أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في غارات أمريكية وصهيونية وأكد التلفزيون الإيراني صباح اليوم الأحد، استشهاد اللواء عبد الرحيم الموسوي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية. كما أعلنت الحكومة الإيرانية حالة الحداد 40 يومًا على اغتيال خامنئي وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام. وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مصرع ابنة وحفيدة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إضافة إلى مصرع زوج ابنته وشخص آخر من أحد أفراد عائلته يرجح أن يكون زوج ابنته الأخرى. فيما كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، نقلا عن مصادر، أن نحو 40 مسئولا إيرانيا قتلوا في الغارات الجوية الأمريكية والصهيونية.
عقاب حاسم
من جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد والانتقام على اغتيال خامنئي . وقال "الحرس الثوري" في بيان له إن العمل الإجرامي والإرهابي الذي ارتكبه النظامان الأمريكي والصهيوني هو انتهاك صارخ للمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية والعرفية . وشدد على أن يد الانتقام لن تسمح لقتلته بالإفلات من العقاب، من أجل إنزال عقاب قاسٍ وحاسم بهم . وأعلن الحرس الثوري أنه سيطلق بعد قليل أعنف عملياته الهجومية ضد الكيان الصهيونى والقواعد الأمريكية في المنطقة. وقال : لن نسمح بتوقف صفارات الإنذار في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية، ونفذنا الموجة 6 من عملية الوعد الصادق 4 واستهدفنا 27 موقعا من القواعد الأمريكية بالمنطقة.
الإرهابى ترامب
كان الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، قد أعلن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي، واصفاً إياه بأنه أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ وفق زعمه . وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن خامنئي لم يكن قادراً على الإفلات من أجهزتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، مشيراً إلى أن العمل جرى بالتنسيق الوثيق مع الكيان الصهيونى، وأنه لم يكن بوسعه أو بوسع القادة الآخرين الذين قُتلوا معه فعل أي شيء . وزعم أن ما جرى يمثل أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده، مؤكداً ورود معلومات تفيد بأن العديد من عناصر الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قوات عسكرية وأمنية وشرطية، لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة منا وفق تعبيره . وتابع ترامب قائلاً: كما قلت الليلة الماضية: يمكنهم الآن الحصول على حصانة، أما لاحقاً فلن يكون أمامهم سوى الموت معربا عن أمله في أن يندمج الحرس الثوري والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين، والعمل معاً كوحدة واحدة لإعادة البلاد إلى العظمة التي تستحقها بحسب زعمه .
تهديد خطير
فى المقابل جدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش إدانته للضربات العسكرية الهائلة التي شنتها الولاياتالمتحدةالأمريكية والكيان الصهيونى ضد إيران، والهجمات اللاحقة التي شنتها إيران وانتهكت سيادة وسلامة أراضي البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقال جوتيريش، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي : إننا نشهد تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين ، مضيفا أن العمل العسكري ينطوي على خطر إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها في أكثر مناطق العالم اضطرابا. وأكد أنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا بالوسائل السلمية، بما في ذلك الحوار الحقيقي والمفاوضات. ولفت جوتيريش إلى أن الوضع على الأرض متقلب للغاية، وأن هناك العديد من التقارير غير المؤكدة مشيرا إلى أن ما نحو 20 مدينة في أنحاء إيران – بما فيها طهران، وأصفهان، وقم، وشهريار، وتبريز تعرضت لهجمات. وأشار إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية بسرعة في جميع أنحاء المنطقة، مما يخلق وضعا متقلبا وغير قابل للتنبؤ، ويزيد من خطر سوء التقدير .
طاولة المفاوضات
وقال جوتيريش إن الهجمات الأمريكية والصهيونية جاءت عقب الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الولاياتالمتحدةوإيران، بوساطة سلطنة عمان، مضيفا: يؤسفني بشدة ضياع هذه الفرصة الدبلوماسية. وشدد على أن المنطقة والعالم يحتاجان إلى مخرج الآن، داعيا إلى خفض التصعيد ووقف فوري للأعمال العدائية. وحذر جوتيريش من أن البديل هو صراع أوسع نطاقا له عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي داعيا جميع الأطراف إلى العودة فورا إلى طاولة المفاوضات، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.