60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    تجاوز ال 5400 دولار لأول مرة، سعر الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    تفاصيل تثبيت الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    بينهم نائب ومرشح للكونجرس، اللقطات الأولى لتحطم الطائرة الكولومبية تقل 15 راكبا (فيديو وصور)    أربيلوا: أتحمل مسئولية خسارة ريال مدريد أمام بنفيكا فى دورى الأبطال    سيطرة إنجليزية على مقاعد التأهل المباشر فى ترتيب دوري أبطال أوروبا    إيقاف لاعب جزائري عاما كاملا بسبب الاعتداء على حكمة مباراة    تكلفة نشر القوات الاتحادية في المدن الأمريكية بلغت 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر    ماكرون: فرنسا تعمل على فرض عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا    أوكرانيا تستدعي السفير المجري وتحتج على اتهامات بالتدخل في الانتخابات    ميرتس يستبعد انضمام أوكرانيا السريع للاتحاد الأوروبي ويبدد آمال كييف    دوري أبطال ليفربول، تعرف على مكافأة ليفربول بعد التأهل لدور ال16    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    ضياء السيد: الأهلي ليس المدينة الفاضلة ولديه بعض الأخطاء    عبد الحميد بسيوني: ناصر منسي من أفضل المهاجمين في الدوري    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة ورياح مثيرة للأتربة، حالة الطقس اليوم الخميس    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    تنفيذ أكثر من 14 ألف شقة بمشروع الإسكان الأخضر بأكتوبر الجديدة    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    صفوة تروج ل دورها بمسلسل "إفراج" مع عمرو سعد    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    رمضان 2026.. أحمد الشامي يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل "مناعة"    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    كنوز| فيروز : حبى للبنان .. والعرب أهلى وديارهم دارى    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين جامعتي دمنهور وطوكيو للعلوم باليابان    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذا هو الفشل الأكبر ل"الدعم السريع"

لم يعد خافيًا أن "قوى الحرية والتغيير" بقيادة عبدالله حمدوك، المتحوّرة لاحقًا إلى "تقدم"، ثم إلى "صمود"، ثم مؤخرًا إلى "تحالف السودان التأسيسي"، هي الجناح السياسي لمليشيا الدعم السريع والحاضنة المدنية لها، وظلت وما تزال تمثل الحليف السياسي لمليشيا الدعم السريع.

وقد بدأ هذا الحلف عقب أحداث 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، فيما عُرف ب"الثورة التصحيحية"، التي تم فيها عزل رئيس الوزراء حينها عبدالله حمدوك وحل حكومته من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، ثم أعاده مرة أخرى إلى منصبه في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، وذلك بعد أقل من شهر.

وتم توقيع اتفاق يقضي بإعادة الانتقال الديمقراطي إلى مساره، وتشكيل حكومة جديدة، لكن عبدالله حمدوك لم يتمكن من تشكيلها؛ بسبب الخلافات المتفاقمة داخل قوى الحرية والتغيير نفسها، مما أفضى في نهاية المطاف إلى استقالة حمدوك من منصبه بعد أربعين يومًا فقط من إعادته إليه.
الفشل الأول

كانت هذه نقطة البداية في توثيق عُرى العلاقة والتحالف ما بين مجموعة حمدوك المعروفة بالمجلس المركزي، ومليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي، الذي كان في ذلك الوقت نائبًا لرئيس مجلس السيادة الانتقالي.

وقد كان السبب الرئيسي لقيام هذا التحالف، هو التوافق في طموحات كل من حمدوك ومجموعته السياسية من جهة، وقائد مليشيا الدعم السريع حميدتي من جهة أخرى، فمجموعة حمدوك كان طموحها هو اختصار طريق الوصول إلى السلطة باستخدام بندقية الدعم السريع في مواجهة الجيش، الذي تعتقد أنه ما يزال يدين بالولاء لنظام البشير وللإسلاميين.

أما حميدتي فكان طموحه هو الانتقال إلى كرسي الحكم رئيسًا للدولة باستخدام قوته العسكرية، وتحييد الجيش السوداني بعد اعتقال أو قتل رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، وتنصيب نفسه بديلًا له، وذلك بدعم سياسي من مجموعة حمدوك، التي تعهدت بتوفير هذا الدعم حال نجاح عملية الاستيلاء على السلطة بواسطة مليشيا الدعم السريع.

لكن أتت الرياح بما لا تشتهي سفن المليشيا وحليفها السياسي، على النحو المعروف، حيث كان مصير هذا السيناريو هو الفشل الذريع، فلم تستطع الدعم السريع اعتقال أو قتل البرهان وتحييد الجيش، وعجزت مجموعة حمدوك عن توفير أدنى قدر من الدعم السياسي للمغامرة التي أقدمت عليها المليشيا.

