السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    زيادة أسعار الوقود للمرة 21 في مصر منذ يوليو 2019 وحتى مارس 2026 - المحطات السعرية كاملة    فيتو تنشر تعريفة الركوب الرسمية بمواقف المنوفية بعد زيادة البنزين والسولار    حزب الله يستهدف قاعدة تسيبوريت شرق حيفا بمسيرات انقضاضية    صفارات الإنذار تدوي في موقع إسرائيلي قرب الحدود مع لبنان    رويترز 29% من الأمريكيين يؤيدون الضربات الأمريكية لإيران    الحرس الثوري الإيراني: أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب.. إما أن يكون الأمن للجميع أو ينعدم الأمن للجميع    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    تقارير: واشنطن وجهت بمغادرة الموظفين الأمريكيين من قنصليتها جنوبي تركيا    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    مفتي الجمهورية: رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    رويترز: غارات جوية تستهدف موقعا لقوات الحشد الشعبي في بلدة القائم العراقية على الحدود السورية    القبض على عامل قتل زميله بسبب مشاده كلامية بينهما فى المنوفية    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الشرع: التصعيد الراهن تهديد وجودي للمنطقة.. وإيران تحاول زعزعة استقرار عواصم عربية    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    القبض على المتهمين بسرقة مبلغ مالى من خزينة شركة بالجيزة    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    بنك سيتي جروب: 28.2 مليار دولار حيازة المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية    أخبار الاقتصاد: البورصة تخسر 15 مليار جنيه بختام التعاملات، النفط يقفز لأعلى مستوياته منذ 2022، ارتفاع جديد في سعر الدولار ، إسلام عزام رئيسا لمجلس إدارة الرقابة المالية    متأثرا بتصريحات ترامب.. الذهب يقلص خسائره عالمياً والمحلي يعاود الارتفاع    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديمقراطية ضد العنف!
نشر في الوطن يوم 03 - 06 - 2012

تؤكد خبرة القرن العشرين أن الديمقراطية هى النظام السياسى الأمثل الذى استقرت كل شعوب الأرض، إلا قليلاً، على اعتباره المعبر الحقيقى عن الحاجات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للجماهير.
وهذه الخبرة ليست نتيجة مناقشات نظرية فحسب، بل إنها نتاج خبرات الشعوب المؤلمة التى جربت قبل الحرب العالمية الثانية النظم السياسية للنازية فى عصر «هتلر»، و«الفاشية» فى عهد موسولينى.
وهذه النظم السياسية المتخلفة قامت على أساس القمع السياسى للمعارضين، ومحو التعددية السياسية والحزبية، وانفراد حزب سياسى واحد بمجمل الفضاء السياسى، وفرض أيديولوجية مضادة للإنسان على الجماهير. وقد مارست هذه النظم العنصرية بكل أشكالها، كما سعت إلى غزو كثير من البلاد سعياً وراء توسيع مجالها الحيوى، عن طريق استعمار الشعوب واحتلال أراضيها الوطنية.
وقد قضت الحرب العالمية الثانية، التى انتصر فيها الحلفاء، على ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، والتى انتهت عام 1945.
غير أنه بقى بعد ذلك الاتحاد السوفيتى، الذى كان نظامه نموذجاً للديكتاتورية والاستبداد، بالإضافة إلى بلاد شتى سادت فيها نظم سلطوية متعددة، من بينها كل البلاد العربية بلا استثناء.
إلا أن «الموجة الثالثة» للديمقراطية سرعان ما اكتسحت العالم، وهكذا تساقطت قلاع الشمولية والسلطوية قلعة إثر قلعة.
ووصل المد الديمقراطى إلى بلادنا عن طريق «ثورات الربيع العربى» التى اشتعلت فى كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.
وهكذا يمكن القول أن ثورة 25 يناير فتحت الباب واسعاً وعريضاً أمام الشعب المصرى بملايينه المتعددة للانتقال من السلطوية الغاشمة إلى آفاق الديمقراطية الرحبة.
والديمقراطية ليست مجرد نظام سياسى، بل إنها فى جوهرها أسلوب حياة متكامل. فهى تقوم سياسياً على الحوار والتفاهم السياسى وتداول السلطة ونبذ العنف بكل صوره، والاحتكام إلى نتيجة الانتخابات النزيهة والشفافة، والقبول المطلق بنتائجها دون اعتراض غوغائى، أو دفوع شكلية مصطنعة.
ولذلك حين ينادى قادة جماعة «الإخوان المسلمين» أنه إذا نجح فى انتخابات الرئاسة أحد مرشحى «الفلول» فإن هذه النتيجة مرفوضة وستكون على جثث أعضاء الإخوان المسلمين، فإن هذا السلوك يعد عدواناً خطيراً على قيم الديمقراطية التى ترفض العنف، ويسلم فيها الخصوم السياسيون بالخسارة لو خسروا، بل إنهم فى الدول العريقة فى الديمقراطية يقومون بتهنئة الفائز فى الانتخابات.
ويكفى أن نلقى نظرة على الأداء الديمقراطى الحضارى فى فرنسا حين خسر الرئيس «ساركوزى» الانتخابات الرئاسية فاعترف فور إعلان النتيجة بالهزيمة، وقام بتهنئة خصمه الاشتراكى «أولاند» الذى نُصِّب منذ أيام رئيساً للجمهورية.
لم تخرج للشوارع مظاهرات غوغائية، ولم تُقدَّم للمحاكم قضايا وهمية تعترض على النتيجة، وتثير الدفوع الشكلية والموضوعية، ولم تتناثر التهم الزائفة عن تزوير الانتخابات. وتم تداول السلطة فى هدوء شديد وفق التقاليد والأعراف الديمقراطية الراسخة.
ولذلك حين تصرح حركة «6 أبريل» بأن مرشحاً من مرشحى «الفلول» لو فاز فى الانتخابات فإنها ستنظم مظاهرات مليونية تنزل إلى الشوارع احتجاجاً واعتراضاً على النتيجة فإن هذه التصريحات التى تدعو لاستخدام العنف تؤكد أن بعض التيارات الثورية لا تؤمن حقيقة بقيم الديمقراطية، وأخطر من ذلك أنها لا تحترم، لا هى ولا جماعة «الإخوان المسلمين»، الاختيار الشعبى الديمقراطى.
ليس هناك سوى القبول بنتائج صندوق الانتخابات، فهذه هى الخطوة الأولى فى مسار الديمقراطية الطويل الحافل بالتحديات والزاخر بالمشكلات.
الثقافة الديمقراطية هى الحل، وليست تقاليد الفوضى، ولا الدعوات الدينية المتطرفة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.