هو الاسم الأكثر جدلاً بين أعضاء المجلس العسكرى على مدار ما يزيد على عام ونصف العام، أدار خلالها العسكر شئون البلاد.. صاحب عدة قذائف من الاتهامات أطلقها تجاه حركات شبابية وثورية ساهمت فى ارتفاع معدل الخصومة بين الثوار و«العسكرى»، ووجد فى العديد من الأحداث والاشتباكات بصفته قائداً للمنطقة المركزية العسكرية، ومساعداً لوزير الدفاع، واتُّهم بأنه مدير معركة «محمد محمود» من داخل وزارة الداخلية، الأمر الذى رد عليه قائلاً: «الكلام ده عيب، إزاى هيكون هناك وزير وقيادات فى الوزارة، وأنا من يدير الأحداث؟!». اللواء حسن الروينى.. جاء ظهوره الأول فى ميدان التحرير قبل سقوط الرئيس المخلوع بستة أيام، فى الخامس من فبراير 2011، عندما طالب الثوار بمغادرة الميدان «للحفاظ على ما تبقى من مصر»، على حد تعبيره، ما قوبل برفض واستهجان شديدين، ليردد الثوار: «مش هنمشى.. هو يمشى». فيما جاء ظهوره الأخير فى مايو 2012، عندما أدلى بشهادته فى «موقعة الجمل»، أمام هيئة المحكمة، نافياً صدور أوامر بقتل المتظاهرين.. وبين الظهور الأول، والأخير، هناك العديد من المحطات التى لعب فيها الروينى دوراً رئيسياً خلال 18 شهراً. «أنا عارف ازاى أهدّى ميدان.. وازاى أهيّج ميدان».. هكذا صرّح مساعد وزير الدفاع، أثناء مداخلته فى أحد البرامج التليفزيونية، مفتخراً بأنه كان مصدر العديد من الشائعات منذ اندلاع الثورة، بهدف تهدئة المتظاهرين أحياناً، وإثارتهم أحياناً أخرى! الشائعة الكبرى ل«الروينى» كانت عندما اتهم متظاهرى التحرير المتهجين إلى وزارة الدفاع، فى أغسطس 2011، بأنهم يسعون للوقيعة بين الشعب والجيش واقتحام الوزارة، وأنهم يمتلكون أسلحة، لتخرج مجموعات من أهالى العباسية، فى محاولة للدفاع عن الجيش، واعتدوا على المتظاهرين، ليلقى أحد الشباب مصرعه، وهو محمد محسن، الذى جاء من أسوان ليشارك فى مظاهرات القاهرة المشتعلة، بعدها قدم ائتلاف شباب الثورة بلاغاً ضد الروينى لتحريضه على قتل المتظاهرين. اتهم «الروينى شائعات» حركة شباب 6 أبريل، إحدى أهم القوى التى شاركت فى ثورة 25 يناير، بأنها تتلقى أموالاً من الخارج لتقويض الدولة، ثم وجّه قذيفة أخرى للحركة الأم «كفاية» معتبراً أنها «حركة غير مصرية».. ولم يسلم متظاهرو محمد محمود من ماكينة الاتهامات التى لا تهدأ، ليصفهم الروينى بأنهم «شوية عيال، وأن هناك من يدعمهم بهدف إسقاط مؤسسات الدولة، وهدم الشرطة». ونفى ما تردد عن إدارته لمعركة الثوار والشرطة فى «محمد محمود»، مؤكداً أن هناك أيادٍ خفية تحاول الوقيعة ليكون الروينى هو صاحب النظرية الشهيرة، المعروفة ب«الطرف الثالث». فى الذكرى الأولى لاندلاع ثورة الغضب، يوم 25 يناير 2012، الذى يناسب عيد الشرطة، أنابه المشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء الشرطة. وتقدم اللواء حسن الروينى باستقالته من المجلس العسكرى، قائلاً: «إننى قدمت استقالتى برغبة منى، بعد أن أديت خدمتى على أكمل وجه، وبعد أن أوفت القوات المسلحة بوعدها فى تسليم السلطة إلى حكومة مدنية».