انخفض الدولار أمام جميع نظرائه الرئيسيين بعد اتفاق الولاياتالمتحدةوإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ما أضعف الطلب على أحد أبرز أصول الملاذ الآمن خلال النزاع، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وهبط مؤشر بلومبرج لقياس أداء الدولار بنسبة وصلت إلى 0.97% عند أدنى مستوى في أربعة أسابيع، مع مساهمة الاتفاق في خفض عوائد سندات الخزانة، ما قلّص من عوامل الدعم للعملة. وتخلى الدولار عن أكثر من نصف مكاسبه منذ اندلاع الحرب، وتراجع بشكل أكبر أمام العملات الشديدة التأثر بالمخاطر مثل الراند الجنوب أفريقي والكرونة السويدية، اللذين ارتفع كل منهما بنحو 2%. عبور هرمز اختبار للسوق وقال كريس تيرنر، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك (ING): "يبدو أن تصحيحا بنسبة 50% يمثل هدفا منطقيا ومبدئيا لمعظم العملات". وأضاف: "هذا يعني أن العملات المرتبطة بالسلع والأسواق الناشئة ذات الحساسية العالية قد تشهد تعافيًا بنحو 2% خلال اليوم من أدنى مستوياتها الأخيرة، بينما قد تحقق العملات الأقل حساسية مكاسب تتراوح بين 0.5% و1.0%". قالت إيران: إن اتفاق وقف إطلاق النار يعني أنها ستضمن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، ما يساعد على تأمين إمدادات أكبر من النفط والسلع الأخرى إلى الأسواق العالمية. تحسن المعنويات يضغط على الدولار كان الدولار قد ارتفع منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، مدعوما بجاذبيته كملاذ آمن، وكذلك بالاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي أكثر قدرة على امتصاص صدمة طاقة عالمية نظرًا لكونه مصدرا صافيا للنفط. وارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات مقابل الدولار عقب أنباء وقف إطلاق النار، وبعد أن عزز بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي للعملة بأكبر وتيرة في شهر، كما صعد اليورو بنحو 1% إلى 1.1709 دولار، وهو أعلى مستوى له في أكثر من شهر. كما عكست أسواق الخيارات هذا التحول في المعنويات، إذ سارع المتداولون إلى تقليص مراكزهم المراهنة على صعود الدولار، ورغم أن العملة الأمريكية لا تزال تحتفظ بانحياز صعودي في سوق الخيارات، فإن هذا الميل تراجع إلى أدنى مستوياته منذ شهر.