أسعار العملات العربية والأجنبية بالمنافذ الجمركة اليوم 27 نوفمبر    وزير الإسكان يستعرض مقترح تشغيل منطقة الأعمال بالعاصمة الإدارية    شاهد.. الجيزة تزيل تعديات بطول حرم السكة الحديد بمركز أوسيم    وزير الطيران يتفقد عددا من مشروعات التطوير بمطار الأقصر    بورسعيد: الهدف من مؤتمر«البورصة للتنمية» تحفيز القطاع الخاص    بريطانيا تعلن تسجيل أول إصابتين بمتحور كورونا الجديد "أوميكرون"    تصريح للرئيس الجزائري يثير تكهنات عن عودة محتملة لسوريا إلى الجامعة العربية    محمد صلاح يقود هجوم ليفربول أمام ساوثهامبتون فى الدوري الإنجليزي    عاجل.. مصادر: إعفاء عدة مناصب عسكرية سودانية من مناصبها    البرلمان العربي يؤكد ضرورة وجود بنية قانونية رادعة لمواجهة العنف ضد المرأة    كيروش: باب منتخب مصر مفتوح لأي لاعب    تشكيل ليفربول الرسمي ضد ساوثهامبتون.. صلاح أساسيًا وعودة روبرتسون    غزل المحلة يهنئى محمود الخطيب برئاسة النادى الأهلى    مرتضى منصور يحسم ملف أشرف بن شرقي    ليلة زفافهما.. العثور على جثتي عروسين داخل شقتهما بشبين القناطر    الأرصاد: تراجع درجات الحرارة بداية من الثلاثاء المقبل    مصرع مسن صدمه قطار أثناء عبوره السكة الحديد فى الحوامدية    فنانة تُثير الجدل ب "تي شيرت" يحمل آية قرآنية في"القاهرة السينمائي" (صور)    أيمن الجميل: احتفالية طريق الكباش بالأقصر بحضور الرئيس السيسي وضعت مصر على قمة الأحداث بالعالم    نضال الأحمدية تؤكد طلاق شيرين لزوجها حسام حبيب    الموت يغجع الفنان محمد هنيدي.. اعرف التفاصيل    برلمانية للحكومة: ما خطة التعامل مع متحور كورونا المثير للقلق؟    متحور كورونا الجديد.. أستاذ طب وقائي: مصر في مفترق طرق    السبكي: 8 مليون خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل ب3 محافظات    الصحة ترجح إصابة البلجيكية ب "أوميكرون" في موطنها    الداخلية التونسية: الرجل الذي حاول الاعتداء على عناصر الشرطة «تكفيري»    الغربية تحتل المركز الأول بين محافظات الجمهورية في القضاء على الفقر    خلال نطقه بإعدام أب متهم باغتصاب ابنته.. قاضي جنايات المنصورة: «قد يكون موتك عبرة للناس»    التضامن الاجتماعي تنشر رسائل توعوية حول مناهضة العنف ضد النساء    انطلاقة "برلماني" في ثوبه الجديد.. خريطة لتصفح الموقع وأقسامه بالتفصيل    «الزراعة»: مصر لديها اكتفاء ذاتي من الأسمدة| فيديو    التعليم: بدء العمل بوحدة حقوق الإنسان في الوزارة العام القادم    تفاصيل حفل شذى حسون المقبل    تشييع جنازة سمير فرج من القناطر والعزاء غدًا    أيمن بهجت قمر يحيي ذكرى نهائي القرن ويرفض التقليل من جمهور الزمالك    أبو الغيط فى محاضرة بلندن: السادات رفض السلام القائم على سيادة صورية    الرئاسي الليبي يؤكد دعمه الكامل لإجراء انتخابات حرة ونزيهة    الصحة: