نشرت مجلة "تايم" الأمريكية تحليل لها بعنوان "لماذا يصوت المصريون ضد حريتهم؟" مشيرة إلى أن استفتاء لجنة الخمسين المعينة يعطي صلاحيات أكبر للمؤسسة العسكرية ويعزلها بجانب الشرطة عن أي سلطة مدنية ويكرس للسلطة العسكرية في البلاد والتي كانت مسيطرة لعقود مضت وأشارت المجلة في تقرير لها عشية اليوم الأول للاستفتاء إلى الانتهاكات التي قام بها الانقلاب العسكري منذ يوليو الماضي بعد احتجاز الرئيس المدني المنتخب د. محمد مرسي وقتل آلالاف في الشوارع وسجن واعتقال آخرين من ضمنهم صحفيين ونشطاء معارضين لافتة إلى أن معظم وسائل الإعلام المصرية تحشد لدعم الانقلاب وقالت المجلة إنه على الرغم من انتقادات منظمات حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين للانقلاب العسكري على حد سواء حول مضمون دستور لجنة الخمسين ونزاهة عملية الاقتراع فإنه من المتوقع أن يمرر الانقلاب دستوره بزعم تحقيق الاستقرار السياسي لافتة إلى أن الناخبين الذين يصوتون ب"نعم" يبحثون عن الاستقرار وأضافت المجلة أن الاستفتاء يتم وسط مضايقات الحكومة للمعارضين للدستور وخنق أي حملة تعارض هذا الدستور لافتة إلى اعتقال أكثر من 11 ناشط من حزب مصر القوية لنشرهم ملصقات تدعو الناخبين للتصويت ب "لا" للدستور. ونقلت المجلة عن فكري نبيل من حزب "مصر القوية" قوله "الاستفتاء يتم بخيار واحد فقط هو "نعم" مضيفا "هذه العملية ليست نزيهة ونحن لا يمكننا المشاركة بها". من جانبه قال خالد منصور مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "حملة الاعتقالات الضخمة تنفي نزاهة الاستفتاء على الدستور" مضيفا "تعليق الملصقات والتعبير عن الرأي السياسي حقوق ليس عليها غبار". وأشارت المجلة إلى أن الإخوان المسلمين التي وصفتها ب "القوة الانتخابية الهائلة" دعت لمقاطعة الاستفتاء على دستور الخمسين لافتة إلى أن الرافضين للانقلاب العسكري يرون أن العملية السياسية عقب الانقلاب غير شرعية