجل سعر الذهب ارتفاعات تدريجية وتجاوزت الأوقية 5400 دولار مع زيادة إقبال المستثمرين على شراء الذهب، ومع اقتراب نهاية الأسبوع، اتجهت الأسعار إلى التحرك في نطاق عرضي، حيث فضّل كثير من المستثمرين الترقب قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة، انتظارًا لصدور بيانات اقتصادية هامة ، قد تعطي مؤشرات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية في الولاياتالمتحدة، لتنتهي التعاملات على خسائر بنحو 109 دولارات ، وتغلق بورصة الذهب التداول عند مستوى 5171 دولار. ورغم إغلاق التداول على خسائر أسبوعية، يرى محللون أن الذهب ما زال يتحرك قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، بعدما سجل موجة صعود قوية خلال الأشهر الماضية مدعومة بزيادة الطلب العالمي على المعدن الأصفر. العوامل المؤثرة في أسعار الذهب تأثرت تحركات الذهب خلال الأسبوع المنتهي بعدة عوامل رئيسية لعبت دورًا في تحديد اتجاه الأسعار، من أبرزها: - التوترات الجيوسياسية ساهمت التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق حول العالم في دعم أسعار الذهب، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى المعدن الأصفر في أوقات الأزمات باعتباره أحد أكثر الأصول أمانًا. - تحركات الدولار الأمريكي تُعد العلاقة بين الذهب والدولار من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الأسعار، إذ يؤدي تراجع العملة الأمريكية غالبًا إلى دعم الذهب، بينما قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى الضغط على أسعار المعدن النفيس. - توقعات أسعار الفائدة تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية من أهم العوامل المؤثرة في سوق الذهب، حيث يراقب المستثمرون قرارات البنك المركزي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأداة استثمارية ويجمعه بها علاقة عكسية. انعكاس سعر الذهب عالمياً على السوق المصرية انعكست التحركات بالبورصات العالمية للذهب على السوق المحلية، حيث شهد سعر الذهب في مصر تغيرات محدودة خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت 7 مارس. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية تحركات طفيفة بين الارتفاع والانخفاض، متأثرًا بتغيرات السعر العالمي بالبورصة، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث اختتم التعاملات عند مستوى 7250 جنيهاً ، بعد افتتاح تعاملات الأسبوع عند مستوى 7450 جنيهاً ، ليسجل خسارة أسبوعية بنحو 200 جنيه. اقرأ أيضا| أسعار الذهب اليوم الأحد 8 مارس 2026 كما شهد سعر الجنيه الذهب تحركات خلال الأسبوع، في ظل حالة من الترقب بين المتعاملين في سوق الصاغة، حيث اتسمت حركة البيع والشراء بالحذر، خاصة مع استمرار تقلبات الأسعار عالميًا، واختتم الجنيه الذهب الأسبوع عند مستوى 58000 جنيه، بعد افتتاح التعاملات عند 59600 جنيه، ليفقد نحو 1600 جنيه خلال أسبوع. وسجل عيار 24 المخصص للسبائك في ختام تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت 8285 جنيها، بعد افتتاح التعاملات عند مستوى 8514 جنيهاً ليفقد الجرام نحو229 جنيها خلال أسبوع. الطلب الاستثماري على الذهب ورغم تراجع الذهب عالمياً ومحليا خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، مازال يحفاظ على مكانته كأحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية، حيث يلجأ العديد من المستثمرين إلى شراء المعدن النفيس في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والحروب. كما تلعب مشتريات البنوك المركزية حول العالم دورًا مهمًا في دعم الطلب على الذهب، وهو ما ساهم في دعم الأسعار خلال الفترات الماضية، إلا أن توجه مشتريات الدول توجه نحو الطاقة لتعزيز مخزوناتها في ظل توترات الأوضاع بالشرق الأوسط واستمرار الحرب الإيرانية. توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي ومسار الفائدة، حيث أنه في حالة خفض الفائدة سيقابل ذلك ارتفاع بسعر الذهب. تؤثر تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية وخاصة الحرب الدائرة بالشرق الأوسط بين طرفي النزاع امريكا واسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى على اتجاهات السوق، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التقلبات، إلا أنه بحسب خبراء يظل الذهب مدعومًا بالطلب الاستثماري طالما استمرت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، ما قد يبقي الأسعار قرب مستويات مرتفعة.