وكانت هذه أولى محطات الفشل من الجناح السياسي للدعم السريع وأول سقوط أخلاقي له، فطالما كانت مجموعة حمدوك تقدم نفسها على أنها داعية للديمقراطية والحكم المدني والتداول السلمي للسلطة، وتصدرت المشهد السياسي في السودان عقب الإطاحة بنظام البشير بهذا اللقب، الذي لقي قبولًا واسعًا من قبل قوى الثورة ومنظمات المجتمع المدني، لكنها نكصت عن التزامها حين وضعت يدها فوق يد مليشيا الدعم السريع للوصول إلى السلطة بالقوة.
الفشل الثاني

وبعد فشل مخطط الاستيلاء على السلطة بالقوة، كان من الممكن للجناح السياسي للمليشيا تدارك الأمر والعمل على إقناع حليفه العسكري بالتراجع عن الخطوة، خاصة أن الفرصة كانت مواتية بعد ثلاثة أسابيع من المحاولة الفاشلة للاستيلاء على السلطة، وذلك حين التأمت اجتماعات "منبر جدة"، التي انعقدت برعاية سعودية – أميركية واستضافتها السعودية، حيث تم التوقيع على اتفاق بين ممثلين للجيش السوداني وممثلين لمليشيا الدعم السريع على التزامات وافق عليها الجانبان، تقضي في مجملها بحماية المدنيين، وأبرزها خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين التي احتلتها، واشتمل أيضًا على التزامات إنسانية واتفاق على جدولة محادثات مباشرة جديدة.

لكن لم تلتزم الدعم السريع بتنفيذ ما وقعت عليه من التزامات، بل عمدت إلى توسيع عملياتها العسكرية واحتلال المزيد من منازل المواطنين والأعيان المدنية، ومارست انتهاكات إنسانية ضد المدنيين، من عمليات قتل وسلب ونهب واغتصاب وتشريد.

وكان من الممكن أن يمارس الجناح السياسي للمليشيا بقيادة حمدوك دورًا أكثر رشدًا بالضغط على قيادة الدعم السريع لتنفيذ ما التزمت به في اتفاق جدة، لكنها على النقيض من ذلك، عمدت مجموعة حمدوك إلى تبرير عدم تنفيذ حليفها العسكري التزاماته وشجعته على التمسك بما سمته ب"المناطق المحررة".

وكانت هذه محطة أخرى من محطات الفشل والسقوط من جانب الجناح السياسي لمليشيا الدعم السريع، وكانت خطوة قاصمة لظهرها، مثّلت خسارة سياسية كبيرة لها.

إذ كيف تتحول منازل المواطنين والأعيان المدنية إلى مناطق محررة؟ وكانت هذه نقطة تحول فارقة في نظرة قطاعات الشعب السوداني حيال الحرب، التي كانت حينذاك ترى أن الحرب هي صراع بين جنرالين على السلطة، فتحولت النظرة الشعبية للحرب إلى أنها حرب تستهدف الدولة السودانية والمواطن السوداني بالأساس، وليست صراعًا بين البرهان وحميدتي على السلطة.

وقد ساعدت عوامل عديدة في تأكيد هذه النظرة الشعبية، أبرزها مشاركة عناصر أجنبية في القتال ضمن صفوف مليشيا الدعم السريع، ووجود طواقم عسكرية فنية من دول إقليمية كانت تقدم الدعم الفني للدعم السريع، هذا فضلًا عن المعاملة القاسية التي كانت تمارسها عناصر الدعم السريع في حق المدنيين. ولم تشأ مجموعة حمدوك إدانة هذا السلوك من قبل الدعم السريع، وظلت تنفي وجود عناصر وأيادٍ أجنبية تساند الدعم السريع.

