ألوان زاهية تكسر رمادية الجدران الصماء، فرشاة تضرب الروتين وتنتصر للحياة، عقول تحول الواقع إلى لوحة كبيرة، هى مفردات استخدمها أفراد مجموعة «تلوين المدينة الرمادية» لتغيير الشكل التقليدى للجدران والسلالم فى عدد كبير من أحياء القاهرة، لإضفاء نوع من البهجة للحياة.بدأت عدوى الألوان تصيب مجموعة كبيرة من الشباب خلال الفترة الماضية، لونوا مناطقهم السكنية، نشروا صورها على صفحة الحملة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» لتشجيع غيرهم على المشاركة، «تلقينا عدداً كبيراً من المشاركات فى مجموعة من المحافظات منها إسكندرية والأقصر وأسوان، حاول من خلالها الشباب أن يغيروا الواقع حولهم وإرسال صور للمكان بعد تغييره، منها مجموعة فى سوهاج غيرت شكل منطقة بأكملها وشجعت الناس على التفاعل معها بشكل كبير»، بحسب مروة ناصر، مؤسسة «تلوين المدينة الرمادية».لم تقتصر الحملة على المحافظات فقط بل امتدت إلى بعض المناطق الشعبية ومنها «اسطبل عنتر»، شارك فيها عدد كبير من الأطفال، لونوا من خلالها بعض السلالم والحوائط وأعادوا إرسال الصور للحملة مرة أخرى. لم يحترفوا الرسم لكنهم استخدموه لتغيير واقعهم «الفن ملوش علاقة بأى مهنة فهو روح وحياة مرتبطين بفطرة الإنسان» قالتها الدكتورة إيمان حلمى، التى شاركت فى الحملة بالرسم على جدران مستشفى العباسية. المصور الفوتوغرافى عمر القاضى، التقط مجموعة صور تظهر محاولات فردية لبعض سكان المناطق الشعبية فى محاولة تجميلها بالألوان: أنا أعشق الرسم والألوان رغم عدم براعتى فيها، لذا قررت أن أجوب الشوارع بحثاً عن هذه النماذج الفردية، وعندما شاهدت صندوق الكهرباء فى شارع 18 بالمعادى وهو محاط بمجموعة من الفراشات الملونة، أبهجنى المشهد بشدة وقررت نقلها للجمهور.