الحديث عن الإغلاق بسبب المتحور الجديد مبكر جدا.. وننتظر نتائج الدراسات    "هعلمك المساج".. تأجيل محاكمة سمسار هتك عرض طفل بالإسكندرية    الحجة عطل بالخدمة.. ضبط موظف بأحد البنوك استولى على 700 ألف جنيه من أموال العملاء    سيدة كل المدن «الأقصر»    ضبط 26 ألف قرص دواء مهرب داخل صيدلية بالقليوبية    توفيق: 7 محالج جديدة ترفع جودة القطن وتضاعف الإنتاج ل4 ملايين قنطار سنويا    «النقض» تؤيد إدراج «العريان والكتاتني والبلتاجي» على قوائم الإرهاب    حمد إبراهيم : بيراميدز جاهز لموقعة مانياما ونتطلع للفوز    غداً.. وزير التربية والتعليم يمثل أمام البرلمان بسبب المناهج الجديدة    موضوع خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف: «إنسانية الحضارة الإسلامية»    الخشت: صيدلة القاهرة تحتل المركز 54 عالميا بتصنيف "US News"    زراعة 220 ألف فدان قمح في الشرقية منها 48 ألفا على مصاطب    مفتي الجمهورية: تأشيرة دخول السائحين عهد أمان لهم    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية اليوم 27 نوفمبر    برج الجوزاء اليوم.. يوم كله تفاؤل وأمل    دعاء في جوف الليل: اللهم إنا نستغفرك لما وعدناك من أنفسنا وأخلفناك    النائب سامي توفيق رئيسًا لمجلس إدارة نادي بني سويف    النشرة الدينية| نصيحة مبروك عطية لفتاة فقدت عذريتها.. وعمرو خالد ينصح بطريقة فعالة للتغلب على جلد الذات    سهر الصايغ: أنا طيبة.. وأتمنى تجسيد أدوار شريرة    «حوار مع محمد صلاح».. سر وجود عمرو أديب في بريطانيا    مفتي الجمهورية: تطبيق الأذان الموحد غير محرم شرعًا | فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أشرف دوابة يكتب: خواطر اقتصادية في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 23 - 10 - 2021

في هذا الشهر الكريم، شهر ربيع الأول، ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله.. يا من أرسلك الله رحمة للعالمين، وشاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.
نتذكر يا رسول الله سيرتك التي منها نتعلم وبها نعمل، ولا نعبأ للذين حرّموا الاحتفال بذكرى مولدك وأباحوا الاحتفال بذكرى ميلاد حكامهم أو دولهم.
نتذكر سيرتك عامة وسنّتك الاقتصادية خاصة، فقد ارتبط الاقتصاد بمولدك وقبل أيام من حياتك لم يغب الاقتصاد عن سيرتك. فمع مولدك حدثت تغييرات لم يعهد بها الزمان والمكان فسقط 14 شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة "ساوة" بعد أن غاضت، ليكون مولدك إيذانا بزوال الظلم واندثاره.
ولما جاء العهد لرضاعتك وتولت ذلك حليمة السعدية بعد أن زهدت المرضعات في رضاعتك ليتمك وعدم يسارك ماديا، تحول وضعها الاقتصادي من بؤس إلى نعيم ومن ضيق إلى بركة؛ بفضل وجودك الذي عرفت به مقياس اليُمن والغنم، لا الفقر واليتم، وأيقنت بما سيكون عليه شأنك.
