ارتبطت زيارات السيسي لأبوظبي والعكس، بمزيد من إعلان الاستحوذات الإماراتية ، فزيارة استحوذت أبوظبي على مجمع التحرير وأخرى جزيرة الوراق وثالثة العلمين وأخيرة على شركة هيرميس للأوراق المالية والتي من شركائها أبناء جمال عبدالناصر وابن محمد حسنين هيكل وآخرين من سدنة الانقلاب وداعميه. وعرض بنك أبوظبي شراء مجموعة "هيرميس" في صفقة استحواذ قد تكون الأكبر في مصر بحسب مصادر ل"بلومبيرج" ونتيجة قفز السهم؛ أوقفت الهيئة العامة للرقابة المالية تداول أسهم الشركة في البورصة المصرية. المثير للدهشة أن التوقف جاء عقب ارتفاع سهم هيرميس إلى 15.9% بعد إعلان نية أبوظبي الاستحواذ على 51% من أسهم المجموعة بسعر مبدئي 19 جنيها للسهم الواحد، ليسجل 18.25 جنيها. وقالت البورصة إن "التعليق سيستمر لحين ورود بيان من الهيئة، ويشمل تعليق جميع العروض والطلبات المسجلة على أسهم الشركة قبل نشر هذا الإعلان". في الوقت الذي قيم بعض الخبراء الماليين قيمة السهم الواحد بمبالغ أعلى تراوحت بين 22 إلى 28 جنيها، حيث قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال، إيهاب رشاد، للشرق السعودية "نرى أن عرض أبوظبي الأول للاستحواذ على هيرميس مقابل 19 جنيها للسهم لا يتناسب مع قيمتها، وأن قيمتها العادلة 22 جنيها للسهم كحد أدنى". داعمو الصفقة بالمقابل، أدعى مصطفى جاد، الرئيس المشارك لقطاع الترويج وتغطية الاكتتاب بالمجموعة المالية هيرميس ل(CNBC) عربية التي تنطلق من دبي، أن عرض الشراء غير الملزم لاستحواذ بنك أبوظبي الأول على حصة من هيرميس يعد إيجابيا للسوق المصرية. أما الجديد فكان إعلانه رسميا النية بطرح بنوك مصرية للبيع والاستحواذ، وهو ما سبق أن أشارت له تقارير غربية منذ أعلن وزير مالية الانقلاب د.محمد معيط طرح الاكتتاب على ديون مصر في بورصة يوروكلير باستوكهولم. فقال جاد "نعمل على طرح بنك القاهرة وشركتي ابتكار وأبو عوف في 2022، ونعمل مستشارا ماليا لأكثر من 10 استحواذات متوقعة في مصر، بمتوسط 100-200 مليون دولار للصفقة الواحدة". وفي تصريحات صحفية لاحقة، اعتبر أن طرح بنك القاهرة قد يتم هذا العام وقد يجذب رؤوس أموال ضخمة، موضحا أنهم في هيرميس يعملون على صفقات للصناديق السيادية السعودية والإماراتية في السوق المصري". معارضو الصفقة وقال الباحث والصحفي المتخصص وائل جمال عبر @waelgamal إن "الإمارات فقدت ذراعها في بنوك الاستثمار ممثلا في شركة أبراج كانت شريكة هيرميس في مرحلة سابقة، والآن تتطلع لفرض وضعية قوة بالسيطرة على الشريك السابق ومنه على وضعيات مؤثرة مهمة في القطاعات التي وأضافت أنه "في يوم واحد الإعلان عن خطط استحواذ إماراتية جديدة في مصر بمليارات الدولارات، عرض من بنك أبوظبي الأول للاستحواذ على حصة سيطرة في أكبر بنك استثمار عربي، المجموعة المالية هيرميس والثاني توسعات لمجموعة الديار في قطاعي التجزئة والتعليم". وأوضح أن الصفقة الأولى تقدر ب 18.5 مليار جنيه والاستثمارات التوسعية والتوسعات بقيمة تتجاوز ذلك قليلا، لكن تتضمن السوقين السعودية والإماراتية وغير معروف نصيب مصر منها. وكشف أنه "قد يبدو لمن يمر سريعا أن هذه استثمارات في القطاع المالي لا تعنينا، لكنها غير أنها استحواذات لا تضيف قيمة مضافة ولا استثمارات جديدة بالمنطق الاستثماري الرأسمالي فهي تستغل تغلغل المؤسسات المالية المحلية للسيطرة على حصص سوقية في البورصة وفي قطاعات حيوية أخرى". وكتب أن "هيرميس، التي كانت مثار نقاش قبل وبعد الثورة بسبب علاقتها بجمال مبارك، توسعت في السنوات الأخيرة في قطاعات منها التجزئة المالية ضمن ما سُمي بخطط الشمول المالي وصناديق استثمار في التعليم وفي الصحة ضمن تعميق سيطرة القطاع المالي على شريحة أكبر من القطاعين ذوي الأهمية القصوى". وأوضح أن هيرميس دخلت أيضا في قطاع البنوك المصرفية أيضا غير وضعيتها القيادية في سوق السمسرة في البورصة ومحفظتها الاستثمارية داخل وخارج مصر، الشركة حققت نموا في الأرباح في الشهور التسعة الأولى من عام 2021 عام الكساد لكورونا ب 26٪ بقيمة 1.1 مليار جنيه. هيرميس الرابحة وحققت هيرمس القابضة صافي ربح بلغ 1.12 مليار جنيه منذ بداية يناير حتى نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 849.8 مليون جنيه خلال نفس الفترة من 2020. وارتفع إجمالي إيرادات الشركة المحققة خلال التسعة أشهر ليصل إلى 5.19 مليار جنيه بنهاية سبتمبر، مقابل 4.69 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي. وبخلاف اعتزام بنك أبوظبي الاستحواذ على هيرمس استحوذت مجموعة أغذية الإماراتية، على حصة الأغلبية في شركة الإسماعيلية للاستثمار الزراعي أطياب، وهي إحدى شركات إنتاج اللحوم والدواجن المجمدة في مصر. وتستحوذ الإمارات على المدارس والجامعات الخاصة بلا ضوابط وبشكل غير مسبوق، كما تستحوذ على الأراضي والمناطق، التي يتم تهجير أهلها قسرا لصالح مشروعات أبو ظبي، وتستحوذ على المشروعات خاصة الإستراتيجية، والمستشفيات ومشروعات النقل. وقالت نيويورك تايمز إن "محمد بن زايد هو الأب الروحي وعراب انقلاب 2013، وأن السيسي لم يكن سوى مجرد تابع و الواجهة وأداة العنف فقط". ليس بعد وسيكون إتمام الصفقة وتحديد السعر النهائي مشروطا بإجراء عملية الفحص النافي للجهالة على الشركة والحصول على الموافقات الرقابية المطلوبة. في حين رأى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الصفقة مزيد من استحواذات الإمارات على الشركات المصرية الرابحة والحيوية في مجالاتها، وكتبت نور صبري @Noor_sabri2019 أن "مصر اصبحت إمارة من الإمارات ، وموشية بلحة والجيش موظفون فيها". وأضافت بيري أحمد @P_E_R_Y_A "عادي جدا ، تقريبا مصر كلها متوزعة في كل مكان بعد كدا هنكون ضيوف فيها ، #دولة_العسكر". وعلق د . محمد الجوادي @GwadyM قائلا "إذا استمر بيع أصول الدولة المصرية للإمارات بوتيرة الشهر الماضي ، سيصبح غلاف الدستور كالتالي ، محافظة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية شركة مساهمة إماراتية ، سابقا المحروسة".