وأدى هذا كله إلى التفاف قطاعات الشعب السوداني بمختلف أطيافه حول الجيش وقيادته ومؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية دعمًا ومساندة لها، وانخرطت قوات الكفاح المسلح في دارفور تحت إمرة الجيش، وتشكلت مقاومة شعبية مسلحة تحت إمرة الجيش أيضًا من كل ولايات السودان، وهو ما نتج عنه تقدم كبير للجيش على الأرض، قابله تقهقر بنفس القدر لمليشيا الدعم السريع.
الفشل الثالث
كذلك، من محطات الفشل التي ارتادتها مجموعة حمدوك المساندة للدعم السريع سياسيًا، توسيع رقعة الحرب بانفتاح الدعم السريع في وسط السودان، في ولايتي الجزيرة وسنار وأجزاء من ولاية النيل الأبيض، وإمعانها في ارتكاب مجازر مروعة في حق المدنيين، مما تسبب في وقوع أكبر عدد من الضحايا وحدوث موجة نزوح هي الكبرى منذ بداية الحرب.
وقد خلق هذا التطور مزيدًا من الالتفاف والدعم الشعبي للجيش والمقاومة الشعبية، كما أن هذه المجازر دفعت كثيرًا من الجهات الدولية والمنظمات الأممية إلى إدانتها، ووضع عدد من القادة الميدانيين لمليشيا الدعم السريع في لائحة المطلوبين للعدالة دوليًا. وكل ما فعلته مجموعة حمدوك إزاء هذه التطورات الخطيرة هو الإنكار والنفي.
الفشل الأكبر
ويضاف إلى هذا وذاك من محطات فشل الجناح السياسي للدعم السريع في توفير حاضنة سياسية فعالة له، ذلك التذبذب في الأهداف التي تبنتها مليشيا الدعم السريع وساقتها لتبرير حربها ضد الجيش، ما بين استعادة الديمقراطية والحكم المدني، إلى القضاء على الإسلاميين، ثم إلى تفكيك دولة 1956، وأخيرًا إنشاء حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع، وهي بهذا التوصيف إقليم دارفور، مما يعني الاتجاه نحو فصل هذا الإقليم.
وفي الحقيقة، إن هذا الهدف الأخير كان أكبر محطات الفشل والخسران بالنسبة للمليشيا وجناحها السياسي، وعكس بوضوح سوء تقدير وتدني مستوى التفكير والتخطيط السياسي لهذا الجناح، وسطحية إلمامه بخارطة السياسة الدولية بالعموم، والوضع الإقليمي بالخصوص.
فالاتجاه نحو الإعلان عن تكوين حكومة موازية للحكومة السودانية المعترف بها دوليًا هو اختيار خاطئ كليًا، لم يأخذ في الحسبان القانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، وألغى بجرة قلم المؤسسات والمنظمات الإقليمية، والأحوال في دول الجوار العربي والأفريقي للسودان، وما يمكن أن يمثله من تهديد للأمن القومي للعديد من هذه الدول.
لذلك، فقد جاءت ردود الأفعال من كثير من هذه الدول سريعة وواضحة بالرفض القاطع والصريح لتكوين حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، بصورة منافية لما توقعته قوات الدعم السريع وجناحها السياسي، وهو ما يظهر أيضًا سوء وخطأ توقعاتها.
فالرشد السياسي يقول إنه، وبحسب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا يمكن للأمم المتحدة أن تعترف بحكومة موازية لدولة عضو بالمنظمة ومعترف بحكومتها القائمة، وكذلك الحال بالنسبة للاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
وكذلك، لا يمكن لدول الجوار الإقليمي منفردة الاعتراف بهذه الحكومة؛ بسبب الأوضاع الداخلية لهذه الدول، وتشابه أزماتها مع حالة السودان.
ولما كانت هذه هي ورقة الرهان الأخيرة التي رمى بها الجناح السياسي للمليشيا على الطاولة، فإن ذلك يمكن اعتباره إيذانًا بنهاية مشروع الحلف السياسي – العسكري بين مليشيا الدعم السريع ومجموعة حمدوك، هذا المشروع الذي كان هدفه الرئيسي هو الوصول إلى سدة الحكم في السودان بقوة السلاح.
ويعضد من هذا الاحتمال ذلك الوضع العسكري الميداني الضعيف لمليشيا الدعم السريع، وتوالي الهزائم عليها، وفقدانها لكل المناطق التي احتلتها في العاصمة الخرطوم وولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، ومقتل معظم قادتها العسكريين، وافتقارها للعناصر المقاتلة، التي أصبحت مشتتة، وجلّها عناصر أجنبية تقاتل بالأجر.
لم يتبقَ للمليشيا إلا أجزاء من إقليم دارفور، تقول كل المؤشرات إنها في طريقها إلى فقدانها في معركة الفاشر، وهي المعركة الفاصلة المنتظرة مع الجيش والقوات المساندة له، والتي أعد لها الجيش العدة والعتاد، في الوقت الذي تعاني فيه مليشيا الدعم السريع ضعفًا كبيرًا وشحًا في القوات، وانسدادًا في مسالك وطرق الإمداد اللوجيستي.
وإزاء هذا الوضع الميداني، تضيق الفرص أمام مليشيا الدعم السريع، خاصة أنه قد أغلق كل من البرهان القائد العام للجيش، ومساعده الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة، الباب في وجه أي شكل من أشكال التفاوض أو التسوية السياسية مع المليشيا وجناحها السياسي، وبالتالي، فإنه ليس أمام مليشيا الدعم السريع إلا أحد خيارين، أحلاهما مرّ: فإما الاستسلام، وإما خوض معركة أخيرة خاسرة بكل المقاييس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.