جدد الأزهر الشريف مناشدته لكل أبناء الوطن بأن يحرصوا على اتفاق الكلمة ووحدة الصف؛ لأهمية ذلك فيما تحقق من إنجازات حتى الآن، محذرا من أنَّ التنازع والشتات يؤدي إلى الفشل، وهو ما ذكره الله تعالى في قرآنه الكريم. ووجَّه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، في بيان له عقب لقائه بالمشيخة اليوم مع ممثلي الكنائس المصرية الثلاث والقوى السياسية المختلفة الممثلة في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، الدعوة لكافَّة القوى للاستمرار في اجتماعاتهم التوافقية برعاية من فضيلته في الأزهر الشريف؛ للتوصل إلى توافق بشأن دستور مصر. وأوضح بيان صدر عقب الاجتماع أنه تم طرح رؤى متعددة المحاور لحل كافة الإشكاليات وصولا إلى خارطة طريق لاستعادة لحمة الإجماع الوطني في المرحلة الراهنة؛ سعيا للوصول إلى التوافق حولها على المستوى الوطني والرسمي. وأشار البيان إلى أن فضيلة الإمام الأكبر أجرى مناقشات موضوعية وصريحة مع المجتمعين لكل ما يتعلق بالدستور المقترح والجمعية التأسيسية والإعلان الدستوري الأخير. واستعرض كامل صالح، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية، أثناء الاجتماع أسباب انسحاب الكنيسة من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور في الظروف الحالية، مؤكدا أن المشكلة ليست في الصياغة بل في أفكار وعدم التوافق على شكل معين للدولة، وأن الكنيسة المصرية تدرك قلق واهتمام الشعب المصري ورغبته في دستور يعبر عن آمال المصريين. كما اقترح الدكتور محمد البلتاجي، ممثل الإخوان المسلمين، عقد لقاء آخر قريبا مع رئيس الجمهورية لتقريب وجهات النظر بين الجميع. وأشاد الدكتور حسن الشافعي، رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر، بالاجتماع ووصفه بالإيجابي لمناقشة سبل التوفيق بين كل القوى السياسية والدينية حول دستور جديد لمصر، وأن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات مماثلة. كما أكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، أن الأزهر سيعقد سلسلة لقاءات مع القوى المدنية خلال الفترة القادمة، فيما وصف محمد طلعت السادات الاجتماع بأنه استطلاعي ولم يتم الاتفاق على شيء، وهو ما أكده أيضا صفوت البياضي، ممثل الكنيسة.