ومنذ نعومة أظفارك يا حبيبي يا رسول الله رغم يتمك وكفالة عمك أبي طالب لك فإنك اعتمدت في توفير دخلك على نفسك، لتعلمنا أن من لا يملك لقمة عيشه لا يملك كلمته، فخرجت في بادية مكة راعيا للغنم على قراريط لأهل مكة، ثم عملت تاجرا وارتبط الصدق والأمانة بك حتى أصبح معنى الصدق والأمانة هو اسمك. وكان عملك بمال السيدة خديجة فتحا مبينا لمالها ولشخصها بزواجها منك، فكانت أول سيدة أعمال في الإسلام، وكنت يا رسول الله قدوة لرجال الأعمال بجمعك بين الأمانة والكفاءة، فلم تعرف تجارتك سوى الربح والبركة. وكان من صفاتك ما قالته السيدة خديجة – بحكمتها وبصيرتها – لك يوم جاءك الوحي: "أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
ويوم أن صدعت بالحق في مكة وتكالب القريب والبعيد عليك، وعرض المشركون عليك أن يجمعوا من أموالهم ما يغنيك، فكان ردك حاسما ورفضك مزلزلا، فالدعوات لا تعرف الدعة والركون ولا تغريها الأموال ولا السلطة. ولما عجزت سياسة الجزرة التي اتبعوها لجأوا لسياسة العصا، فحاصروك يا حبيبي يا رسول الله حصارا اقتصاديا أنت وقومك من بني هاشم وبني المطلب، فامتنعوا عن البيع لكم أو الابتياع منكم، ولكنك لم تستسلم، وصبر معك المحاصرون رغم وصول الجهد أقصاه جوعا وعريا، حتى انتهى الأمر وأنت أكثر قوة وثباتا.
ولم تتوان يا رسول الله وأنت في مكة أن تؤاخي بين من آمن معك مؤاخاة اقتصادية، وانتقلت هذه المؤاخاة إلى المدينة يوم خرجت إليها مهاجرا.. ذلك اليوم الذي أصررت فيه على دفع ثمن الراحلة التي جهزها لك أبو بكر الصديق للهجرة، وأبيت تطوع أبو بكر بها، مبينا أن أصحاب الدعوات لا يعيشون من جيوب غيرهم، وأن البذل في العمل لله ضرب من العبادة ينبغي الحرص عليه واستبعاد النيابة فيه.
وما إن وطأت قدمك أرض المدينة إلا كان الاقتصاد في لب قرارتك، فبنيت المسجد وكان جامعة تعبدية وعلمية يتعلم فيها الناس العلوم ومنها الاقتصاد؛ بطيب حديثكم وحلو معشركم، وآخيت بين المهاجرين والأنصار مؤاخاة اقتصادية في صورة لا مثيل لها لا في الحاضر ولا الماضي ولا المستقبل. وعبّر عن هذا القرآن تعبيرا تخشع منه القلوب: "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (الحشر: 9).
ثم بنيتَ سوق المدينة وقمت بدراسة جدواه الاقتصادية والاجتماعية بنفسك، ثم حولته لواقع ملموس ووضعت له الأسس الحاكمة، فلا ربا ولا غرر ولا غش ولا احتكار ولا ضرائب ولا أكل لأموال الناس بالباطل، مشيرا للفئة المؤمنة "هذا سوقكم فلا ينتقصن ولا يضربن عليه خراج".
هذه خواطر اقتصادية من يوم مولدك حتى هجرتك يا رسول الله.. ونحن في يوم مولدك نتذكر انتصار الله لك "إلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ" (التوبة: 40)، في وقت تكالب فيه الحاقدون للإساءة إليك، وقد نالهم ما نالهم من انتصار الله لك وانتقامه منهم على رؤوس الأشهاد.. ورغم ذلك لم يتعظ أو يتوقف الرئيس الفرنسي (ماكرون) عن الوقوف مع من أساء إليك، فهبت جموع محبيك لمقاطعة السلع والخدمات الفرنسية منذ عام.. ونحن في ذكرى ميلادك يا رسول الله نجدد العهد بنصرتك فأنت أحب إلينا من أنفسنا وأولادنا وأموالنا، فلا أقل من تفعيل مقاطعة السلع والخدمات الفرنسية نصرة ومحبة لك، والاستمرار في ذلك بنفس طويل مرددين: "قاطعوهم ما استطعتم إلى ذلك سبيلا".
…………..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.